المقداد: وقف التدخل الخارجي وتمويل الإرهاب يسرع حل الأزمة السورية

حجم الخط
0

دمشق ـ يو بي آي: أكد نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد، أن وقف التدخّل الخارجي ووقف تمويل الإرهاب يسرّع في حل الأزمة السورية، معتبراً أن طريق الخروج من الأزمة هو الجلوس إلى طاولة الحوار.وقال المقداد في حوار مع التلفزيون السوري ليل الخميس الجمعة ونشرته وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) الجمعة، إن ‘الحل موجود ومطروح في سورية والطريق إلى الحوار الوطني مفتوح أمام كل القوى السياسية بما يحقق عودة الأمن والأمان إلى المواطن بعد أن افتقدهما نتيجة وجود مجموعات إرهابية مسلحة تدمر وتقتل وتهجر وترتكب جرائم وحشية بعيدة عن أي أخلاق’.وأضاف أن ‘وقف التدخّل الخارجي ووقف تمويل الإرهاب في سورية ووقف تسليح الإرهابيين وإيوائهم في الدول المجاورة يسرّع في حل الأزمة’.وأشار الى أن طريق الخروج من الأزمة الحالية في سورية هو جلوس السوريين بمختلف أطيافهم إلى طاولة الحوار كي يقرروا بأنفسهم ما يريدون من دون أي تدخّل خارجي.وأعرب المقداد عن ترحيب بلاده بأي مبادرة تساعد على احتواء الأزمة وإعادة الحياة الطبيعية إلى شوارع ومدن سورية، لافتاً الى أن ‘مبادرة الترويكا التي تم الحديث عنها وتضم مصر قد قضى عليها الرئيس المصري محمد مرسي بمواقفه الأخيرة’.وأعلن ترحيب سورية بالمبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي، كما رحّبت بالمبعوث السابق كوفي عنان، وقال إن سورية ‘ستتحدث معه بقلب مفتوح ورغبة صادقة في إنهاء الوضع القائم في سورية، وستستمع إلى نصائحه وآرائه كما ستتعاون في إنشاء مكتب للأمم المتحدة في دمشق لمتابعة هذه القضايا’.وحول موقف الولايات المتحدة الأمريكية من سورية، قال المقداد إن ‘الشعب السوري يعرف أن من يقف خلف العدوان الذي يتعرّض له هو الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني باعتبارهما العقل المدبّر لكل ما يجري’.وأضاف أن بقية الدول هي أداة في يد الولايات المتحدة الأمريكية، ‘الآمرة لتركيا وفرنسا وبريطانيا وبعض الدول الخليجية بدعم المجموعات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة لكي تسفك دم الشعب السوري’.وحول وقف بث القنوات الفضائية السورية على قمرَي ‘عرب سات’ و’نايل سات’ قال المقدا إن ‘سببه النجاحات التي حققها الإعلام الوطني في إيصال الحقيقة إلى الرأي العام داخل سورية وخارجها، وفي تعبيره الصادق عن ضمير المواطن السوري وتطلعاته ورؤيته بحل المشكلة سورية’.وأضاف أن ‘هذه الدول التي اتخذت مثل هكذا إجراء لا تملك قرارها بل تأتيها القرارات معلّبة وموصوفة وهي تنفذ فقط بما يدلل على طبيعة التغيير المطلوب من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا في المنطقة العربية’.وتابع ‘إلتقينا خلال قمة دول عدم الانحياز أغلب الوفود العربية ووجدنا أنها تنتقد هذا النهج وهذه السيطرة التي تمارسها بعض دول الخليج المدعومة من إسرائيل وأميركا على الجامعة والمطلوب منها أن تقوم بإشعال الفتن في المنطقة العربية’.وأشار الى أن ‘فلسطين غابت من اللغة السياسية لتلك الدول التي تمنع خروج أي مظاهرة من أجل فلسطين ولا تتحدث نهائياً عن أي قصف يقوم به الإحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني لأنهم يريدون التركيز فقط على ما يجري في سورية’.وفي السياق، إنتقد نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد تصريحات الرئيس المصري محمد مرسي الأخيرة، واعتبر الخطابين الأخيرة في قمة عدم الإنحياز في طهران، وأمام اجتماع وزارة الخارجية العرب في القاهرة، كانا بعيدين عن الواقع، وشكّلا تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لسوريا، وهدفا إلى تأجيج العنف فيها. واعتبر أن ‘مرسي يناقض التاريخ ولا يفهمه ويريد إقامة علاقات مع الدول العربية من خلال إنشاء تحالفات تمثل السياسات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة بما يعني أنه لا اختلاف بين النظام السابق والنظام الحالي الذي يقوده الأخوان المسلمون’.وأشار الى أن ‘الولايات المتحدة هي التي تقف خلف كل ما حدث في المنطقة العربية وما يحدث اليوم في سورية على الرغم من محاولات إدارتها تغييب ذلك عن الرأي العام’.ولفت الى أن ‘العلاقة بين سورية ومصر علاقة مصيرية من الناحية التاريخية، ولكن هناك من يسعى لفك العرى ما بين الشعبين السوري والمصري، وقد توقّعنا من مصر أن تنطلق إنطلاقة جديدة باتجاه القيام بدورها التاريخي في المنطقة’.وأوضح المقداد أن ‘سورية تحترم إرادة الشعب المصري وهي دعمت في مختلف المراحل تطلعاته من أجل الحرية والديمقراطية.. ولكن تحالف المتطرفين والوهابيين والسلفيين الذي سيطر على الحكم بقيادة مرسي ينفذ سياسات من العصور الوسطى بما يعيد الشعب المصري عشرات السنوات إلى الوراء’.وفي ما خصّ تركيا، قال المقداد إن ‘الحكومة التركية الحالية برئاسة رجب طيب أردوغان تستحق أن توضع على لائحة الإرهاب الدولي وأن يتم معاقبتها على دعمها لتنظيم القاعدة الإرهابي وفتحها الأبواب والحدود لمجموعات الوهابيين’.وأضاف أن ‘الشعب التركي سيحاسبها لأنها فشلت فشلاً ذريعاً في سياستها التي لا تخدم مصالحه والتي تقدم خدمات مجانية هادفة لإرضاء الولايات المتحدة وإسرائيل وتقمع حريات أبناء شعبها وتدعم الإرهاب في المنطقة’.واعتبر أن ‘الشعب التركي يقف بأغلبيته ضد سياسات حكومة حزب العدالة والتنمية وهو يخرج إلى الشوارع ويعبّر عن تضامنه مع سورية وشعبها’.وأضاف ‘كنا نتمنى دائماً من تركيا أن تصفّي الحساسيات التاريخية، ولكن يبدو أن الولاءات الدينية والعقائدية للحكومة التركية الحالية والأوامر التي تأتيها من الولايات المتحدة الأميركية بالهجوم على سورية أصبحت أولوية بالنسبة لها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية