الملك عبد الله: أنا قلق بالتأكيد من الخطة أحادية الجانب الاسرائيلية وللفلسطينيين وطن واحد فقط في فلسطين.. وليس في الاردن

حجم الخط
0

الملك عبد الله: أنا قلق بالتأكيد من الخطة أحادية الجانب الاسرائيلية وللفلسطينيين وطن واحد فقط في فلسطين.. وليس في الاردن

طالب الاسرة الدولية بدعم عباس ماديا وسياسيا وحكومة اولمرت بمنح الفلسطينيين فرصة للتحول من ضحايا الي مفاوضينالملك عبد الله: أنا قلق بالتأكيد من الخطة أحادية الجانب الاسرائيلية وللفلسطينيين وطن واحد فقط في فلسطين.. وليس في الاردن أنا قلق بالتأكيد من الخطة أحادية الجانب ، قال الملك عبد الله الثاني، ملك الاردن، في مقابلة خاصة مع (يديعوت احرونوت) عشية لقائه في عمان مع رئيس الوزراء ايهود اولمرت. كل خطوة أحادية الجانب من قبل اسرائيل قد تحرم الفلسطينيين حقهم المشروع الذي يحظي بالاجماع الدولي بالحصول علي دولة مستقلة علي ارضهم. الخطوة أحادية الجانب التي ستُقدم عليها اسرائيل ستثير علامات استفهام وشعورا بعدم الثقة في اوساط كل شركاء السلام في المنطقة، وليس في اسرائيل وحدها. كما أن القدرة علي تحسين العلاقات بيننا وبين اسرائيل، قد تتضرر بسبب نفس الخطوة. السلام الذي نتطلع اليه يجب أن يكون سلاما يرغب الناس من كافة الأطراف في دعمه والدفاع عنه واعتباره انجازا. في منطقتنا يعيش اليوم ملايين الشبان الاردنيين والفلسطينيين والمصريين والاسرائيليين الذين يستحقون العيش بسلام وأمان .الملك يتحدث عن الخطة الاسرائيلية أحادية الجانب ، ولا يتحدث عنها باسمها الصريح خطة الانطواء . أنا آمل ، يقول الملك عبد الله الذي يستعد للالتقاء مع اولمرت مطولا، خلال هذا اللقاء سأحصل منه علي صورة واضحة للطريقة التي يخططها لاستئناف عملية السلام. لدي أنا ايضا اقتراحات حول كيفية بلورة الآلية التي ستقود الفلسطينيين والاسرائيليين الي وضع السلام الدائم والمستمر. هذا اللقاء هام بالنسبة لي بالتأكيد، وأنا علي ثقة أنه سيكون لقاء جيدا ايضا . الاردن واسرائيل علقتا في وضع غريب: أبو مازن يدعو الي المفاوضات السلمية من جهة، واسرائيل والاردن تقاطعان حكومة حماس من جهة اخري، فمن هو الشريك اذا؟ يوجد لاسرائيل شركاء كثيرون في السلام. أنا أعرف واعتقد أن اغلبية الفلسطينيين يريدون السلام رغم السياسة. هم يُعبرون عن رغبتهم في التوصل الي تسوية تقود الي حل الدولتين: دولة فلسطينية تقوم الي جانب دولة اسرائيل. ما العمل في ظل الوضع الجديد الناشئ؟ هناك عدة عوامل يجب أن تتوفر من اجل التقدم: أولا، يتوجب حل الازمة الانسانية التي يعاني منها الفلسطينيون، فحرمان ملايين الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية يتسبب بالغضب والنفور المتزايد، ما هكذا يُبني السلام والأمن. الأمر الثاني: الأسرة الدولية، وخاصة اسرائيل، ملزمة بتعزيز مكانة أبو مازن سياسيا وماديا حتي يتمكن من الحفاظ علي الوحدة الفلسطينية. المصادمات الداخلية الفلسطينية ستؤدي الي آثار سلبية علي أمن اسرائيل وأمن دول المنطقة. الأمر الثالث هو أن الخطوات أحادية الجانب لا تخدم السلام العادل القادر علي البقاء. أما المسألة الرابعة فهي أن علي حماس أن تحترم القرارات التي اتخذت في مبادرات السلام العربية. وأخيرا ـ علي اسرائيل والفلسطينيين أن يجددوا التزامهم بخريطة الطريق.الاردن الذي ينسق الجهود مع السعودية، سيواصل، حسب رأي الملك عبد الله، لعب دور في عملية السلام وتقديم المساعدة كلما تطلب الأمر ذلك. حاول من فضلك صياغة طبيعة علاقاتك مع رئيس الوزراء اولمرت. لقد قابلته عدة مرات في السنوات الأخيرة، وتحادثنا كثيرا. دعوته لزيارة الاردن حتي نتمكن من العمل معا ودفع عملية السلام. عندما يتحدث اولمرت عن السلام عليه أن يعرف أن لديه شركاء كثيرين في المنطقة. أنا علي قناعة أن لديه لا مثلي في التوصل الي السلام الدائم، وآمل أن يقوم بخطوات في هذا الاتجاه في المستقبل القريب. هل يبدو من الحكمة في نظرك اجراء استفتاء شعبي حول وثيقة الأسري غير المقبولة علي الاسرائيليين؟ الفلسطينيون يبحثون الآن عن سبيل لحل المعضلة وكيفية الجلوس علي طاولة المفاوضات مع اسرائيل، وعليه، فان الاستفتاء فرصة ملائمة للتوصل الي اجماع فيما بينهم، لأننا في نهاية المطاف بحاجة الي الوحدة الفلسطينية حتي نتمكن من دفع الخطوات السلمية. محمود عباس هو الشريك في الجانب الفلسطيني، والاستفتاء يوفر له فرصة للتوصل الي الوحدة. أبناء الشعب الفلسطيني هم ضحايا الوضع، وأنا أُقدر أنهم سيقولون في لحظة معينة كفي . من المهم لي أن أقول لكم أنتم في اسرائيل مرة اخري بأن اغلبية الفلسطينيين يؤمنون بالسلام ويريدونه، ومن الواجب منحهم فرصة للتحول من ضحايا الي مفاوضين. جـــلالة الملــك. ماذا تقول لاولئك الاسرائيليين الذين يشيرون الي الاردن علي أنه الدولة الفلسطينية البديلة؟ للفلسطينيين وطن واحد فقط في فلسطين. نحن نقول مرة اخري، الاردن هو الاردن، وفلسطين هي فلسطين. الفلسطينيون يريدون اقامة دولتهم علي ارضهم، وليس في أي مكان آخر. الاردن لن يكون دولة بديلة لأي أحد. خطة اقامة دولة بديلة في الاردن هي طريق كارثي. هو ليس فلسطين، والاسرائيليون لن يحصلوا علي أمنهم المأمول بهذه الطريقة. حل المشكلة الفلسطينية واقامة دولة فلسطينية مستقلة هو السبيل لتحول الأمن الي هدف منشود من قبل الجميع في المنطقة. الخطر النووي الايراني يشغل بال الاردن بالتأكيد بسبب قُرب ايران منكم، ما هو الحل برأيك بعد فشل الوسائل الدبلوماسية؟ قبل عدة ايام طرح الاردنيون والامريكيون اقتراحا لمد اليد للايرانيين. نحن نؤيد الحوار، وأنا عموما من أنصار الحوار في كل الازمات: أزمات الفلسطينيين والايرانيين والعراقيين. عامل الزمن في القضية الايرانية حاسم جدا. أنا آمل أن يُؤخذ الاقتراح بجدية (في الجانب الايراني)، واذا لم يحدث ذلك فالأمر جسيم.أجرت المقابلة: سمدار بيريمراسلة الشؤون العربية(يديعوت احرونوت) 7/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية