الملحون يعانق موسيقي العالم: الفنان المغربي سعيد المفتاحي في إصدار فني جديد
الملحون يعانق موسيقي العالم: الفنان المغربي سعيد المفتاحي في إصدار فني جديدالرباط ـ القدس العربي ـ من الطاهر الطويل: أصدر الفنان المغربي المقيم في فرنسا سعيد المفتاحي ألبوما جديدا خاصا بالفن الشعبي المغربي المعروف بالملحون.وقدم المفتاحي لإصداره الحالي بكلمة قال فيها: إن السكون والثبات يؤديان حتما إلي الاجترار، وهذا الاجترار سيؤدي إلي الموت، موت الإبداع، وهذا هو أكبر خطر علي الملحون. ولذلك، فإن الواجب يفرض العمل بقوة وصمود من أجل إسماع صوت الملحون في زمن كثر فيه الزعيق و الصخب الموسيقي. لهذه الأسباب، ولعوامل أخري يعرفها المتذوق للفنون الأصيلة، أقترح علي الجمهور العزيز هذا الإصدار الذي أردت أن يكون وثيقة تؤرخ لتجربة من التجارب التي مر بها فن الملحون المغربي المعاصر. في هذا الألبوم سيجد الموضوع إجابات واضحة علي بعض أسئلته المتـعلقة بماهية الملحون المعاصر وخصوصياته وكذلك مظاهر صلاته بملحون الأمس، أي ملحون القرون الأولي علي المستوي الموسيقي. إننا أمام ملحون اليوم، ملحون يؤمن بيومنا هذا، وبـــــزمننا هذا، ويؤمن كذلك ـ وهذا هو الأهم ـ بإنسان اليوم حيث ما كان ووجد.ويهدي الفنان المفتاحي المقيم في باريس ألبومه إلي كل غرباء هذا العالم وبالخصوص الغرباء في أوطانهم. وإلي كل من يعشق الكلمة الهادفة، وموسيقي العالم التي تهذب الذوق، وتحمل لنا رسائل في قالب فني جميل. وإلي كل من يعشق الجمال والسلام. ويقول الباحث الموسيقي والفنان المسرحي المغربي عبد المجيد فنيش عن العمل الجديد: يقترح علينا الفنان الباحث سعيد المفتاحي في ألبومه ست أغنيات فيها من مقومات الملحون روحه وكنهه، وفيها من آليات الموسيقي الحديثة شكلها.إنه حقا رهان كبير أن يغامر هذا الفنان القادم من عمق الأصالة، ليقدم لنا هذا التركيب الجديد لفنون ظلت حتي أيام قليلة متنافرة و أحيانا متناقضة. لكن إيمان هذا الفنان بأن الأصالة الحقيقية هي التي تتوفر علي كل مقومات تجددها ، جعله يكسب في هذه التجربة الرهان . ويضيف فنيش: في أغانيه الست هاته، يتناول المفتاحي بألحان وتوزيعات موسيقية غير مألوفة في الملحون التقليدي قضايا جديرة بالاهتمام تكتسب قوتها وشرعيتها من واقع الحياة اليومية سواء في ديار المهجر، أو في الأوطان الأصلية كقضايا الغربة والاغتراب والهجرة السرية، دون أن يفرط في ما يحرك الوجدان حيث حضرت الأغنية العاطفية، و كذا أغنية التأمل في الوجود في حياة الدنيا التي هي مجرد ممر نحو حياة أخري. ويصر الفنان سعيد المفتاحي علي أن يؤكد لمن في أذهانهم شك، أن قصيدة الملحون التقليدية تختزن في ذاتها ما يؤهلها لتلبس لباسا جديد وذلك بإضافة لمسات تراهن علي الوظيفة الموسيقية، وذلك ما فعل تماما في تعامله ما قصيدة الأم لناظمها في السبعينات الشاعر عبد المجيد وهبي .ويخلص الباحث المغربي إلي القول إن هذا الألبوم خطوة غير مسبوقة في مجال فن شعبي تقليدي فضل الكل التعامل معه دون جهد، و هاهو المفتاحي يفتح باب هذا الجهد و المجهود.2