الجزائر – «القدس العربي»: نُظّمت في المكتبة الوطنية الجزائرية ندوة بعنوان «القضية الفلسطينية في حركة الشعر العالمية»، حيث تم تسليط الضوء على حضور القضية الفلسطينية في الشعر العالمي بشكل عام، مع تركيز خاص على الشعر في أمريكا اللاتينية.
وتحدث عاشور فني عن تجربته الشخصية مع القضية الفلسطينية في الشعر العالمي، واسترجع موقفًا عاشه قبل عشرين عامًا خلال مشاركته في مهرجان شعري جنوب فرنسا عام 2002، حيث حاول مع مجموعة من الشعراء العرب إصدار بيان يدين الجرائم الوحشية التي كان يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين آنذاك، لكنهم لم ينجحوا في ذلك رغم عددهم الكبير مقارنة بنظرائهم الأوروبيين.
عاد الحديث عن فلسطين في «حركة الشعر العالمية» مرة أخرى خلال مهرجان شعري عام 2023 في كولومبيا، قبل أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول. تم خلال هذا اللقاء تناول أهداف الحركة، التي تأسست في عام 2011 وتضم مجموعة من المهرجانات الشعرية من مختلف أنحاء العالم. نشأ نقاش حول الدور الذي ينبغي أن تلعبه الحركة: هل يجب أن تدعو للسلام، أم أن عليها أولًا الوقوف ضد الاحتلال والهيمنة؟ إذ لا يمكن تحقيق السلام في ظل وجود الاحتلال وقوى تسعى للسيطرة.
وأشار فني إلى أنه بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول عادت المواضيع نفسها التي نوقشت في كولومبيا إلى السطح، مثل الحق في الحياة، ومكافحة الاحتلال والهيمنة.
واعتبر عاشور فني أن التحدي الأكبر كان توعية الرأي العام العالمي حول عدالة القضية الفلسطينية في ظل هيمنة وسائل الإعلام الغربية، التي ركزت على رواية ما حدث في السابع من أكتوبر/تشرين الأول في الأراضي المحتلة دون إظهار معاناة الفلسطينيين التاريخية أو تصوير ضحاياهم.
مشيرًا إلى أن الصورة لم تصبح واضحة لدى الرأي العام الدولي إلا بعد تقارير الهيئات الدولية والمنشورات التي تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي.
وتحدث الباحث جمال بلعربي عن حضور القضية الفلسطينية في الشعر الكوبي، مشيرًا إلى أن الصفحة الرسمية لاتحاد شعراء كوبا عنونت «ينبض الشعر في كوبا وفي قلبه فلسطين».
حيث يقدم الشعراء الكوبيون مساندة صريحة للقضية الفلسطينية، وهذا في تحليله يعود إلى توجيه الأدب في أمريكا اللاتينية في اتجاه واقعي لمواجهة تحدياتهم.
وأوضح بلعربي أن هذا التضامن ينبع من توجه الأدب في أمريكا اللاتينية نحو الواقعية، حيث تواجه شعوبها تحديات نابعة من تجارب التحرر من الاستعمار ومن الحكومات الاستبدادية، ما جعل ثقافة المقاومة جزءًا أصيلًا من حياتهم اليومية. وأكد أن كوبا، بفضل توجه أسس له فيديل كاسترو، دفعت المثقفين إلى التركيز على مشاكل الشعب الكوبي اليومية والتضامن مع قضايا شعوب العالم. قبل أن يقرأ مجموعة من قصائد بعض الشعراء الكوبيين في الدفاع عن القضية الفلسطينية.
كما عرج الحاضرون على احتفاء دائم في الأدب اللاتيني بكل ما يخص القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني المقاوم.