المنتخب البرتغالي يضرب بقوة ويثأر من منتخب اسبانيا أبطال العالم برباعية نظيفة

حجم الخط
0

لشبونة ـ د ب أ: لقن المنتخب البرتغالي لكرة القدم ضيفه الأسباني، بطل العالم، درسا قاسيا وألحق به هزيمة ثقيلة 4/صفر في المباراة الودية التي جرت بينهما في العاصمة لشبونة ضمن استعدادات الفريقين لاستئناف مسيرتيهما في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوربية القادمة (يورو 2012). وثأر المنتخب البرتغالي بهذا الفوز لهزيمته أمام جاره الأسباني صفر/1 في دور الستة عشر لبطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا وألحق به أكبر هزيمة في تاريخ لقاءات الفريقين. وجاءت المباراة ضمن احتفالات البرتغال بمرور مائة عام على تأسيس جمهوريتها كما سعت الدولتان إلى استخدام اللقاء كوسيلة ترويج لملفهما المشترك لطلب تنظيم بطولة كأس العالم 2018. وأنهى المنتخب البرتغالي الشوط الأول من المباراة متقدما بهدف أحرزه كارلوس مارتينز في الدقيقة 45 ثم أضاف هيلدر بوستيجا هدفين آخرين للفريق في الدقيقتين 49 و68 قبل أن يختتم اللاعب البديل هوجو ألميدا التسجيل بهدف رابع في الوقت بدل الضائع للمباراة. والفوز هو الأول للمنتخب البرتغالي على نظيره الأسباني منذ سنوات طويلة وبالتحديد منذ فوزه على الماتادور 1/صفر في الدور الأول ليورو 2004 باليونان. وتأتي الهزيمة في هذه المباراة بعد شهرين من هزيمة المنتخب الأسباني الثقيلة 1/4 أمام مضيفه الأرجنتيني في مباراة أخرى ودية رغم نجاح الفريق بقيادة مديره الفني فيسنتي دل بوسكي في الفوز بالمباريات الثلاث التي خاضها حتى الآن في تصفيات يورو 2012. واقتصر عدد الحاضرين على 20 ألف مشجع في مدرجات استاد ‘لا ليوز’ الذي تبلغ سعته 65 ألف مقعد. وسيطر المنتخب الأسباني على مجريات اللعب في الشوط الأول ولكن خطورته في مواجهة المرمى البرتغالي اقتصرت على فرصة وحيدة عندما لعب خوان كابديفيلا كرة عرضية قابلها ديفيد سيلفا بضربة رأس ولكن الكرة ذهبت خارج المرمى. وكاد المنتخب البرتغالي يسجل هدف التقدم في الدقيقة 37 إثر تسديدة ساقطة (لوب) من نجمه المتألق كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد الأسباني ولكن زميله ناني لمس الكرة برأسه دون الحاجة لذلك ليلغي الحكم الهدف بدعوى تسلل ناني. وبعدها بدقيقة واحدة، سدد مارتينز الكرة باتجاه المرمى الأسباني وتصدى لها جيرارد بيكيه مدافع المنتخب الأسباني حيث أطاح بالكرة من فوق خط المرمى. ولكن المنتخب البرتغالي نجح أخيرا في هز الشباك قبل نهاية الشوط الأول مباشرة عندما سدد رونالدو كرة قوية ارتدت من إيكر كاسياس، زميله في ريال مدريد، حارس المرمى الأسباني لتجد مارتينز الذي أودعها داخل المرمى. وجاء الهدف الثاني للمنتخب البرتغالي بعد دقائق قليلة من بداية الشوط الثاني عندما انطلق جواو موتينيو من الناحية اليمنى ومرر الكرة إلى بوستيجا الذي سددها مباشرة لتلمس سيرخيو راموس مدافع المنتخب الأسباني وتكمل طريقها إلى داخل الشباك. وأهدر ناني بعدها فرصة ثمينة لتسجيل الهدف الثالث ولكن فريقه لم ينتظر طويلا حتى سجل بوستيجا الهدف الثاني له والثالث للفريق إثر هجمة مرتدة سريعة من ناحية اليسار مرر على إثرها داني الكرة إلى بوستيجا ليسجل الهدف في الزاوية القريبة. وكاد سيسك فابريغاس وفيرناندو ليورنتي يسجلان للمنتخب الأسباني ولكن اللاعب البرتغالي البديل ألميدا ضاعف من محنة أبطال العالم في هذه المباراة بتسجيل الهدف الرابع للبرتغال من خلال تسديدة قوية إثر تمريرة من زميله ماشادو. وخيمت أجواء الصدمة على كرة القدم الأسبانية الخميس بعد الهزيمة الثقيلة صفر/4 التي مني بها الفريق أمام مضيفه البرتغالي في مباراتهما الودية مساء الأربعاء بالعاصمة البرتغالية لشبونة. والهزيمة هي الأكبر للمنتخب الأسباني، بطل العالم، في المواجهات التي جمعته بجاره البرتغالي. وفجرت الهزيمة علامات الاستفهام حاليا عن مستوى ومصير العديد من اللاعبين المخضرمين. وذكرت إذاعة ‘راديو ماركا’ الأسبانية أن العديد من اللاعبين بدا عليهم كبر السن وبطء الحركة خلال هذه المباراة حيث تسبب البطء في عدم قدرتهم على التصدي لهيمنة مهاجمي المنتخب البرتغالي. وأثارت إذاعة ‘راديو ماركا’ التساؤلات عن المدافعين كارلس بويول (32 عاما) وخوان كابديفيلا (33 عاما) وأشارت إلى أن الفريق أصبح بحاجة ماسة إلى مدافعين شبان. وأشارت محطة ‘كادينا كوبي’ الإذاعية إلى أن صانع اللعب تشافي هيرنانديز الذي سيحتفل بعيد ميلاده الحادي والثلاثين في كانون ثان/يناير المقبل يبدو ثقيلا وبطيئا. وعانى تشافي في الفترة الماضية من إصابة مزمنة في وتر أخيل مما دفع ناديه برشلونة الأسباني إلى التعاقد مع إبراهيم أفيلاي من أيندهوفن الهولندي لينضم إلى صفوف النادي الكتالوني في كانون ثان/يناير المقبل. وأوضحت محطة ‘كادينا سير’ الإذاعية أن ‘تفكير اللاعبين وعقولهم كان في شيء آخر… وبشكل رئيسي في مباراة الكلاسيكو يوم 29 تشرين ثان/نوفمبر (بين برشلونة وريال مدريد بالدوري الأسباني)’. وعلق حارس المرمى الأسباني السابق سانتياغو كانيزاريس من خلال (كادينا سير) بأنه من الأفضل أن يعتمد الفريق على لاعبين أصغر سنا وأكثر طموحا بدلا من الاعتماد بشكل أساسي ودائم على اللاعبين الذين فازوا مع الفريق بلقب كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا. وشهدت مباراة الأمس ثاني هزيمة ثقيلة للمنتخب الأسباني بعد فوزه بلقب كأس العالم في تموز/يوليو الماضي حيث مني الفريق بالهزيمة 1/4 أمام مضيفه الأرجنتيني بالعاصمة بوينس آيرس في أيلول/سبتمبر الماضي. وتساءلت صحيفة ‘ماركا’ الأسبانية الرياضية الخميس قائلة ‘هل هذا هو لا روخا (المنتخب الأسباني الأحمر) فعلا؟ هل هؤلاء هم (أندريس) إنييستا وتشافي و(إيكر) كاسياس أم أشباه لهم؟’. وذكرت صحيفة ‘آس’ الأسبانية الرياضية ‘هذه المهانة تحتاج للثأر ‘واقترحت الصحيفة تنظيم مباراة إياب مع المنتخب البرتغالي ‘ولكن تعاملوا معها بجدية أكثر’. وأوضح ألفريدو ريلانو رئيس تحرير الصحيفة أن المشكلة في المباراة ‘كرة القدم لا يمكن أن تلعب في ظل افتقاد الحماس… المنتخب الأسباني سافر إلى البرتغال لتمضية الوقت حيث انشغل معظم اللاعبين بالتفكير في شيء آخر’. واختتم ريلانو قائلا ‘استحققنا الهزيمة المذلة… ما من أحد يستطيع أن ينتزع منا كأس العالم، ولكن لا يحق لنا أن نلقي به هكذا إلى الوحل. الهزيمة صفر/4 موجعة وتجرح بالفعل’. وأوضحت القناة الثالثة التلفزيونية بأسبانيا أن ما يضاعف من سوء الأمر أن المباراة لم تروج بشكل كبير للملف الأيبيري (الأسباني البرتغالي) المشترك لطلب استضافة فعاليات كأس العالم 2018 نظرا لحضور 20 ألف مشجع فقط في المدرجات ليظهر استاد ‘دى لوز’ خاويا. وأكد لاعب الوسط البرتغالي الدولي لويس ناني، النجم الأول في فوز منتخب بلاده على أسبانيا 4/ صفر وديا، أن الفريق ‘متحفز ويتطور ويثبت ذلك على أرض الملعب’. وأضاف جناح مانشستر يونايتد الانكليزي أن لاعبي البرتغال ‘يجتهدون كثيرا مع أنديتهم، وعلى المستوى الجماعي كان الأمر رائعا. إنها مجموعة ممتازة، تلعب جيدا وبشكل مترابط للغاية’. وصرح المهاجم هيلدر بوستيجا، الذي أحرز هدفين في المباراة، بأنه راض تماما عن الأداء في الوقت الحالي. وقال نجم سبورتنغ لشبونة، المعروف بمهارته الكبيرة رغم أن جماهير المنتخب عادة ما ترفض وجوده في الفريق، إنه عندما أحرز الهدف الثاني للبرتغال ‘بالكعب’، ‘لم يكن لدي خيار آخر’. وأكد المدرب فيسنتي دل بوسكي، المدير الفني للمنتخب الأسباني لكرة القدم، أنه لا يجد عذرا يبرر الهزيمة الثقيلة لفريقه أمام مضيفه البرتغالي في مباراتهما الودية. ولقن المنتخب البرتغالي ضيفه الأسباني، بطل العالم، درسا قاسيا وألحق به هزيمة ثقيلة 4/صفر بالعاصمة لشبونة ضمن استعدادات الفريقين لاستئناف مسيرتيهما في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوربية القادمة (يورو 2012). وثأر المنتخب البرتغالي بهذا الفوز لهزيمته أمام جاره الأسباني صفر/1 في دور الستة عشر لبطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا وألحق به في المباراة أكبر هزيمة في تاريخ لقاءات الفريقين. وقال دل بوسكي: ‘ليست هناك أعذار ومبررات لهذه الهزيمة. يجب أن نتقبل الهزيمة ونعترف بها. لعبنا بشكل سيئ للغاية. وكان دفاعنا مفتوحا للغاية ونجحوا (المنتخب البرتغالي) في اختراقنا بسهولة’. وقال سيسك فابريغاس، نجم خط وسط أرسنال الانكليزي والمنتخب الأسباني: ‘لم ننه العام بشكل جيد. لم تكن أفضل مبارياتنا على الإطلاق. ربما لم نستحق الهزيمة بأربعة أهداف ولكنهم لعبوا أفضل منا في هذه المباراة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية