المنامة: تأجيل محاكمة بحريني متهم بالتجسس لمصلحة طهران

حجم الخط
0

الإمارات تدعو إيران لاعادة النظر في سياستها الاقليمية ابوظبي ـ المنامة ـ وكالات: دعا وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد امس الاربعاء ايران الى اعادة النظر في سياستها الاقليمية والى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج، وذلك في ظل تدهور واضح للعلاقات بين ضفتي الخليج.

وقال الشيخ عبد الله في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته في الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون ‘على ايران ان تعيد النظر في سياستها في المنطقة’ معتبرا ان سياسة طهران ‘حاليا ينقصها بعد النظر’. واضاف الشيخ عبد الله الذي تراس بلاده حاليا مجلس التعاون الخليجي ‘على ايران ان تحترم وحدة وسيادة دول الخليج وعدم التدخل في شؤونها الداخلية’. وتأتي هذه التصريحات في ظل تدهور العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي وايران على خلفية الحركة الاحتجاجية التي قادها شيعة في البحرين واكتشاف شبكة ايرانية للتجسس في الكويت. واكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد السالم الصباح في وقت سابق امس في ابوظبي ان بلاده طردت دبلوماسيين ايرانيين متهمين بالتجسس، وذلك في ظل تدهور واضح للعلاقات بين ايران وجيرانها الخليجيين. جاء ذلك فيما أجلت محكمة بحرينية امس النظر في قضية بحريني وإيرانيين مجهولين متهمين بالتجسس لمصلحة الحرس الثوري الإيراني إلى جلسة تعقد في الثاني من أيار/مايو المقبل.

وذكرت وكالة أنباء البحرين ‘بنا’ أن المتهم البحريني (48 عاماً) الذي لم تشر الى اسمه مثل أمام المحكمة الكبرى الجنائية الأولى امس، ووجه له القاضي اتهامات تتمثل في التخابر لمصلحة دولة أجنبية، ومد الحرس الثوري الايراني بمعلومات عن مواقع عسكرية. لكن المتهم انكر الاتهامات.

وكان الوكيل المساعد للشؤون القانونية في وزارة الداخلية قال في وقت سابق انه تم توقيف بحريني ورد اسمه في قضية شبكة تجسس إيرانية في الكويت، وقد تمت إحالته إلى النيابة العامة في البحرين والتي وجهت له تهمة التخابر خلال عام 2002 ونيسان/أبريل 2010 وآخرين مجهولي العنوان يعملون لمصلحة دولة أجنبية’ بقصد الإضرار بمركز الدولة الحربي والسياسي والاقتصادي’، والإضرار بالمصالح القومية للبلاد من خلال ‘التخابر مع الحرس الثوري الإيراني، بغرض إمداده بمعلومات عسكرية واقتصادية’. وقالت الوكالة إن المتهمين أمدوا عناصر الحرس الثوري، بمعلومات وبيانات تتعلق بالمواقع العسكرية، ومنشآت صناعية واقتصادية داخل البحرين.

وأضافت انهم طلبوا من الحرس الثوري الإيراني مبالغ مالية، مقابل تزويدهم بمعلومات ذات طبيعة عسكرية واقتصادية تخص المملكة.

وكانت محكمة كويتية وجهت رسمياً تهمة التجسس لمصلحة إيران لسبعة أشخاص، وأصدرت أحكاما بالإعدام بحق ثلاثة منهم، والسجن المؤبد لاثنين، والبراءة لرجل وامرأة.

يشار إلى أن البحرين اتهمت إيران بدعم المعارضة الشيعية في البلاد التي تطالب بإصلاحات سياسية واجتماعية.

وكانت الكويت اعلنت في 31 اذار/مارس انها ستطرد عددا من الدبلوماسيين الايرانيين بتهمة التآمر على امنها، وذلك بعد الحكم بالاعدام على ثلاثة اشخاص في الكويت بينهم ايرانيان، بتهمة التجسس لصالح ايران. وردا على ذلك، قررت ايران في 10 نيسان/ابريل طرد عدة دبلوماسيين كويتيين، بينهم بحسب وسائل اعلام رسمية ايرانية سكرتير سفارة الكويت الاول محمد الهاجري، والثاني سلام المشاري، والثالث طلال الديك. كما ندد وزير الخارجية البحريني الاثنين بما وصفه بانه حملة ايرانية غير مسبوقة ضد بلاده ودول الخليج الاخرى. وصرح الشيخ خالد بن احمد ال خليفة لصحافيين على هامش مؤتمر في دبي حول وسائل مكافحة القرصنة البحرية ‘لم نشهد على الاطلاق حملة بهذه الاستمرارية من ايران ضد البحرين و(دول) الخليج الاخرى كما حصل في الشهرين الاخيرين’. ودعت دول الخليج الاحد المجتمع الدولي ومجلس الامن الدولي الى ‘وقف التدخلات والاستفزازات الايرانية السافرة’ في الشؤون الخليجية في اعقاب اضطرابات البحرين، وذلك في ختام اجتماع في الرياض الاحد. ورد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاثنين باتهام الولايات المتحدة بالسعي الى اثارة التوتر بين بلاده ودول الخليج. وانهت السلطات البحرينية في منتصف اذار/مارس بالقوة احتجاجات ضد النظام حركها ناشطون شيعة فيما ارسل مجلس التعاون الى البحرين وحدات من قوات ‘درع الجزيرة’ المشتركة بين دول المجلس للمساعدة في ارساء الاستقرار في البحرين، الامر الذي انتقدته ايران بشدة. وكانت وكالة الانباء الايرانية الرسمية اكدت الجمعة ان وزير خارجية ايران علي اكبر صالحي طلب تدخل مجلس الامن الدولي ‘لوقف المجزرة بحق الشعب البحريني’. واعرب صالحي عن ‘الاسف لغياب تحرك مجلس الامن في حين كان موقف مجلس الامن في اوضاع مشابهة في المنطقة مختلفا’. ويضم مجلس التعاون السعودية والامارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية