المنتخب الجزائري يدخل مرحلة الهدنة!

بعد الخسارة على ميدانه أمام غينيا في الجزائر والفوز على أوغندا في كامبالا، يدخل المنتخب الجزائري مرحلة الهدنة مع جماهيره وإعلامه، تدوم عشرة أشهر الى غاية شهر مارس/آذار من السنة المقبلة موعد استئناف تصفيات كأس العالم 2026، والى غاية سبتمبر/أيلول المقبل موعد انطلاق التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس أمم افريقيا 2025 المقررة في المغرب، والتي تكون سهلة نسبيا، تسمح للمدرب الجديد فلاديمير بيتكوفيتش بتصحيح الأخطاء وتجاوز المرحلة الانتقالية الصعبة التي يقودها منذ مارس الماضي، والتي شهدت فوزا وتعادلا في مباراتين وديتين، وفوز وتعادل في لقاءين رسميين، تخللهما حراك إعلامي وجماهيري بسبب مردود الفريق المتواضع وخيارات المدرب التي لم تلق الاجماع.
المباراة الرسمية الأولى أمام غينيا كانت سيئة من كل الجوانب الفنية والتكتيكية والبدنية والفردية والجماعية، انتهت بخسارة منطقية، تعرض اثرها المدرب السويسري الى انتقادات بسبب خياراته، سواء على مستوى القائمة الموسعة التي غاب عنها محرز وبلايلي وشايبي بالخصوص، أو التشكيلة والطريقة التي لعب بها المباراة وغاب عنها إسماعيل بن ناصر وبغداد بونجاح الذي دخل احتياطيا، وتعرض بعدها الكثير من اللاعبين الى نفس الانتقادات بسبب مردودهم الفردي والجماعي السيئ، وغياب الروح والعزيمة لدى بعضهم بشكل غريب، أثار الكثير من التساؤلات التي بلغت درجة التشكيك في نواياهم.
في المباراة الثانية، الي جرت في العاصمة الأوغندية كامبالا، كانت خيارات المدرب قريبة الى المنطق، لكن المردود في الشوط الأول كان امتدادا لمستوى المباراة الأولى، انتهى بتأخر المنتخب الجزائري بهدف لصفر، قبل أن تتغير الأمور في الشوط الثاني، ويظهر “الخضر” بشكل مغاير سمح لهم بالعودة في النتيجة والتفوق بثنائية بفضل هدفي عوار وبن رحمة، ومجهودات عمورة وبن ناصر، وتغييرات المدرب التي كانت موفقة نسبيا، تميزت بعودة الروح الانتصارية لدى اللاعبين بعد أن شعروا بخطورة الوضع، فحققوا المهم بتعويض خسارة غينيا والمحافظة على ريادة الترتيب ولو مناصفة مع منتخب موزمبيق الذي فاز على غينيا بهدف لصفر.
الكثير من المتابعين في الجزائر كانوا يتوقعون صعوبة مهمة المدرب بيتكوفيتش، لكن ليس للدرجة التي ظهر بها المنتخب خلال مبارياته الأربع التي تميزت بتراجع مردود اللاعبين وغياب الانسجام والروح الانتصارية والحلول الفنية والتكتيكية، لكن بالمقابل كشفت للطاقم الفني عن عديد النقائص، خاصة على مستوى خط الدفاع والتنشيط الهجومي، ويبدو أن الاصابة الديبلوماسية لبراهيمي كانت نافعة بعد أن غاب عن المباراة الثانية، في انتظار بقية “الروتوشات” المنتظرة سواء باعادة استدعاء محرز وبلايلي في شهر سبتمبر للانخراط في المنظومة الجديدة أو بدونهما، مع ضرورة تصحيح الاختلالات، وضرورة استفاقة اللاعبين واستعادة تلك الروح التي كانت تميزهم.
تصفيات كأس أمم أفريقيا لشهر سبتمبر، ستكون بمثابة ورشة مفتوحة للمدرب حتى يستخلص الدروس ويصحح خياراته الفنية والتكتيكية، وللاعبين حتى يؤكدون أحقيتهم بحمل الألوان الوطنية والتأهل إلى كأس العالم 2026، على أمل أن لا يتم اختراق الهدنة المرتقبة والتشويش على الوعي الذي يتحلى به الجمهور الجزائري المحب لوطنه ومنتخب بلده.

إعلامي جزائري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية