المكسيك تهدد بمقاضاة «غوغل» بسبب تغيير اسم خليجها على الخرائط

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: بدأت المكسيك مساعيها من أجل ملاحقة شركة «غوغل» بعد أن قامت بتغيير اسم «خليج المكسيك» إلى «خليج أمريكا» على خرائطها، وهددت أيضاً باللجوء إلى القضاء من أجل دفع الشركة إلى التراجع.

وحسب التفاصيل التي نشرتها وكالة «أسوشيتد برس» فقد أكدت المكسيك أنها تنتظر رداً جديداً من شركة التكنولوجيا الأمريكية «غوغل» بشأن طلبها إعادة استخدام اسم «خليج المكسيك» في خدمة «خرائط غوغل» بعد أن تم تغييره إلى «خليج أمريكا»، وذلك قبل اللجوء إلى القضاء ضد الشركة.
ونشرت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خطاباً من كريس ترنر، نائب رئيس غوغل للشؤون الحكومية والسياسة العامة، موجهاً إلى الحكومة المكسيكية. وجاء في الرسالة أن غوغل ستراجع السياسة التي تبنّتها بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغيير اسم هذا المسطح المائي إلى «خليج أمريكا». وقالت شينباوم خلال إيجاز صحافي: «سننتظر رد غوغل، وإذا لم تتجاوب، فسنتوجه إلى المحكمة».
وحالياً، يظهر الخليج باسم «خليج أمريكا» داخل الولايات المتحدة، و«خليج المكسيك» داخل المكسيك، و«خليج المكسيك (خليج أمريكا)» في أماكن أخرى على خرائط غوغل. وأوضح ترنر في رسالته أن الشركة اعتمدت هذه التسمية استناداً إلى «سياسات الخرائط القديمة التي تهدف إلى الحياد والثبات في جميع المناطق»، معربًا عن استعداد غوغل لعقد لقاء مع الحكومة المكسيكية لمناقشة الأمر.
وأضاف ترنر: «بينما لا تفرض المعاهدات والاتفاقيات الدولية قيوداً على كيفية تسمية مقدمي الخرائط من القطاع الخاص للمعالم الجغرافية، فإن سياستنا الثابتة تعتمد على استشارة مصادر موثوقة متعددة لتوفير تصوير دقيق وحديث للعالم».
وترى المكسيك أن سياسة غوغل في تسمية الخليج تمثل انتهاكاً لسيادتها، إذ إن الولايات المتحدة لديها سلطة قضائية على نحو 46 في المئة من الخليج، بينما تسيطر المكسيك على 49 في المئة، وتخضع نسبة 5 في المئة تقريباً لسيادة كوبا.
ويعود اسم «خليج المكسيك» إلى عام 1607، وهو معترف به رسمياً من قبل الأمم المتحدة. ورداً على خطاب غوغل، أكدت السلطات المكسيكية أنها ستتخذ إجراءات قانونية مشددة على أن «المكسيك لن تقبل، تحت أي ظرف من الظروف، إعادة تسمية منطقة جغرافية داخل أراضيها وتحت ولايتها القضائية».
وقد أدى تغيير ترامب اسم المسطح المائي إلى تصاعد التوترات بين المكسيك والولايات المتحدة في وقت حساس للعلاقات بين البلدين الجارين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية