الملك عبدالله الثاني امام البرلمان البريطاني يحذر من فتح الباب للمتطرفين للهيمنة علي الساحة
الملك عبدالله الثاني امام البرلمان البريطاني يحذر من فتح الباب للمتطرفين للهيمنة علي الساحةلندن ـ القدس العربي ـ من احمد المصري: أكد الملك عبد الله الثاني حاجة منطقة الشرق الأوسط الي الاستقرار والسلام والتصدي للأزمات فيها التي تتزايد بشكل يثير الفزع الي جانب تغييرات هامة أخري تفتح الباب للمتطرفين واللاعبين الإقليميين الساعين الي الهيمنة عليها.وحذر العاهل الاردني في خطابه الذي ألقاه صباح امس في مقر البرلمان البريطاني أمام جلسة مشتركة لمجلسي اللوردات والعموم وبحضور الملكة رانيا العبد الله من مخاطر الإخفاق في تحقيق السلام في الشرق الأوسط، سواء كان ذلك في العراق أو في فلسطين.ودعا الي مجابهة هذه الأخطار التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ المنطقة المعاصر، والتفكير بطرق جديدة لتحقيق السلام والتقدّم. محذرا من المخاطر المترتبة علي تجاهل التحديات في المنطقة والابتعاد عنها ذلك أن تأثيرها يمتد الي كل مكان في العالم.واعتبر أن الإنكار المستمر للحقوق الفلسطينية، هو المصدر المحوري للنزاع الإقليمي.وأشار الي الجمود الذي يعتري عملية السلام، حيث يمر الوضع علي الأرض بمرحلة حرجة لا توجد فيها منذ خمس سنوات عملية سياسية فعّالة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولم تتحقق خلالها رؤية شركاء السلام. وشدد علي أن غياب تحرك حقيقي نحو السلام، جعل الناس في منطقتنا يشككون بصحّة أي عملية سلام يتم إطلاقها، ومدي صلاحيتها. محذرا من أية دعوات لفرض تسوية بالقوة. وتوقع وضعا أكثر تطرفا إذا استمرت الأمور دون ضبط والمزيد من سنوات العنف قبل أن يعود الفرقاء الي طاولة السلام. لكن العاهل الاردني استدرك قائلا إننا اليوم أكثر تصميما علي دعم عملية سلام فعالة، فهناك بارقة أمل يجب أن لا يتم تجاهلها .وقال إننا بحاجة الآن الي تقدّم يمكن قياسه نحو هدف واضح: دولتان آمنتان، تعيشان في سلام مع بعضهما البعض ومع المنطقة . مشيرا الي إن مبادرة السلام العربية التي أطلقت عام 2002 تعد بضمانات أمنية لإسرائيل… وبدولة ذات سيادة، قابلة للحياة، ومستقلة في فلسطين… وبعملية تؤدي الي تسوية شاملة.وكان الوضع السائد في العراق من ابرز التحديات التي تحدث عنها الملك عبدالله الثاني في كلمته التي خاطب فيها ممثلي الشعب البريطاني حيث أدي استمرار العنف وعدم الاستقرار الي تأخير إعادة عملية الاعمار الاقتصادي والسياسي. وأكد إننا في المنطقة ملتزمون الي درجة كبيرة بعراقٍ ذي سيادة، يتحكم بمقدرات أمنه ومستقبله. ولكن إذا ما عمل العالم علي فكّ ارتباطه بهذا البلد وهو يمرّ بفترة حرجة دقيقة، فإن النتائج ستكون خطيرة ومحبطة للعراقيين الذين يسعون الي بناء العراق الجديد .وقال في هذا السياق علينا أن نشترك في تحقيق هدف إعادة العراق الي دولة موحّدة، آمنة، ذات سيادة… تسير شؤونها حكومة ديمقراطية نابعة من الداخل، وتحترم حقوق جميع الجماعات وتستطيع أن توفّر للناس الحرية والأمل.ولفت العاهل الاردني الي أننا نحتاج الي تأكيد متجدد علي المبادرات غير العسكرية للمساعدة في الحفاظ علي وحدة العراق وتحقيق المصالحة الوطنية. وأكد أهمية الدور الذي تضطلع به بريطانيا لدفع عملية السلام وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط لما ترتبط به من علاقات وثيقة مع مختلف الأطراف في المنطقة ولموقعها المؤثر ضمن منظومة دول الاتحاد الأوروبي.وحضر اللقاء رئيس مجلس الأعيان الاردني زيد الرفاعي ومدير مكتب الملك الدكتور باسم عوض الله ونائب رئيس الوزراء الاردني وزير المالية زياد فريز والسفيرة الأردنية في لندن الدكتورة علياء بوران.