دكار ـ من دانييل فلين: يري محللون ان المنافسة الاقتصادية والنقص المزمن للموارد الحكومية يقيدان نمو التكتلات التجارية في افريقيا ويعوقان تقدم الشركات ويكشف النقاب عن العقبات التي تواجه مقترحات طموحة لاقامة ولايات متحدة افريقية. ويقول محللون ان المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا التي تضم 15 دولة هي ثاني اكبر التكتلات الاربعة عشر في افريقيا واكثرها تطورا في أكثر من جانب. ولدي المجموعة امانة فعالة وبرلمان اقليمي ومحكمة وقوة حفظ سلام عملت في سيراليون وليبيريا وخطط من اجل جواز سفر وعملة مشتركة. وفيما تستضيف غانا عضو المجموعة قمة الاتحاد الافريقي هذا الاسبوع لمناقشة مقترحات غامضة من الزعيم الليبي معمر القذافي لتشكيل حكومة قارية يقول مسؤولون ان الوحدة ما زالت بعيدة المنال. وقال الان كيريماتن وزير التجارة في غانا لا يوجد لدينا جدول زمني لتحقيق وحدة كاملة في المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا. ليس لدينا وحدة جمركية.. لم تتحقق حرية حركة السلع والخدمات.
وتتضمن اتفاقية ابوجا المبرمة في عام 1991 والتي دشنت خطط وحدة اقتصادية افريقية تكوين خمس تكتلات اقليمية تتحد تدريجيا لتشكل منطقة تجارة حرة في القارة ككل بحلول عام 2019. وبدلا من الاندماج تعددت التكتلات التجارية في افريقيا ومن بينها السوق المشتركة لشرق وجنوب افريقيا )كوميسا( ومجموعة تنمية الجنوب الافريقي (سادك( وتجمع دول شرق افريقيا ووضع كل منها جدوله الزمني الخاص وتنتمي العديد من الدول لاكثر من تكتل مما يمثل ضغطا علي مواردها ويربك سياستها. وتتداخل المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا مع الاتحاد الاقتصادي والنقدي افريقيا وهو اصغر حجما وافضل اندماجا ولديه مؤسسات وعملة خاصة. وجاء في تقرير للامم المتحدة في العام الماضي أن ثلاثة ارباع الدول الافريقية تفتقر لموارد لتنفيذ الاليات المتعددة التي انتشرت في افريقيا. ويقول ريتشارد ريف محلل الشؤون الافريقية في تشاتام هاوس في لندن مبادرة القذافي تتراكب مع جميع هذه المبادرات التي يجري العمل علي تنفيذها. انها غير مثمرة بكل بساطة. وتابع العقبة الرئيسية لوحدة اوثق ضعف القدرات الحكومية وقصور البنية التحتية للنقل.
ورغم الجهود تجاه تحقيق وحدة فان التجارة بين الدول الافريقية اقل من عشر اجمالي حجم تجارة جميع الدول وهو أقل معدل للتجارة الداخلية في اي منطقة في العالم. وتذهب نسبة تزيد علي 70 في المئة من صادرات افريقيا للولايات المتحدة واوروبا لتنتقل ثروة محتملة لاماكن اخري. وتشكو شركات من الرسوم الجمركية الباهظة وسوء الطرق في الغرب الافريقي الوعر حيث يغيب حكم القانون في كثير من الاحيان مما يصعب التعاملات التجارية. ويمكن ان تبقي السلع لاشهر في نقاط العبور مما يرفع التكلفة بالنسبة للمستوردين كما ان الفساد يؤدي لتفاقم المشكلة. وذكر صندوق النقد الدولي في تقرير في عام 2005 ان تكلفة استيراد سيارة من اليابان لساحل العاج عضو المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا يتكلف 1500 دولار وتصل التكلفة لثلاثة امثال هذا المبلغ اذا جاءت عن طريق اثيوبيا. ويقول فاروق احمد رئيس شركة ام.
تي.
ان العملاقة للهاتف المحمول في نيجيريا الاستيراد من خارج المنطقة ارخص في الوقت الحالي. نريد ان تزيل المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا الحواجز بين الدول الاعضاء فيها.. ينبغي ان يحرصوا علي الغاء الرسوم الجمركية او علي نقل السلع داخل المنطقة او تقليصها.
ومثل التكتلات الاقليمية الاخري لا يمكن للمجموعة التحرك الا حسب الوتيرة التي يمليها اكبر الاعضاء. ونيجيريا أكبر دولة افريقية من حيث تعداد السكان وتمثل أكثر من نصف تعداد سكان المجموعة البالغ 052 مليونا ولكنها وضعت بعض الورادات ضمن قائمة سوداء لدعم صناعات محلية. 4