بروكسل ـ دوسلدورف – د ب أ: أكدت المفوضية الأوروبية امس الاثنين أنها تسعى جاهدة للإبقاء على اليونان في منطقة اليورو، بعدما أشار رئيس المفوضية جوزيه مانويل باروسو على ما يبدو إلى ضرورة خروج أثينا من المنطقة مالم تلتزم بتعهداتها المالية. وكان باروسو قال في مقابلة مع قناة (سكاي تي.
جي24) التلفزيونية الإيطالية ‘إذا لم يحترم عضو في ناد – وأنا لا أتحدث الآن عن دولة بعينها – قواعد النادي، فمن الأفضل ألا يبقى في هذا النادي’. ورغم ذلك قالت المتحدثة باسم رئيس المفوضية إن باروسو كان يتحدث بشكل عام وليس عن اليونان تحديدا. وأوضحت المتحدثة بيا أهرينكيلده قبل اجتماع في بروكسل لوزراء مالية دول منطقة اليورو قائلة ‘نرى مستقبل اليونان في منطقة اليورو. نريد أن تبقى اليونان في منطقة اليورو لأننا نرى… أن هذا هو الحل الأمثل لليونان وللشعب اليوناني ولأوروبا بأسرها’. في المقابل أكدت مستشارة اقتصادية للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أنها لا تستبعد خروج اليونان من منطقة اليورو في ضوء الأزمة المالية المتفاقمة في اليونان. وقالت كلاوديا بوخ التي أصبحت مؤخرا ضمن فريق حكماء الاقتصاد الألمان الذي يقدم المشورة للحكومة الألمانية في الشئون الاقتصادية:’ربما استطاعت البنوك الاستثمارية التغلب على جزء من أعبائها المباشرة ذات الصلة بالأزمة المالية في اليونان’. ورأت بوخ، الخبيرة في الشئون البنكية وشئون العملة، أنه لا تزال خسائر أخرى للبنوك نتيجة الأزمة المالية في اليونان وأن هذه الخسائر يصعب تقدير حجمها الآن وقالت في تصريح نشرته صحيفة (هاندلزبلات) الألمانية امس الاثنين’ولكن ذلك لا يعني في نهاية المطاف أن علينا دائما مساعدة أي بلد وبأي ثمن’. وأشارت بوخ إلى أن الشروط التي تساعد بها أوروبا اليونان واضحة منذ عدة أشهر وأن الأمر متروك الآن لليونانيين للموافقة على هذه الشروط. وحسب بوخ فإن منطقة اليورو بصدد البحث عن حلول لمشاكل اقتصادها الحقيقي مضيفة ‘وهناك تقدم جيد في دول مثل أيرلندا وأسبانيا والبرتغال وإيطاليا فيما يتعلق بتطبيق إصلاحات هيكلية هامة تصب في هذا الاتجاه’. ورأت بوخ أن البنك المركزي الأوروبي يمر حاليا بموقف صعب وأن البنك اضطر منذ بدء أزمة الديون الأوروبية إلى اعتماد إجراءات غيرت حجم المساحة الواقعة بين السياسة المالية وسياسة العملة وذلك في سبيل إتاحة الوقت للسياسة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحل الأزمة. وضمت كلاوديا بوخ لفريق المستشارين الاقتصاديين الخاص بالحكومة الألمانية منذ آذار/مارس الماضي خلفا لأستاذة الاقتصاد بياتريس فيدر دي مورو التي كانت أول امرأة تنضم لهيئة حكماء الاقتصاد الألماني التي تقدم تقييما مستقلا للاقتصاد الألماني.