المكسيك تدخل نفقا سياسيا مظلما برئيسين.. الاول اختاره الشعب والثاني المؤسسات

حجم الخط
0

استطلاعات الرأي ترشح هوغو شافيز في فنزويلا

مدريد ـ “القدس العربي” من حسين مجدوبي:

تشهد فنزويلا غدا انتخابات رئاسية، حيث يعتبر الرئيس الحالي هوغو شافيز المرشح الأبرز للاستمرار في رئاسة البلاد ومنح اليسار فرص أكبر للحكم في أمريكا اللاتينية، بينما رصدت المخابرات تنظيما عسكريا كان ينوي اغتيال المرشح المعارض مانويل روساليس، ومن المنطقة نفسها تتوجه الأنظار الي المكسيك بعدما أعلن رسميا عن فيلبي كالدورن رئيسا للبلاد في ظل رفض نصف الشعب.

وتتوجه أنظار الرأي العام الدولي الي فنزويلا بحكم أن رئيسها شافيز هو الذي دشن عودة اليسار القوية الي دول أمريكا اللاتينية، وتميز خلال السنوات الأخيرة بنهج سياسة حادة ضد الولايات المتحدة لتعاطفه مع قضايا العالم الثالث وتنسيقه مع دول من قبل ايران وسورية وكوبا. وشافيز هو مرشح اليسار الذي يضم عددا من الأحزاب والتشكيلات السياسية وتمنحه استطلاعات الرأي الفوز برئاسة البلاد بـ57% من الأصوات المعبر عنها، بينما حصل المرشح اليميني روساليس في هذه الاستطلاعات علي 38% مـــن الاصوات.

ولم يتابع الفنزويليون البرامج السياسية لكل مرشح بل تتبعوا فصول محاولة اغتيال مرشح المعارضة من طرف عسكريين متعاطفين مع المعارضة نفسها، ذلك أن اغتيال موراليس كان يعني وضع شافيز في وضعية صعبة للغاية أمام المنتظم الدولي، وبالتالي مطالبة الأمم المتحدة بالتدخل وانشاء محكمة دولية شبيهة بملف الحريري في لبنان.

والجديد في هذه الحملة، هو ما أعلنه شافيز في حوار بثته قنوات التلفزيون الفنزويلية وخاصة تيلي سيور الواسعة الانتشار، حيث اعترف أنه يدرس امكانية تعديل الدستور باقرار قانون الترشح لمرات عديدة الي منصب الرئاسة بدل ولايتين فقط. يذكر أن جميع دول أمريكا اللاتينية تعمل بنظام الولايتين وبعضها ولاية واحدة كما هو الشأن في المكسيك.

وعلاقة بهذا البلد الأخير، فقد جري ليلة الخميس وفجر الجمعة اعلان فيلبي كالدرون رئيسا للبلاد في مراسيم مختلفة عن التقاليد السياسية المكسيكية، اذ تم الاعلان في منزل الرئيس في حفل نقلته قنوات التلفزيون، ويجب علي الرئيس الانتقال الي البرلمان لأداء اليمين، ولا أحد يضمن ما يمكن أن يقع في البرلمان في أعقاب اعتصام مفتوح من طرف نواب اليسار الذين لا يعترفون بالرئيس الجديد ويحتلون منصة البرلمان منذ ثلاثة أيام، ووقعت خلال الساعات الأولي من صباح الجمعة بالتوقيت المكسيكي (مساء الجمعة تغ) مواجهات بين نواب اليسار واليمين حول المنصة، وينتظر مواجهات قوية بعد وصول كالدرون. وفضلت الكثير من دول أمريكا اللاتينية عدم حضور مراسيم تعيين الرئيس الجديد أو أرسلت وفودا من الدرجة الثانية.

وتعيش المكسيك أزمة سياسية ودستورية لم تواجهها منذ استقلالها عن اسبانيا سنة 1822، فالانتخابات التي جرت في تموز/يوليو الماضي منحت الفوز لفيلبي كالدرون بنصف نقطة فقط ضمن أكثر من ستين ألف ناخب، وأكد مرشح اليسار لوبيث أوبرادور وقوع عمليات تزويــــر واسعة لاسيما وأن استطلاعات الرأي كانت تمنحه الفوز بأكثر من خمس نقاط. وأعلنت قوي اليسار يوم 20 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي لوبيث أوبرادور رئيسا للبلاد في حفل شعبي جري في ساحة العاصمة (أكبر ساحة في العالم) حضره أكثر من مليون ونصف مليون شخص.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية