الجدل يؤجل صدور قرار وقف الحرب.. واسرائيل تستعد لاجلاء عشرات الالاف من الشمال
عشرات الشهداء بمجازر جديدة.. ومقتل 4 جنود اسرائيليين.. وسقوط اكثر من 140 صاروخا علي الجليلالناصرة ـ بيروت ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس وسعد الياس:
هزت الغارات الجوية والمعارك البرية مع حزب الله جنوب لبنان امس الثلاثاء فيما استمر الجدال الدبلوماسي بشأن كيفية وقف الحرب المستمرة منذ أربعة أسابيع والتي أسفرت عن استشهاد حوالي 1000 لبناني معظمهم من المدنيين.
وخاض مقاتلو حزب الله معارك طاحنة مع وحدات المدرعات والمشاة الاسرائيلية في جنوب لبنان امس مستخدمين الصواريخ المضادة للدبابات وقذائف المورتر والبنادق الالية وقتلوا اربعة جنود اسرائيليين. وقالت تقارير عسكرية ان المقاومة الشرسة لقوات حزب الله تمنع القوات الاسرائيلية من احتلال شريط حدودي.
وقال الجيش الاسرائيلي ان صواريخ مضادة للدبابات أطلقها مقاتلو حزب الله أدت الي مقتل جندي واصابة خمسة اخرين قرب بلدة بنت جبيل وهي مسرح قتال ضار شهد مقتل ثلاثة جنود اسرائيليين امس الاول الاثنين. وقال متحدث باسم الجيش ان الصواريخ أصابت امس مركبات للمهندسين العسكريين وقوات مشاة. وقال الجيش ان جنديين اخرين قتلا في تبادل لاطلاق النار مع المقاتلين في قرية لبونة الي الشرق من بلدة الناقورة الساحلية الحدودية. وذكر متحدث عسكري في وقت لاحق ان جنديا اصيب في المعارك توفي متأثرا بجروحه. وتعكس التقارير الاسرائيلية عن الحرب استمرار وجود المقاومة في الجنوب، كما تبين ان القوات الاسرائيلية عندما تتوغل بالأراضي اللبنانية، لا تلبث ان تتراجع اثر المعارك مع حزب الله.
وقال حزب الله ان مقاتليه دمروا جرافة اسرائيلية قرب بلدة بنت جبيل ودبابتين قرب قرية عيترون مما أسفر عن مقتل أو اصابة طاقميهما. واعلنت الجماعة في وقت لاحق اندلاع معارك ضارية قرب قرية عيتا الشعب ووقوع مزيد من الاصابات في صفوف الجيش الاسرائيلي فضلا عن تدمير دبابتين اخريين. ولم يصدر تعقيب فوري من الجيش الاسرائيلي. وقصفت الطائرات الحربية والمدفعية الاسرائيلية عدة مناطق حدودية بينما أطلق حزب الله عشرات الصواريخ علي شمال اسرائيل. وافادت مصادر في الشرطة الاسرائيلية ان اكثر من 140 صاروخا اطلقها حزب الله من لبنان سقطت امس الثلاثاء علي شمال اسرائيل مما اوقع اربعة جرحي واضرارا مادية. ومساء سقطت عدة صواريخ علي مدينة كريات شمونه.
وعرضت الحكومة الإسرائيلية علي حوالي عشرين ألف إسرائيلي مغادرة المدن والبلدات الواقعة علي الحدود مع لبنان لأيام عدة.
ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله ان الحكومة تهيئ أماكن إقامة مؤقتة الي الجنوب بعيدا عن مدي صواريخ الكاتيوشا قصيرة المدي التي يطلقها حزب الله. وأشارت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي إلي أن مدي قذائف الهاون قصير جدا ولا يتعدي كيلومترات معدودة ووصولها إلي كريات شمونه يعني أن مقاتلي حزب الله ما زالوا يتواجدون عند الحدود مع إسرائيل بعد 4 أسابيع من العمليات العسكرية التي يخوضها الجيش الإسرائيلي.
وقصف الجيش الاسرائيلي مساء امس الثلاثاء ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله، حسبما اعلنت الشرطة دون ان تتمكن من تحديد الحي المستهدف.
ومساء الاثنين دمرت طائرات اسرائيلية عدة مبان في حي الشياح القريب من الضاحية مما ادي الي سقوط 30 شهيدا و75 جريحا بحسب حصيلة نشرتها مستشفيات.
وكانت عمليات الاغاثة مستمرة مساء امس في الشياح.
كما قتلت الغارات الجوية الاسرائيلية 14 شخصا واصابت 23 بجروح في قرية الغازية الجنوبية. وسقطت القذائف في الوقت الذي كان فيه سكان القرية يشيعون 15 شخصا استشهدوا في غارة امس الاول. ويواجه مشروع القرار الامريكي ـ الفرنسي لانهاء القتال بين اسرائيل وحزب الله صعوبات كبيرة في الوقت الذي حمل وزراء خارجية عرب اعتراضاتهم علي مسودة القرار الي مجلس الامن الدولي. وبدورها طالبت روسيا مجلس الامن الدولي بتبني قرار فوري يدعو الي وقف اطلاق نار انساني اذا لم يتم تبني مسودة القرار بسرعة. واجري المندوبان الفرنسي والامريكي في الامم المتحدة محادثات جديدة حول مسودة القرار، حسب دبلوماسيين. ولكن وبعد اربعة اسابيع من بدء القتال، لا يبدو ان مجلس الامن يقترب من التصويت علي تحرك بشأن النزاع. (تفاصيل ص 4 و5 و6 و7 و8)