نورسلطان ـ الأناضول: يوماً بعد يوم، يتزايد الطلب على الملابس التقليدية بين أفراد المجتمع في كازاخستان، حيث كانت هذه الملابس تستعمل سابقاً في المناسبات الثقافية والوطنية والمهرجات، لتنتشر في وقتنا على نطاق أوسع في الحياة اليومية.
ويحيي مصممون في كازاخستان، الملابس التقليدية في البلاد عبر إعادة تصميمها ودمجها في الحياة العصرية.
وبين الدوافع التي أثرت على ازدياد الطلب على هذه الملابس في السنوات الأخيرة، توديع الأطفال حديثي الولادة من المستشفيات بالملابس التقليدية، وارتدائها في المناسبات الوطنية في المدراس، وأثناء تقديم سفراء البلاد أوراق اعتمادهم لدى الدول الأجنبية.
ونظراً للاهتمام المتزايد بالأنماط والملابس التقليدية في المجتمع، أعاد المصممون في كازاخستان تصميم الملابس التقليدية القديمة التي لا يتم استخدامها كثيراً في الحياة اليومية، عبر مفهوم الموضة العالمي مع دمجها في الحياة العصرية.
كما تحظى عروض الأزياء لهذه الملابس المطرزة بنقوش تقليدية تواكب الحداثة، باهتمام محلي كبير.
وقالت المصممة الكازاخية صابينا ناوريزالينا، إنها أسست ماركة للملابس التقليدية قبل 5 أعوام، مشيرة إلى زيادة الاهتمام بالملابس المصممة بالزخارف التقليدية. وأكدت أن المصممين الكازاخيين تمكنوا عبر تصاميمهم التي تمزج التقليد بالحداثة من كسر النمط السائد بأن الملابس التقليدية مخصصة لكبار السن فقط. وأضافت أن لديها عملاء من كافة الفئات العمرية، وأن الشابات يفضلن على وجه الخصوص فساتين الزفاف المزينة بالزخارف التقليدية.
وقال المصمم كايرولا أبيشيف، إنه بدأ في الآونة الأخيرة باستخدام نقوش الثقافة البدوية في مجموعة ملابسه التقليدية. ولفت إلى أن اهتمام الشعب الكازاخي لم يزد على الملابس التقليدية فحسب؛ بل على دمج تلك الزخارف والنقوش في الديكورات المنزلية.
وقال مصمم المجوهرات مسلم جمعاغالييف، إن الطلب زاد على المجوهرات التقليدية المصنوعة من الفضة من قبل المستهلكين.
وأكد المصممون ازدياد عدد الورش الصغيرة العاملة في مجال الملابس التقليدية، علاوة عن دور الأزياء الموجهة فقط لتلك الملابس في البلاد، مشيرين إلى أن تطور هذا القطاع ينعكس بشكل إيجابي على قطاع النسيج.