حلمه أن يقدم حفلا في فلسطينالجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من عبد الجبار بن يحي: يكشف الفكاهي الجزائري عبد القادر أرحمان المعروف بالسيكتور في هذا الحوار مع القدس العربي بمسقط رأسه بمدينة الغزوات بتلمسان التي تبعد حوالي 650 كلم عن العاصمة الجزائر عن محطات مكنته من’ ولوج ابواب الشهرة العالمية ويسرد الكوميدي تفاصيل لقائه بأسطورة كرة القدم في المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان وعن خبايا تنشيطه لحفل خاص للرئيس الجزائري الراحل أحمد بن بلة فيما يتطرق الى بكائه أمام جماهير عريضة مطالبا بفتح الحدود المغربية الجزائرية المغلقة منذ سنة 1994 إضافة الى مشاركاته السينمائية في القناة التلفزيونية المغربية بعمل يرصد واقع الحدود المغلقة بين البلدين بينما يكشف عن تنشيطه لحفلات بسويسرا، فرنسا، كندا وأمريكا وعن مشروع سينمائي جديد من انتاج فرنسي يؤدي فيه بطلا رئيسيا.’ ‘ أهلا بك، بداية كيف للهجة محلية أن توصل فنانا الى العالمية ؟’ أهلا، حقيقة راودني هذا الاستفسار كثيرا طيلة مسيرتي الفنية بالجزائر، فكيف لفنان يؤدي بلهجة محلية لا يستطيع فهمها إلا عدد قليل من الناس أن يطرق باب الشهرة، في البداية حاولت جهدي ان اغير من لهجتي المعقدة جدا، لكني بعد مدة ايقنت بان جمهوري يتقبلني بشدة خلال حديثي باللهجة المحلية التي يرونها مضحكة بقدر التنكيت، فكانت نعمة في النهاية، ولا ننسى ان الفضل يرجع ايضا الى الموهبة فهي التي تقود صاحبها الى ما يصبوه ويتمناه .’ ألست محظوظا ؟ فالصدفة أخرجتك الى البيئة المحلية وأوصلتك الى العالمية’ ؟”أنا لا اعتبرها صدفة بل فرصة إغتنمتها، جعلتني رجل الفكاهة في أعراس الجزائريين دون منازع حين انقطع التيار الكهربائي في ليلة زفاف من سنة 1998.الفرصة ايضا قادتني الى نادي الكوميديا في باريس حين شاهد المدير الفني للفنان المغربي جمال دبوز’ عملي وأحبه كثيرا فمنح القرص لصديقه فأعجب به وعزم على ان يساعدني في مسيرتي، كانتا فرصتين لكني اغتنمتهما جيدا وأعتقد باني استحقهما وليس عيبا ان نلقى الدعم في مسيرتنا انما العيب ألا نستحق ذلك الدعم’ .’ ما قصة تنشيطك حفلا للرئيس الراحل احمد بن بلة ؟’ الرئيس الراحل احمد بن بلة كان متواضعا جدا، الحقيقة انه في سنة 2004 أقامت’ مدينة مغنية مسقط رأسه ( 650 كلم غرب العاصمة الجزائرية ) حفلا كبيرا لاعتزال’ الرئيس اللاعب السابق في فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، وكانت القاعة تعج بالجماهير العريضة التي حضرت للحفل المميز فشرع الجمهور يهتف باسمي،’ الرئيس الراحل احمد بن بلة’ تساءل مستغربا عن هويتي فطالب باعتلائي للمنصة، واستطعت ان اقدم عرضا فكاهيا’ لمدة’ قاربت النصف ساعة من الزمن’ تجاوبت’ معه الجماهير العريضة بينما استغرق رئيس الجزائر’ المستقلة’ الراحل أحمد بن بلة في البكاء من شدة الضحك، أحسست حينها بشعور غريب جدا يمتزج كثيرا بالسعادة والرضى على المستوى الذي بلغته حينذاك .’ التقيت الاسطورة زين الدين زيدان كيف كان ذلك ؟ ‘ التقيت به في باريس لقد عرفني به صديقي جمال دبوز مخبرا اياه بان الوحيد الذي يستطيع ان يضحكه في العالم هو عبد القادر السيكتور، زين الدين زيدان تحمس لفكرة مشاهدة عرضي مع عائلته في ندي الكوميديا بباريس رفقة عائلته لكن لم تتح له الفرصة بيد انها شاءت الاقدار ان يشاهدني في مهرجان الضحك بمراكش المغربية في هذه السنة امام 150 الف متفرج، لقد اشعل في حماسة كبيرة لاني من محبيه كان حلما بالنسبة لي ان القاه، حلم تحقق’ .’ شاركت في فيلم الخارجون عن القانون ‘ المنافس في مهرجان كان والمرشح للأوسكار، وتتجه الى التمثيل كيف ترى هذه التجربة ؟ ‘ تجربة مميزة جدا خاصة بعد التأثير الذي تركه الخارجون عن القانون، ”’الذي تنافس على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي مايو 2010. وحصل على الجائزة الذهبية لفئة الأفلام العربية في الدورة الـ18 لمهرجان دمشق السينمائي الدولي ‘الجائزة الذهبية لفئة الأفلام العالمية في الدورة 18 لمهرجان دمشق السينمائي الدولي. وكذا تمثيل الجزائر والترشح لجائزة الأوسكار أفضل فيلم أجنببى عام 2011.’وبعده نجاح سلسلة ‘ الديوانة’ ( الجمارك ) التي تم تسجيلها في فيفري/شباط ‘ مع المغربي حسن الفذ، فلأول مرة هناك عمل هزلي يتطرق الى قضية الحدود البرية المغلقة بين البلدين بشكل مباشر وعلني، الفكرة كتبت بطريقة تعتمد على إثارة الضحك الهادف والسخرية الذكية التي تخاطب أساساً عقول المشاهدين السياسيين .يضاف إلى ذلك سيتكوم ‘ كلنا جيران ‘ التي تعرض على القناة المغربية الثانية التي يشارك فيها مغاربة، مصريون وجزائري في إشارة إلى بعد عربي ومغاربي.’ بكيت في مهرجان الضحك بمراكش وطالبت بفتح الحدود المغلقة بين الجزائر والمغرب، لماذا؟ ‘ أخي أنا اقطن في مدينة الغزوات الجزائرية التي لا تبعد عن الحدود المغربية سوى 60 كلم، لكن أضطر الى قطع آلاف الكيلومترات لأنشط حفلا في المملكة المغربية، تكاليف مادية باهضة ووقت ضائع، ‘فلكي احيي حفلا في مدينة وجدة المغربية التي لا تبعد عن مدينتي الغزوات سوى ستين كيلومترا يجب علي ان اسافر لمدة 27 ساعة من الجزائر الى المغرب استقل فيها السيارة والطائرة والميترو، يؤلمني هذا الامر كثيرا، يجب على ساستنا ان يتجاوزا عن اخطاء بعضهم ويأخذون بعين الاعتبار ان الشعبين يؤرقهما غلق الحدود لأسباب تافهة .’ ما هي مشاريعك الجديدة ؟ ‘ صورت فيلم جديد إسمه ‘ ولد في مكان ما ‘ للمخرج ‘ الجزائري محمد حميدي، تم تصويره في المغرب وتدور احداثه عن الحراقة ( المهاجرون الغير شرعيون )، كما أنه لدي حفلات أنشطها في كندا وأمريكا ( بروكلين، نيويورك وبوسطن) شهر نوفمبر / تشرين الثاني وسويسرا، فرنسا، بلجيكا وألمانيا .”كلمة أخيرة؟’ حلمي أن أنشط حفلا في فلسطين لأخفف الالام وأبعث الامال من جديد.