عمان ـ ‘القدس العربي’: قال العاهل الأردني عبد الله الثاني مساء الاحد انه يتطلع إلى آلية تقود إلى برلمان بتمثيل حزبي فاعل يسمح في المستقبل بتشكيل حكومات على أساس الأغلبية النيابية. وأكد الملك الذي كان يتحدث في خطاب وجهه للشعب الأردني وبثه التلفزيون الرسمي مساء الاحد أن ‘رؤيته’ الإصلاحية لأردن المستقبل تكمن في ترسيخ الديمقراطية والمشاركة الشعبية نهجا ثابتا، لتعزيـز بناء الدولة الأردنـية، التي يكـون العدل غايتها، والتسامح رسالتها وحقوق الإنسان هدفها. وحسب الدستور الأردني فإن الملك هو صاحب الصلاحية في تشكيل الحكومات وإقالتها.
وتطالب العديد من القوى السياسية في المملكة بتعديلات دستورية تسمح للحزب صاحب الأغلبية النيابية بتشكيل الحكومات في الأردن. ويقود هذا المطلب الحركة الإسلامية، وهي قوى المعارضة الرئيسية في المملكة. وشكل الملك في نيسان (ابريل) الماضي لجنة ملكية لمراجعة نصوص الدستور. وقال الملك في خطابه بمناسبة عيد الجلوس ويوم الجيش إن الإصلاحات السياسية في هذه المرحلة ستنطلق من توصيات لجنة الحوار الوطني التوافقية نحو قانوني الانتخاب والأحزاب، لضمان إنجاز قانون انتخاب عصري يقود إلى مجلس نواب يكون ممثلا لجميع الأردنيين.
وأكد الملك أهمية تنفيذ مخرجات عملية الحوار وتوجيه الحكومة لإجراء الانتخابات النيابية القادمة على أساس القوانين السياسية التوافقية الناتجة عن هذا الحوار، لتحقيق المزيد من العدالة في التمثيل، وتحفيز مشاركة الأحزاب الوطنية بالانتخابات النيابية بحرية وفاعلية.
وبيّن أن ‘التوافق الوطني والمشاركة الشعبية، وعدم احتكار أي مجموعة للمشهد الإصلاحي، أو فرض شروطها على الآخرين هو الذي يعزز النهج الإصلاحي، الذي لا حاجة معه إلى استرضاء أحد، ولا الـخضوع لشروط أي تيار، ما دمنا متفقين على جوهر الإصلاح’. كما حذر من ‘هبوط الخطاب السياسي والإعلامي الذي يطلق مشاعر الكراهية ويمس بحرية وكرامة الأردنيين ووحدتهم الوطنية’. وقال ‘إننا نريد للإعلام أن يحمل رسالة الحرية والإصلاح وأن يسهم في تعظيم انجازات الوطن وصون الوحدة الوطنية’.