الملك محمد السادس يتخلى عن بعض صلاحياته لرئيس الوزراء عبدالاله بن كيران ويعد بتحسين أحوال الجيش بعد الاحتجاجات

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: اهتمت مختلف الاوساط المغربية باول اجتماع يترأسه العاهل المغربي الملك محمد السادس للحكومة المغربية التي يترأسها عبد الاله بن كيران زعيم حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الاسلامية وتتكون من ائتلاف 4 احزاب وشخصيات عينها القصر.

وقال بلاغ للقصر الملكي ان المجلس الوزاري صادق على مشروع قانون يتعلق بصلاحيات التعينات في المناصب العليا التي كانت في الدستور السابق تقتصر على الملك دون اية جهة اخرى فيما منح الدستور الذي اقر في تموز (يوليو) الماضي صلاحية للملك في التعيين لمناصب محددة بعد تداول في مجلس وزاري للمرشحين باقتراح من رئيس الحكومة او الوزير المعني بالقطاع. وأعطى القانون الجديد للملك حق التعيين في 37 مقاولة ومؤسسة عمومية استراتيجية بعد مداولة في المجلس الوزاري بناء على اقتراح من رئيس الحكومة أو بمبادرة من وزارئه الذين يمارسون وصاية الدولة على هذه المؤسسات والمقاولات وتضم اللائحة الحصرية 20 مؤسسة عمومية.

وقال عبد العظيم الكروج الوزير المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة إن عدد المؤسسات والمقاولات العمومية التي سيتم تعيين المسؤولين عنها من طرف مجلس الوزراء الذي يرأسه الملك يصل إلى 39 منها 20 مؤسسة عمومية و18 مقاولة عمومية فيما اسندت لمجلس الحكومة الذي يتراسه رئيس الحكومة مهمة تعيين 136 مسؤولا عن المؤسسات والمقاولات العمومية بما فيها 113 مؤسسة عمومية. وقال الكروج ‘مقارنة مع عدد المؤسسات والمقاولات العمومية والشركات التابعة لها وعددها 746 فإن 39 مؤسسة ومقاولة عمومية خاضعة لمجلس الوزراء و136 خاضعة لمجلس الحكومة والباقي في إطار الأجهزة التداولية لهذه المؤسسات كمجلس الإدارة ومجلس الرقابة’. وكان اول تطبيق لهذا القانون تعيين الملك محمد السادس لبوشعيب أرميل مديرا عاما للأمن الوطني خلفا للشرقي الضريس الوزير في الداخلية وذلك بمبادرة من وزير الداخلية واقتراح من رئيس الحكومة وبعد تداول المجلس الوزاري.

من جهة اخرى صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون ‘يحدد ويوضح ويقوي الضمانات الاساسية من أجل الجيش’ ويغطي الحقوق القانونية والمادية والاجتماعية للجنود كاجراء لتحسين أحوال العسكريين العاملين والمتقاعدين في اعقاب احتجاجات قدامى المحاربين وحوادث احراق جنود انفسهم حتى الموت كان اخرهم جندى لقي حتفه الاسبوع الماضي بعد ان أشعل النار في نفسه تعبيرا عن استيائه من الافتقار الى مسكن بعد مرور اسبوع على انتحار أحد العسكريين السابقين بالطريقة نفسها ونظم مئات من الجنود المتقاعدين الذين كانوا اسرى لدى جبهة البوليزاريو لعدة سنوات احتجاجات امام مقر البرلمان نهاية السنة الماضية احتجاجا على ضعف معاشات التقاعد.

ونص القانون الجديد للعسكريين المغاربة بعدم السماح بالالتحاق بالجمعيات او النقابات او الاحزاب الا بعد الحصول على اذن من الملك بصفته القائد الاعلى للقوات المسحة الملكية الا انه يحمي العسكريين من تعسف رؤسائهم في الترقية والتقديم شكايات وينص على حقهم في المحاكمة العادلة وقال بلاغ رسمي ان القانون المتعلق بالضمانات الأساسية المخولة للعسكريين بالقوات المسلحة الذي صودق عليه يعتبر ك’مرجع قانوني موحدا وشاملا يهدف إلى تحديد وتوضيح وتعزيز الضمانات الأساسية المخولة لهم سواء القانونية منها أو تلك المتعلقة بالحقوق المادية والاجتماعية التي يستفيدون منها وتلك المرتبطة بمسارهم الإداري توطيدا للحماية القانونية التي يتمتعون بها. كما يأخذ بعين الاعتبار الطبيعة الخاصة للعمل العسكري وواجباته متمثلة على الخصوص في التحلي بالحياد والانضباط والتضحية والاستعداد الدائم في كل وقت وحين للدفاع عن حوزة الوطن ووحدته الترابية.’وكان جندى لقي حتفه الاسبوع الماضي بعد ان أشعل النار في نفسه تعبيرا عن استيائه من الافتقار الى مسكن بعد مرور اسبوع على انتحار أحد العسكريين السابقين بالطريقة نفسها.

وكان بضع مئات من الجنود المتقاعدين الذين احتجزتهم حركة بوليساريو في الصحراء الغربية أسرى لعدة سنوات قد أقاموا معسكر احتجاج خارج البرلمان العام الماضي للشكوى من ضعف معاشات التقاعد. وتؤثر أوضاع الفقر على نحو ربع سكان المغرب البالغ عددهم 33 مليونا وهناك شكاوى من افتقار نظام التعليم للكفاءة وتفشي الفساد. وقال بلاغ الديوان الملكي ان الملك محمد السادس استحضر بداية المجلس الوزاري وضعية الموسم الفلاحي وتأثير موجة البرد والصقيع ونسبة التساقطات المطرية عليه وقدم وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش معطيات عن وضعية الأراضي الفلاحية والمزروعات، مبرزا أن أغلبها في جل المناطق في حالة جيدة وأن البعض قد تضرر خاصة في المناطق الجنوبية وأن الوضع قابل للتحسن بفضل أمطار مرتقبة. كما قدم وزير الاقتصاد والمالية نزار بركة عرضا حول التوجهات العامة لمشروع قانون المالية (الميزانية) لسنة 2012 الذي قال انه يندرج في إطار تفعيل الالتزامات المعلن عنها في البرنامج الحكومي ويهدف إلى ترسيخ دولة القانون وتوطيد مبادئ واليات الحكامة الجيدة وتعزيز أسس اقتصاد قوي وتنافسي ومنتج للثروة ولفرص الشغل وضامن للعدالة الاجتماعية واستعادة التوازنات الماكرو- اقتصادية وتطوير البرامج الاجتماعية وتعزيز الولوج العادل للمواطنين للخدمات الأساسية وتوطيد مبادئ التضامن وتكافؤ الفرص.

ويتضمن المشروع سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى إحداث صندوق خاص لدعم الفئات المعوزة وتعميم برامج المساعدة الطبية لهذه الفئات. كما سيتم توسيع مجال تدخل صندوق التنمية القروية ليشمل المناطق الجبلية وكذا تعزيز إمكاناته المالية.

كما قدم بركة المؤشرات الأساسية التي يقوم عليها القانون المالي وسياقه الوطني والدولي مبرزا أن المشروع يتضمن أيضا إجراءات تتعلق بتنفيذ التزامات الدولة في مجال السياسات القطاعية ومواصلة مجهود الاستثمار العمومي وتوفير التمويل اللازم للأوراش الكبرى واعتماد نظام للتحفيز على التشغيل والتشغيل الذاتي علاوة على إحداث المناصب المالية الضرورية لتغطية حاجيات الإدارة وجعلها قادرة على مواكبة مختلف أوراش الإصلاح والاستثمار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية