المنتجعات اللبنانية تسجل ملايين الدولارات من الخسائر بسبب تأثيرات العدوان الاسرائيلي
المنتجعات اللبنانية تسجل ملايين الدولارات من الخسائر بسبب تأثيرات العدوان الاسرائيليبيروت ـ من بيار صوايا:منيت المنتجعات اللبنانية الساحلية التي استثمرت ملايين الدولارات قبل الحرب بخسائر هائلة بعد شهر ونصف من القصف الاسرائيلي المدمر وبسبب بقعة النفط التي لا تزال تلوث الساحل.يقول روجيه اده، مالك منتجع إده ساندس القريب من مدينة جبيل شمال بيروت خسائرنا المباشرة وربحنا الفائت تقدر بنحو عشرة ملايين دولار بسبب الحرب التي شنتها اسرائيل والتلوث النفطي الذي نجم عن قصف محطة حرارية جنوب بيروت خلال الحرب. فقد تسبب قصف اسرائيل لمحطة الجية الحرارية بتسرب اكثر من 15 الف طن من المازوت في البحر ما احدث بقعة عائمة لا تزال تلوث قسما كبيرا من الشواطيء اللبنانية.وقال اده اضطررنا للاغلاق لثلاثة اسابيع لتنظيف الشاطيء من بقع المازوت الذي يسبب تبخره مشكلات في التنفس، وبعد ان فتحنا ابوابنا في 2 ايلول (سبتمبر) كان الاقبال منخفضا . وللدلالة علي حجم الخسائر وتراجع الاقبال قال انه في الاحيان العادية كنا نقدم الغداء والعشاء لنحو ثلاثة آلاف سائح وزائر لبناني يوميا قبل الحرب، اما اليوم فلا يتعدي ذلك الثلاثين في اليوم .الوضع نفسه ينطبق علي احد شواطيء الرميلة، جنوب بيروت. ويقول حسين شرف الدين مالك شاطيء بنجيا حيث تمتد احواض السباحة والمساحات الخضراء الفسيحة قبالة البحر ان خسائرنا بلغت مليوني دولار. لقد استثمرنا الكثير هنا لنوفر للبنانيين والسياح شاطئا بين الاجمل في العالم .ومع ذلك ورغم تراجع عدد الموظفين لديه بصورة كبيرة في غياب الاقبال، يؤكد شرف الدين سنستثمر المزيد ونفكر في بناء فندق رغم المخاطر الجاثمة علي لبنان .ويقول بأسف نقوم بتنظيف الرمل والبحر من بقع المازوت لكن البقع تعود ونضطر الي البدء من جديد .واكد اده انه اعاد فتح المنتجع بعد الحرب للحفاظ علي المعنويات ، لكنه اوقف العمل في بناء مركز للمؤتمرات يمكن ان يستقبل 2500 شخص كما قرر وقف انفاق مزيد من المال بانتظار ما سيؤول اليه الوضع.وقال اده الذي يستثمر ملايين الدولارات في قطاع السياحة سنويا نريد ان نري الي اين يتجه البلد .ومع توقع ازدهار السياحة وبهدف جذب المزيد من السياح، شهد لبنان قبل الحرب توظيف استثمارات هائلة في الشواطيء التي تمتد علي نحو 200 كيلومتر.لكن العديد من هذه المراكز لم يتح له الفرصة حتي لفتح ابوابه مثل ليزي بي الذي كان متوقعا افتتاحه بين 12 و15 تموز (يوليو). والوضع مماثل في بامبو باي الذي سجل خسائر بقيمة 560 الف دولار وربحا فائتا بقيمة 350 الف دولار. وفتح الشاطئ ابوابه مجددا في الاول من ايلول (سبتمبر) ليغلق بعد عشرة ايام بسبب عدم الاقبال.ويتوقع الجميع ان يكون الصيف المقبل قاتما كذلك. ويقول شرف الدين يلزمنا سنتين الي ثلاث سنوات للعودة الي ما كنا عليه سابقا ، مذكرا بصور الاف الاجانب الذين هربوا من لبنان الي سورية وقبرص مع اندلاع الحرب.4