المفوض الاقتصادي للاتحاد الاوروبي يرحب بالإصلاحات ‘الحاسمة’ بالقطاع المصرفي الأسباني

حجم الخط
0

بروكسل – مدريد – د ب أ: توقع مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي أولي رين يوم الأحد أن يسمح قرار أسبانيا بإصلاح قطاعها المصرفي باستعادة ثقة المستثمرين مرة أخرى. وقال أولي رين في بيان له إن ‘هذه الإجراءات يجب أن تبدل الشكوك التي تحوم حول استقرار القطاع المصرفي الأسباني’، واصفا الإجراءات بأنها ‘لا غنى عنها’. وأضاف أن إجراء ‘ إصلاح سريع وعميق للقطاع المصرفي هو حجر زاوية في الاستجابة للأزمة الأسبانية واستراتيجيتها الإصلاحية الشاملة… أسبانيا تتخذ إجراء حاسما في معالجة نقاط الضعف المتبقية’. وتكافح مدريد لتبديد مخاوف متنامية بشأن القطاع المصرفي في البلاد، وبصورة عامة، بشأن قدرة أسبانيا على الوفاء بديونها، والتي يمكن أن تتسبب في نهاية المطاف في أزمة واسعة بمنطقة اليورو. وتشمل الإجراءات الجديدة التي تمت الموافقة عليها أول امس الجمعة إعطاء اوامر للمصارف بوضع أصولها العقارية المشكوك في تحصيلها في اتحادات تصفية خاصة يمكنها بيعها بعد ذلك. ولدى البنوك الإسبانية أصول عقارية قيمتها 310 مليارات يورو (403 مليارات دولار) منها أصول عالية المخاطر (مسمومة) بقيمة 180 مليار يورو (234 مليار دولار) في صورة مساكن وأراض وقروض عقارية عقب انهيار فقاعة القطاع العقاري للبلاد قبل حوالي أربعة أعوام. وذكرت مصادر حكومية أسبانية أنه بمجرد أن يتم وضع الأصول عالية المخاطر والمعدومة في اتحادات التصفية (وهو التعبير الذي استخدمته الحكومة للإشارة إلى بنوك الأصول المعدومة)، يمكن أن يتم تقييمها وبيعها حتى إذا كان ذلك بخسارة. وتتجنب الحكومة استخدام مصطلح ‘بنوك الأصول المعدومة’. وتحاول حكومة رئيس الوزراء ماريانو راخوي تبديد القلق المتزايد بشأن القطاع المصرفي للبلاد وبشكل أكثر عمومية بشأن قدرة إسبانيا على سداد الديون ما قد يتسبب في نهاية المطاف في اتساع أزمة منطقة اليورو. قال نائب رئيس الوزراء سورايا ساينز دي سانتاماريا إن الحكومة ستتخذ ‘الإجراءات الضرورية’ لاستعادة ‘الثقة والمصداقية’ في النظام المالي الإسباني. وكانت البنوك مصرة على الاحتفاظ بالأصول العقارية المشكوك في تحصيلها على أمل عودة أسعار العقارات إلى الارتفاع مرة أخرى. وفي وقت سابق أمرت الحكومة الإسبانية البنوك بتجنيب 54 مليار يورو لمواجهة الأصول المعدومة. وأمرت البنوك حاليا بجمع 30 مليار يورو إضافية من أجل تغطية القروض الجيدة في محافظها العقارية. وتحتاج البنوك لتقديم خطط ذات صلة بذلك للبنك المركزي الإسباني بنهاية الشهر الجاري. ويمكن للدول التي لا تستطيع جمع هذه الأموال الإضافية طلب المساعدة من الحكومة بسعر فائدة يصل إلى 10′. وقال وزير الاقتصاد لويس دي غويندوز إنه من غير المتوقع وصول القيمة الإجمالية للقروض التي تطلبها البنوك من الدولة إلى 15 مليار يورو. وتواجه الحكومة انتقادات حادة بسبب إنفاقها على مساعدة البنوك المتعثرة في الوقت الذي تخفض فيه الإنفاق على التعليم والصحة. وتتيح الإجراءات الحكومية الجديدة للبنوك استئناف تقديم القروض من جديد وبيع المساكن بأسعار مناسبة غير تلك الأسعار المرتفعة التي تم تقييم المساكن بها أثناء ازدهار سوق العقارات قبل سنوات. من ناحيتها رحبت كريستيان لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولي وهيرمان فان رومبوي رئيس الاتحاد الأوروبي بالخطة الأسبانية. وقال رومبوي خلال زيارته للدنمارك ‘القرارات التي اتخذتها الحكومة الأسبانية اليوم .. تمثل خطوة مهمة في جهود تعزيز القطاع المصرفي وزيادة الثقة’. وقالت لاغارد في بيان صدر بواشنطن إن الخطوة تقدم ‘تجاوبا فعالا مع هشاشات النظام المصرفي في الوقت الذي تقدم فيه درجة كبيرة من الشفافية وتلبي الاحتياجات المتفاوتة للمؤسسات المالية المختلفة’. وأضافت لاغارد الفرنسية الجنسية إن التطبيق الكامل لهذه الإجراءات سوف يساعد في تعزيز الثقة ودعم الاقتصاد من أجل العودة للنمو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية