الملف الحقوقي بالمغرب في ندوة فكرية حول الانتقال الديمقراطي ومدي إعمال حقوق الإنسان

حجم الخط
0

الملف الحقوقي بالمغرب في ندوة فكرية حول الانتقال الديمقراطي ومدي إعمال حقوق الإنسان

الملف الحقوقي بالمغرب في ندوة فكرية حول الانتقال الديمقراطي ومدي إعمال حقوق الإنسانالرباط ـ القدس العربي :نظمت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان الجمعة بالرباط بمناسبة عقد مؤتمرها الوطني السادس ندوة فكرية حول الانتقال الديمقراطي و مدي إعمال حقوق الإنسان تطرق خلاها المتدخلون الي مواضيع مختلفة لها علاقة بالملف الحقوقي بالمغرب.وأكد عبد الله الولادي رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان علي ضرورة تعميق وتسريع وتيرة الإصلاحات لتحقيق الانتقال الديمقراطي وإرساء الحقوق السياسية والمدنية ودعا الي فتح أوراش تتعلق بالتنمية والنهوض بالوضعية الاقتصادية في المغرب عبر وضع خطط محددة لتفعيل ميدان حقوق الإنسان و قال بان المنظمة ترمي الي معالجة المشاكل الحقوقية بالمغرب بطريقة موضوعية لتحقيق النتائج الكفيلة بتحقيق كرامة الإنسان.وجاء في الورقة التقديمية للندوة ان المنظمات الحقوقية (وهي حركة ضمير) معنية من جهة فعالية نضالها بالبيئة السياسية والاجتماعية والثقافية التي تحيط بها وان المنظمة تعتبر نفسها معنية في حدود قصوي بملابسات المرحلة الانتقالية وتعقيداتها .وتري أن مرحلة الانتقال الديمقراطي، بقدر ما تفتح إمكانات غير مسبوقة في مجال ترسيخ حقوق الإنسان ثقافة وممارسة، فهي مرشحة للإنتكاس والتراجع في أية لحظة، وهذا ما يفسر تلك الدعوة التي حملها شعار المؤتمر الخامس للتجند من أجل حماية الانتقال الديمقراطي وقالت الورقة ان المرحلة الماضية أكدت ما هو معروف عن مسارات الانتقال الديمقراطي عموما من حيث كونها ليست مستقيمة سالكة، بل تسمها منعرجات مختلفة وتعقيدات شديدة وبقدر تتالي الإجراءات الإيجابية المعززة لجهة الالتزام بحقوق الإنسان، تعاود الظهور بعض الممارسات، التي ساد الاعتقاد بأفولها . واضافت إذا كانت سيرورة تصفية ماضي الانتهاكات ـ أيا كان الحكم عليها ـ قد مثلت تقدما ملموسا علي مستوي ضمان بعض الحقوق السياسية، فإن أي تقدم علي مسار الديمقراطية يقتضي حتما إيلاء عناية أكبر لمظاهر التهميش والإقصاء التي تهدد الانتقال الديمقراطي، كما دلت علي ذلك تجارب عديدة، وهذا يعني أن حماية الانتقال الديمقراطي تتطلب من حركة حقوق الإنسان، ترتيبا جديدا لأولوياتها، بعدما تخففت نسبيا من استعجالية الحقوق المدنية و السياسية، لتهتم أكثر بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية .وطرحت الورقة اسئلة طلبت الاجابة عليها مثل ما هو التقييم الممكن تقديمه لمسار الانتقال الديمقراطي بتعرجاته المختلفة حتي هذه اللحظة؟ ما هي حدود منجز تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة وما آفاق التقدم نحو البناء الديمقراطي؟ أي استراتيجية للحركة الحقوقية في ظل مستجدات الوضع العام وفي ارتباط بخصائص حقل عملها و الأسس الفكرية و المعيارية التي تحكمه؟ كيف تدرج الحركة الحقوقية نفسها ضمن دينامية أشمل علي المستوي المجتمعي تقوي من نجاعة التدخل وترسخ الاختيار نحو بناء دولة القانون؟ ما هي السبل الكفيلة بجعل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في صلب عمل الحركة الحقوقية؟ والي أي حد يمكن تحديد أولويات بالنسبة لهذه الحقوق؟ وما هي السبل لضبطها؟ ما هي التصورات الضرورية لبناء منظور تحسيسي متكامل؟ وما هي الآليات الكفيلة بترجمته علي أرض الواقع؟ .واعتبر النقيب محمد الصديقي عضو بالمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي المؤتمر مناسبة للتطرق لتقرير هيئة الإنصاف و المصالحة وقال بان نشر تقرير الهيئة دفع بالمنظمات الحقوقية الي العمل من اجل تثبيت حقوق الإنسان بالمغرب لانه أثار قضايا مختلفة تخص انتهاكات حقوق الإنسان بالمغرب وتورط أجهزة أمنية تابعة للدولة في قضايا التعذيب والمعتقلات السرية والاختفاء. لكن الصديقي عبر عن اسفه في عدم تمكن هيئة الانصاف و المصالحة من وضع مقاربة حقيقية فيما يخص ملف الزعيم اليساري المهدي بن بركة و66 حالة أخري ظلت غامضة.وأشار الي ضرورة تطبيق الهيئات الحقوقية لتوصيات هيئة الإنصاف وتقوية المراقبة الدستوريـــــة واستقلال القضاء لاقرار الديمقراطية في المغرب.وقال خالد الناصري عضو الديوان السياسي لحزب الاستقلال بان مسألة الانتقال الديمقراطي أصبحت تشغل الرأي العام المغربي وبان المغرب قطع أشواطا كبيرة في النضال الديمقراطي وبأنه في حاجة الي المنظمة المغربية لحقوق الإنسان لتحليل الواقع بجرأة وموضوعية.وبخصوص العلاقة بين الانتقال الديمقراطي والحقوق المدنية و السياسية ابرز محمد الساسي باحث و فاعل سياسي بالحزب الاشتراكي الموحد بان هذه العلاقة لايمكن أن تتبلور إلا باحترام وحماية حقوق الإنسان كما تأسف لخرق بعض النخب الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان بدعوي حماية الديمقراطية والذي اعتبره نفي للحق السياسي واستمرار لانتهاك حقوق الإنسان.وتطرق حسن طارق الامين العام للشبيبة الاتحادية الي ضرورة انتقال حركة حقوق الإنسان من التركيز علي الحقوق السياسية الي الحقوق المدنية والانتقال الديمقراطي من الحريات العامة الي الحقوق الشخصية وإعادة بناء مفاهيم هذه الحقوق التي قد تؤسس لجيل جديد من حقوق الإنسان والتحول من التعامل مع الدولة الي التعامل مع لأشخاص. وافتتحت المنظمة المغربية لحقوق الانسان مساء الجمعة مؤتمرها الوطني السادس الذي يستمر ثلاثة ايام ومن المقرر أن يتدارس عددا من التقارير العامة والموضوعاتية، وينتخب أعضاء المجلس الوطني الذي سيتولي انتخاب المكتب الوطني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية