الملك عبد الله يعتبر السنتين المقبلتين حاسمتين في تاريخ الشرق الاوسط
في كلمة امام مجلس التفاهم العالمي الذي بدأ اعماله امسالملك عبد الله يعتبر السنتين المقبلتين حاسمتين في تاريخ الشرق الاوسطعمان ـ القدس العربي : اعتبر الملك عبدالله الثاني أن السنتين المقبلتين ستكونان حاسمتين بالنسبة الي منطقة الشرق الاوسط، مضيفا انه اذا لم يتمكن العالم من ايجاد حل للصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي خلال هذه الفترة فلن تتمكن شعوب المنطقة من العيش بأمن واستقرار وسلام.جاء ذلك خلال لقاء الملك في البحر الميت بأعضاء مجلس التفاهم العالمي الذي بدأ اجتماعه السنوي الرابع والعشرين في مركز الملك الحسين للمؤتمرات في البحر الميت صباح امس تحت عنوان العالم الاسلامي والغرب .وأكد الملك الأردني الدور الاستشاري المهم لاعضاء المجلس كونهم من ابرز القيادات السياسية العالمية السابقة في تقديم مقترحات وتوصيات لصانعي القرار تساعد في ايجاد حلول لقضايا المنطقة مثل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي والوضع في العراق.وقال ان الاردن يسعي بالتعاون مع مصر لمساعدة الفلسطينيين والاسرائيليين في اعادة عملية السلام الي مسارها الطبيعي، معربا عن أمله في ان يتم احياء هذه العملية المتوقفة منذ عدة سنوات.من ناحيته أعرب الرئيس المشارك للمجلس انغفار كارلسون عن أمله في أن يخرج المؤتمرون بتوصيات تساعد في ابجاد حلول لمشاكل المنطقة، خاصة وان المؤتمر سيخصص يومه الثاني لمناقشة موضوعي اسرائيل مقابل فلسطين والقضية العراقية اضافة الي الفكرة الرئيسية التي ينعقد تحت عنوانها المؤتمر وهي العالم الاسلامي والغرب. وعبر الامين العام لجامعة الدول العربية عن تأييده لما قاله الملك حول ضرورة التحرك السريع لايجاد حلول لقضايا المنطقة والا فسنواجه وقتا عصيبا وهو الرأي الذي أيده الحاضرون من اعضاء المجلس الذين أكدوا ضرورة معالجة هذه المشاكل والا دفعنا جميعا ثمنا غاليا باستمرارها.ويهدف المجلس الذي أنشيء عام 1983 كمنظمة عالمية مستقلة الي حشد خبرات وطاقات ومعارف سياسيين بارزين تولوا مناصب عليا في بلدانهم لتقديم توصيات وحلول عملية لصانعي القرار علي المستوي الوطني ورؤساء المنظمات الدولية والافراد المؤثرين حول المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها العالم.كما يهدف المجلس الي تعزيز التعاون الدولي ضمن اطر السلام والامن وتجديد الاقتصاد العالمي والتأكيد علي قضايا التنمية والسكان والبيئة والاخلاق العالمية.ويضم المجلس اكثر من 30 رئيس دولة أو رئيس وزراء سابق يقدمون استشارات نزيهة وخالية من الغرض للسياسيين الحاليين، حسب قول رئيس الوزراء الاسبق عبدالسلام المجالي، عضو مجلس التفاهم العالمي، لوكالة الانباء الاردنية.وفي كلمته في الجلسة الافتتاحية اكد كارلسون الذي شغل منصب رئيس وزراء السويد مرتين ان المشاكل التي يواجهها العالم الان ذات اهمية كبيرة للشرق الاوسط بدءا بالتطورات في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ومرورا بالموضوع العراقي واخيرا المخاوف من انتشار الاسلحة النووية بدخول ايران الي النادي النووي واخيرا ارتفاع اسعار النفط.واعرب كارلسون عن امله في ان يخرج المؤتمر برسالة قوية للعالم يؤكد فيها ان التسامح والتفاهم هو الاساس لكل التفاعلات الانسانية مشيرا الي خطورة التفسير الذي خرج به البعض من ان موضوع الرسوم الكاريكاتورية وتداعياته هو اشارة الي صراع لا يمكن تجنبه بين الاسلام والغرب.وفي الكلمة الرئيسية للاجتماع حول الوضع العالمي أكد وزير خارجية السويد ورئيس الدورة الستين للجمعية العمومية للامم المتحدة يان الياسون ضرورة تقوية دور الامم المتحدة والتعاون متعدد الاطراف بما يخدم المصالح الوطنية والمصالح العالمية علي حد سواء. واضاف الياسون الذي كان يتحدث بهاتين الصفتين ان الوضع العالمي هذا العام يقدم لنا فرصة.. فالعديد من القضايا التي تواجه العالم ذات طبيعة عالمية وتتطلب حلولا علي مستوي العالم.ودعا الياسون الي نظام عالمي يتعامل مع كل شيء من انفلونزا الطيور الي منع انتشار الاسلحة النووية ومن مكافحة الارهاب الي التنمية، مؤكدا ان كل الدول ستستفيد من هذا النظام لان التعاون الدولي الجيد في هذه القضايا ذات الطبيعة العالمية هو مصلحة وطنية.