المقاومة العراقية: نقص الشرعية واستحالة الوصول الي الاهداف
عبدالامير الركابيالمقاومة العراقية: نقص الشرعية واستحالة الوصول الي الاهداف كل حركة مقاومة تفشل في تحقيق اهدافها، هي حركة كانت تعاني بالاصل من نقص ما، بنيوي في الغالب، ينعكس علي مجال الوعي والافكار. ثورة حزيران/ يونيو عام 1920، كانت تعاني من نقص في الوعي والتكوين، قياسا لمقتضيات التطور الموضوعي الذي بلغه العراق في حينه، لهذا توقفت، وتركت المهمة الحاسمة وراءها، كي تضطلع بانجازها قوي اخري، يطابق وعيها وبنيتها التنظيمية والفكرية، او يقترب من ضرورات اللحظة التاريخيه، وهو ما حدث منذ الثلاثينات، عندما تسارعت بقوة، عملية تشكل الحركة الوطنية العراقية المعاصرة، لتؤسس لمسار واليات الاجهاز علي النظام الملكي ، حتي تحقق لها ذلك يوم (14 تموز/ يوليو 1958) ومع ان الحركة الوطنية الناشئة بعد العشرينات والثلاثينات، لم تكن تمارس العمل المسلح، فان ذلك لم يمنعها من ان تبلغ الاهداف التي كانت ثورة 1920 المسلحة قد عجزت عنها، وبالمقارنة بين مقتضيات الوعي الوطني المناسب في حالة العراق اليوم، واشكال وبقايا الوعي والتكوين الجزئي الطاغي، علي عمل وتفكير المقاومة، نذكر ثلاثة تعبيرات بارزة تهيمن علي موقف المقاومة العراقية المسلحة: ـ الاول اطلقته بقايا الدولة المنهارة، ومتحدثون من بقايا وفلول حزب البعث الذي كان ممسكا بزمامها، وبعد الهزيمة العسكريه، اتيحت لمجموعة من المتصدين للحديث باسم البعث، لان تمارس نوعا من ادعاء قيادة العمل المقاوم، بينما سادت صفوف هؤلاء حمي الهرب من تبعات هول الهزيمة والكارثة، وشاع رفض قاطع لاي اعتراف بالمسؤوليه عما حدث، كما جري خلط بين التوهمات والاكاذيب، وبين حلم العودة الي الحكم من جديد، وفي وقت لم تكن فيه بقية القوي المقاومة، قد وصلت من حيث التنظيم والاستعداد، درجة تؤهلها للاعلان عن نفسها، وعن حدود نشاطها، ظلت بقايا البعث، بعد هزيمتها المنكرة، وتسليمها بغداد، قادرة اكثر من غيرها، علي اطلاق موجة من الضجيج، وتسييد اجواء توحي بانها هي من اطلق شرارة المقاومة، وهي التي تقودها، ولم يخل الامر حتي من نشر برامج مكتوبة تقول بان هدف عودة الامور الي ما كانت علية قبل 9/4/2003، هو المطلوب، وهو الذي تهدف المقاومة الي تحقيقه.وبما ان حديثنا ينصب هنا علي موضوع المشروعية و الشرعيه ، فلا داعي والحالة هذه لان نتوسع في ذكر فصول هذه الفترة المخزية من سلوك بقايا وفلول، ادعت النطق باسم البعث ، وسعت وما تزال للظهور بمظهر القوي المقاومة ، لا بل القائدة والمهيمنة علي العمل المقاوم، وقبلا مطلقة شرارته الاولي، كما سنتجاوز علي فضيحة اخري اكبر واخطر، تمثلت في قبول اوساط سياسية وفكرية عراقية وعربية لهذه الموجة، وتبنيها لها، وهو ما يدلنا علي مدي التردي الذي بلغته حالة حركة الافكارالمنسوبة لمعسكر قوي التحرر، وخاصة مخلفات التيارات والقوي الايديولوجية القومية واليسارية، المتبقية من ماضي الحركة الفكرية والسياسية العربية التي تعداها الزمن.والامثلة علي هذه الظاهرة كثيرة، ودوافعها معروفة، فالقوي العربية التي كانت مرتبطة بالنظام المنهار، بدت بعد هزيمته بحاجة اكثر، حتي من فلول وبقايا البعث العراقي، لان تمارس منطق التعمية والتزوير، وتضخيم، لا بل اختراع الادوارالوهمية للبعث في المقاومة، فلولا ذلك، لوجدت هذه، في حال يرثي لها، متهمة بالتعاون، والارتباط المالي وغيره، بنظام دكتاتوري دموي، تسبب في هزيمة نكراء، وباكبر كارثة عرفها تاريخ العراق والأمة، ولدوافع لا علاقة لها بالمباديء، بل بالمصالح الضيقة والآنيه، وللهرب من تهم معروفة، دخلت هذه القوي بحماس شديد، ضمن جوقة تزوير مخجلة، تكفي لوحدها سببا لتجريمها، ولوضعها في خانة القوي الكاذبة تاريخيا، اي التي لا تمت باية صلة الي مصالح الامة، وقضاياها، التي تدعي انها وجدت لتجسيدها والتعبير عنها.ووسط هذه البيئة، من العرب والعراقيين، يلعب مركز دراسات الوحدة العربية دورا كبيرا في ترويج وعقلنة مثل هذه الظاهرة، وهو يتبناها عمليا لاسباب اخري، واطلق السيد خير الدين حسيب مدير المركز، ومحرك ما يعرف ب المؤتمر القومي العربي مبادرة، اطلق عليها اسم المبادرة الوطنيه ، مرتكزا في الاساس، الي اسناد بعض الاشخاص من مدعي تمثيل المقاومة باسم البعث، وهو يجادل التيارات المقاومة، التي لا تؤيد مبادرته، او التي لم تتحمس لمناقشتها، بكونه يملك موافقة ودعم تيار هام من تيارات المقاومة العراقيه، ومع ان تلك المبادرة لا تعدو كونها مشروعا يطابق عالم الورق، لا عالم الواقع، وانها مفعمة بالسذاجه، وغير قابلة اطلاقا للتطبيق، وتنطوي علي مواقف ايديولوجيه، تجعلها اقرب الي مشروع حرب اهلية، تفضي الي ذبح المقاومة، باسم تكريس انتصارها، الا انها تمثل من جهة اخري، اول وثيقة مكتوبة ومعلنة، ويمكن الرجوع اليها ومناقشتها، وتبين مواطن نقصها وعللها، هي واعمال الندوة التي عقدت في بيروت بين (25/28 تموز/يوليو 2005)، تحضيرا لها، ولتهيئة ما يمكن اعتباره برنامج (دولتها الوهمية المقبلة( صدرت اعمال الندوة لاحقا في كتاب حمل العنوان برنامج لمستقبل العراق بعد انهاء الاحتلال صادر عن مركز دراسات الوحدة العربية ـ بيروت تشرين الاول /اكتوبر2005.تستحق تلك المبادرة نقاشا اوسع، وابعد بكثير، باعتبارها جزءا من اجواء وطريقة بعينها في التعامل مع الواقع الوطني، وواقع المقاومة العراقيه، لكن لا بد قبل ذلك من ملاحظة جانب مهم آخر، فالمبادرة تنتمي الي صنف من المواقف يهمه ان يبدا من فرض اطار لواقع المقاومة، درج علي تكريس مغالطتين جوهريتين: ـ فهنالك منحي يتعمد تصغير تبعات، وحقائق، وجذور الهزيمة الكارثية التي تسبب بها حزب البعث وصدام حسين، لا بل الغاءها لصالح تضخيم لا مثيل له، ولم يعرف التاريخ ما يشبهه لما يسمي المقاومة البعثية ، لقد هزم صدام حسين، وهو علي رأس خمسة ملايين ونصف المليون مسلح، ودمر الجيش العراقي (الرابع في العالم كما كانت الصحافة الغربية تقول) وهرب مئات الالوف من مسلحي المليشيات المرتبطة بالنظام وفدائييه، ودخل الامريكيون بدباباتهم يتمخترون الي بغداد، دون ان نعرف كيف حدث الذي حدث، ومن الذي تسبب في تلك الكارثة، وما هي السياقات التي افضت اليها، في حين ظهر لنا صدام حسين فجأة، مقاوما، والبعث يخوض حرب عصابات بافراد معدودين، ليصبح مفروضا علينا ان ننسي كليا البعث وصدام حسين كنظام دموي دكتاتوري ومهزوم تاريخيا، ولا نتأمل الا صورته هو ونظامه كـ مقاومة فقط لا غير.ان ما حدث منذ دخول الامريكيين الي بغداد، لحين اخراج صدام من حفرته، واعلان هزيمته الثانية كـ مقاوم وهمي، هو مجرد استمرار لحرب نظام منهار ، ثبث انه كذلك، سواء عبر المصير الذي انتهي اليه صدام نفسه، او بدليل مآل من تبقوا من بعده، ممن اعتمد عليهم وأتمنهم، فقد هرب هؤلاء بعد اعتقاله المشين مباشرة، وحملوا معهم ما كان بذمتهم من اموال، يفترض انها قد رصدت لعمل المقاومة، ومن بين خمسة اشخاص، كان صدام قد وزع عليهم مليار دولاربالتساوي، هرب اربعة منهم، حاملين معهم الي خارج العراق، مبلغ 800 مليون دولار، ليقاوموا من وراء الحدود، ويمارسوا التهريج باسم المقاومة. ـ والمنحي الثاني لا يقل غرابة عن الاول، تمثل في الاصرار علي تكريس خطأ نظري وعلمي فاضح، فهؤلاء ما زالوا يواصلون التأكيد علي ان بنية النظام الاحادي ، يمكن ان تتحور تحت اي ظرف، لتكون هي نفسها بنية مقاومة ، او ان تتحول فجأة لتغدو كذلك، وهذا من اغرب واعجب ما عرف في التاريخ من المغالطات، وتعميم الجهل، صحيح ان صدام حسين قد حاول ان يقيم اشكالا من العمل والقتال ضد الاحتلال، يتناسب وظروف ما بعد هزيمة النظام وانهياره، وهرب اغلب اركانه، وهربه هو بالذات، الا ان ما قام به من اجتماعات وترتيبات، لا تنتمي الي عالم المقاومة ، وانما الي عالم النظام وبنيته وقوانين عمله، وتراتبيته وعلاقاته الاسرية، لم يذهب صدام حسين بعد هربه من المعركة، الي العمارة او البصرة او كربلاء، بل الي العوجة والدور، ومن ائتمنهم علي اموال المقاومة التي اخترعها بين ليلة وضحاها، وكلفهم بالمهمات القيادية، غالبيتهم الساحقة من اهله واقاربه، وقد تحول هؤلاء الي قادة جدد، بقرار رئاسي اصدره السيد الرئيس الهارب من المعركة الكبري، وكل هذا لا علاقة له بمنطق واليات عمل اية مقاومة معروفة في التاريخ، والادب السياسي والتاريخ الاقرب المتعلق بتجارب انظمة الحزب الواحد ، لا تترك مجالا للخطأ، وبناها وتركيبها، لم يعرف ابدا مثل هذه المعجزة التي يتحدث عنها ناطقون باسم البعث، من بقاياه وفلوله، او مؤيدون لهم ومتبنون لخرافاتهم، لقد استدرك جمال عبدالناصر هزيمته في حزيران/ يونيو 1967 باعادة تركيب اجهزة النظام والقوات المسلحة، علي قاعدة ستراتيجيا حرب الاستنزاف اي انه قاتل بالدولة المهزومة بعد ترميمها، ولم يدع وجود امكانية او رغبة لتبني اي خيار آخر، بينما لم يجد صدام حسين امامه، ما يؤهله للقيام باية محاولة جادة للرد علي الهزيمة التي تسبب فيها، واستمر بحكم كونه مهزوما ومكروها، في ابتكار الخطط المنفصلة عن الحياة والواقع، وكما هزم وهو علي رأس اكثر من خمسة ملايين مسلح، ممن تواروا بين ليلة وضحاها، انهزم وهو يحاول القتال كمقاوم بمنطق السلطة والعشيرة، فكان ذلك اكبر الادلة علي فقدانه المشروعية والشرعية معا، حتي في المناطق التي احتمي بها ولجأ اليها، فهؤلاء هم الذين خانوه، وسلموه، وسرقوا الاموال التي اودعها لديهم.يكرر البعض في مجال تجاوزهم علي الحقائق البسيطه، ان صدام حسين والبعث له علاقة بـ المقاومة ، ويصر آخرون علي ان الرئيس العراقي السابق، هيأ لـ المقاومة قبل الغزو، ولدينا وثيقة صادرة عن جمع من الضباط والجنرالات السابقين، من المنخرطين في المقاومة اليوم، اصدروها قبل بضعة اشهر، وتعرضوا فيها لحادثة تقول بان مجموعة من الجنرالات، كانوا قد التقوا صدام حسين، قبل الغزو بفترة، وقدموا له اقتراحا ملخصه ان يقوم الرئيس بفرز قسم من القوات المسلحه، يكون له مركز ادارة، وقيادة، وتمويل مستقل عن بقية القوات المسلحه، تعد بصورة مستقلة، لكي تصبح جاهزة للقيام بعمل المقاومة بعد الاحتلال، وقد برر هؤلاء خطتهم بالقول بان الولايات المتحدة سوف تتمكن من احتلال العراق، وان المنطق والعلم العسكري يقول ذلك، وان المطلوب بناء عليه، هو اعتماد خطة لما بعد الاحتلال، تلحظ وجود قوات مقاومة غير نظامية.هؤلاء السادة الجنرالات، وضعوا فورا في الاقامة الجبرية، وشددت عليهم الرقابة الامنيه، ومنعوا من ممارسة اي مهام، بل وحبسوا في بيوتهم، بتهمة الاضرار بالمعنويات، وهذا التصرف من جانب شخص مثل صدام حسين، مفهوم، وهو متفق كليا مع طبيعته، وطبيعة نظامه، ووفقا لعقلية تآمرية وتسلطية احادية، مسكونة برهاب التآمر، لن يخطر في بال صدام ازاء اقتراح كالذي قدمه الضباط المذكورون، غير الانقلاب العسكري ، ولن يري من كل المعروض عليه، غير محاولة خبيثة سيتم استغلالها في اية لحظة، للانقضاض علي الحكم…. لا التحول الوطني نحو الديمقراطية، ولا منطق المقاومة يمكن ان يتبناه، او يختاره صدام حسين او اي نظام شبيه به، وكل ما يفعله او يصدر عنه مطابق لطبيعته وبنيته وتكوينه قطعا.من سوء تدبير التاريخ، ان المقاومات كانت تتحول، وقد تحولت دائما، في حال انتصارها، الي دول لكن لم يعرف ان الدول تفككت لتتحول الي مقاومات ، خاصة بعد فوات الاوان، كما هي حالة البعث ونظامه، وصدام وحدود وعيه وعقليته وحزبه، لا صلة لها بـ المقاومة ، ونظام البعث، والبعث كحزب، لم يعرف عنه انه تبني في يوم من الايام هذا النهج، قد يتحول كاسترو الي المقاومة مثلا، في حال قررت الولايات المتحدة احتلال كوبا، مع ان هذا مستبعد بنظرنا، بعد كل التحولات التي مر بها كاسترو كحاكم، وقد يتحول اي نظام تشكل في سياق العمل الشعبي التحرري، الي المقاومة، لكن نظام صدام حسين لن يفعل، وهو حتي ان اراد فلن يستطيع، لانه اصلا حزب انقلابي، ونظامه في العراق نتاج انقلاب عسكري مدبر من غيره، و كل شيء ميسر لما خلق له كما يقال.يمكن اذن كما هو واضح، ان تفعل الملابسات والالتباسات، دورا في خلق اجواء عن ظاهرة لدرجة تكريسها اعلاميا، وحتي سياسيا، كقوة مقاومة وقائدة للعمل المقاوم، مع انها تفتقد كليا الي الشرعيه ، ووجودها بالصيغة التي كرست من خلالها، يصطدم تماما، مع المنطق ومع الوقائع، ناهيك عن ابسط مقتضيات الاهلية علي المستوي الوطني، لقد تم تضخيم دور البعث، في لحظة انحدار وتضاؤل شرعيته الي ادني الحدود، مما حفز بقوة وسرعة، ظهور قوي مقاومة من منابت اخري، اسلامية ووطنية، ومن العسكريين، ممن سبق وكانوا بحكم الوظيفة ينتسبون للبعث، وخلعوا عنهم اي ارتباط به، ليصبحوا مقاومين، قبل ان يبدأوا التصريح عن انتماءاتهم الجديدة، ويعلنون كما يحدث منذ فترة، براءتهم من حزب البعث، ومن اي ارتباط به، فهل هذا وضع يمكن ان يهييء اي اساس لشرعية المقاومة علي المستوي الوطني؟ـ سوي حالة البعث هنالك الطرف الآخر التكفيري الارهابي، الخارج علي توازنات وحقائق العراق الوطنية، والمحكوم الي اجندة تقول بان الشرعية تستمد من الغاء الآخر، فالمطلوب هو قتل الشيعة وتصفيتهم عن بكرة ابيهم، لا بل قتل كل مخالف ايا كان، ولا داعي للبحث لدي هؤلاء، عن الاسباب والمبررات، فامثال الزرقاوي وبقاياه بعد مقتله يتصرفون خارج كل منطق، والمؤكد انهم لا يساعدون علي تعزيز نزعة مقاومة الاحتلال، ولا علي وصول العراق والعراقيين، الي لحظة تحقق المقاومة التي تتمتع بالشرعية الوطنية، وليس من المؤكد انهم لا يشكلون جزءا من ادوات قــــــتل احتمالات، او ممكنات كسر حالة نقص الشرعيه ، والانتقال الي حيث ظهور حركة التحرر الوطني العراقية، كما ليس من المستبعد اطلاقا، ان يكون هــــؤلاء جزءا اساسيا من الوسائل التي يستعملها الاحتلال، في اطار مهمة صناعة الحرب الاهليـــة التي هي اهم اسلحته المدمرة، والسلاح الوحيد الفعال والقاضي علي المقاومة.ـ يمثل القسم الثالث من المقاومة ، ما يسمي عادة بـ المقاومة الوطنية واستعمل للتعبير عنها احيانا ولفترة، اسم المقاومة الشريفة والتعبيران موضوعان لتمييز المقاومة الصاعدة والمشكلة علي انقاض نظام البعث المنهار، وبعيدا عن هيمنة التكفيريين ، اي من القوي العراقية الاسلامية والوطنية التي ترفض قتل المدنيين، ولا تحبذ القتال الطائفي، ولا تنخرط فيه، وتركز عملها وممارستها القتالية، علي القوات الامريكية تحديدا.وهذه ولا شك هي الظاهرة الاهم، والافضل، والتي تدلنا علي نوع من الحيوية والاعتبار بشيء من حكم الشروط الوطنية، الا ان التسمية التي تطلق علي هذه القوي، لا تبدو لنا دقيقة، ولا تنطبق علي ما تمثله هذه القوي واقعيا، خاصة وانها جميعا تتبني شعار الممثل الشرعي الوحيد للشعب العراقي الذي يبقي الحواجز قائمة وقوية، بين هذه المقاومة ، وبين ان تكتسب الشرعية علي المستوي الوطني، او تضع نفسها علي طريق اكتسابها، فتتحول من التمتع بالشرعية الجزئية، ومن خطر التحول الي مليشيا طائفية ، الي رحاب الشرعية الوطنية المتداخلة مع تيار الحركة الوطنية التحررية العراقية الشاملة.انتهي البعث، وتراجع وتضاءل، لدرجة تقربه من الموت، ولن يحقق التكفيريون بعد موت الزرقاوي كما قبل موته غير الخراب، والمقاومة العراقية التي ترفع شعار الممثل الشرعي الوحيد تتوقف عند حدود التحول الي مليشيا طائفة.، بدات تطغي علي خياراتها مصالح طائفتها ومصيرها، اكثر بكثير من اهداف التحرر الوطني الشامل. كاتب من العراق يقيم في باريس8