المكسيك برئيسين وتدخل نفقا سياسيا مظلما

حجم الخط
0

المكسيك برئيسين وتدخل نفقا سياسيا مظلما

الشارع يتوج اوبرادور والمؤسسات تختار كالدورنالمكسيك برئيسين وتدخل نفقا سياسيا مظلمامدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:وقع ما كان يثير مخاوف كثيرين.. نام المكسيك وأصبح برئيسين. الأول هو اليميني فيلبي كالدرون الذي أعلنته المحكمة الانتخابية الفيدرالية رئيسا في الانتخابات التي جرت يوم 2 تموز/يوليو الماضي، والثاني هو لوبيث أوبرادور الذي أعلنته الجماهير رئيسا يوم السبت الماضي (صباح الأحد تغ) مما يدخل البلاد في توتر سياسي حقيقي، وينضاف الي الأزمة عزم بعض الدول ومن ضمنها فنزويلا عدم الاعتراف بكالدرون كرئيس للبلاد.وجرت الانتخابات الرئاسية المكسيكية يوم 2 يوليو الماضي، حيث تواجه فيها لوبيث أوبرادور عن اليسار وفيلبي كالدرون عن اليمين، وشهدت الكثير من الخروقات وتعاظمت الشبهات لا سيما بعدما فاز كالدرون بنصف نقطة فقط، مما أدي بممثل اليسار الي عدم الاعتراف بهذا الفوز، وتدخلت المحكمة الانتخابية الفيدرالية ومنحت الفوز خلال الأسبوع الماضي لكالدرون. لكن ممثل اليسار رفض قرار المحكمة ، ويقيم اعتصاما في قلب العاصمة مكسيكو منذ شهر ونصف وهدد بإعلان نفسه رئيسا للبلاد. وعاب الكثيرون ومن ضمن ذلك جريدة نيويورك تايمز تجاهل المحكمة الانتخابية في بحث الخروقات التي شابت الانتخابات الرئاسية.ونتج عن هذا السيناريو أن مؤسسات الدولة أعلنت كالدرون رئيسا للبلاد خلال الأيام الماضية، وكان الرد إعلان الأحزاب اليسارية مساء السبت (صباح أمس الأحد تغ) في تجمهر شارك فيه أكثر من مليون شخص في ساحة العاصمة زوكالو بمكسيكو (أكبر ساحة في العالم) لوبيث أوبرادور عن الحزب الثوري الديمقراطي رئيسا شرعيا للبلاد.واختارت الدولة فاتح ديسمبر المقبل لتنصيب كالدرون رئيسا للبلاد بدل الرئيس الحالي فيسنتي فوكس، بينما اختارت الجماهير التابعة للأحزاب اليسارية ومن ضمنها تنظيمات السكان الأصليين 20 تشرين الثاني/نوفمبر لتنصيب لوبيث أوبرادور رئيسا للبلاد. وتحيي المكسيك يوم كل 20 نوفمبر ذكري تأسيس الولايات المتحدة المكسيكية (الاسم الرسمي) واستقلالها عن اسبانيا سنة 1824.ويعتزم أوبرادور بدء زيارته الي مختلف ولايات البلاد وإعادة تعديل دستور البلاد، كما تضمن برنامجه عصيانا مدنيا سيبدأ ابتداء من 27 سبتمبر الجاري الي غاية 1 كانون الثاني/ديسمبر المقبل لمنع تولي كالدرون رئاسة البلاد. وأعلن في خطابه أنه أقبل هذا التعيين كرئيس للبلاد، وأعاهدكم أنني لم أتنازل نهائيا بل سأسعي الي تأسيس ديمقراطية شعبية”، حسبما نقلت جريدة لخورنادا أمس الأحد.وجميع المؤشرات السياسية تشير الي دخول البلاد نفقا سياسيا خطيرا بعدما أصبحت برئيسين، ويبدو أن هناك اتجاها شعبيا يرمي الي ضرورة إجراء انتخابات رئاسية جديدة بوجود نسبة عالية من المراقبين الدوليين لتفادي سقوط البلاد في مواجهة مدنية بين أنصار اليمين واليسار وتجر في آخر المطاف المؤسسة العسكرية الي التدخل، وهي التي اختارت حتي الآن الصمت المطلق. والخطير أن الانقسام يمتد كذلك الي المؤسسات الأمنية والعسكرية بين تلك التي تفضل كالدرون وتلك التي تفضل أوبرادور.وبدأت القضية المكسيكية تنتقل الي التدويل، فالولايات المتحدة تراقب باهتمام شديد هذه التطورات وإن كانت قد هنأت كالدرون بالفوز فهي تتحفظ نسبيا مخافة إثارة شعور الأحزاب اليسارية، بينما أوضح رئيس فنزويلا هوغو تشابيس بأن بلاده لن تعترف بكالدرون رئيسا للبلاد، وهو الموقف الذي تبنته بوليفيا. وبدورها تلمح كوبا الي عدم اعترافها بكالدرون والترحيب بلوبيث أوبرادور، وكتبت وكالة أنبائها أمس برينسا لتينا أن تجمعا جماهيريا يؤسس لمنعطف تاريخي في المكسيك . لكن التخوف الحقيقي هو أن يصبح ما أقدمت عليه الجماهير المكسيكية عرفا لدي باقي دول أمريكا اللاتينية كلما نشب صراع حول نتائج الاقتراع الرئاسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية