ستوكهولم ـ د ب أ: رغم النجاح الكبير والسجل الحافل للمنتخب السويدي لكرة القدم في بطولات كأس العالم على مدار تاريخه ، يحظى الفريق بمسيرة في البطولات الأوروبية تقل كثيرا عن نظيرتها العالمية. ولكن أحدا لم يكن يتمنى أن يقع في مواجهة هذاالفريق في نهائيات كأس الأمم الأوروبية القادمة (يورو 2012) بعدما فرض نفسه على النهائيات كأفضل فريق يحتل المركز الثاني في المجموعات التسع بالتصفيات المؤهلة للبطولة. واحتل المنتخب السويدي المركز الثاني في المجموعة الخامسة برصيد 24 نقطة وبفارق ثلاث نقاط فقط خلف نظيره الهولندي ليحجز مقعده عن جدارة في النهائيات التي تستضيفها أوكرانيا وبولندا بالتنظيم المشترك خلال الفترة من يوم الجمعة المقبل وحتى أول تموز/يوليو المقبل. وحقق المنتخب السويدي الفوز في ثمان من المباريات العشر التي خاضها في التصفيات وسجل الفريق 31 هدفا مقابل 11 هدفا في مرماه على مدار هذه المباريات العشر. وألحق المنتخب السويدي بنظيره الهولندي الهزيمة الوحيدة له في التصفيات بعدما تغلب عليه 3/2 في مباراة مثيرة في تشرين أول/أكتوبر الماضي. ويشارك المنتخب السويدي في البطولة الأوروبية للمرة الرابعة على التوالي والخامسة فقط في تاريخه. وكانت أفضل نتيجة للفريق بالبطولة الأوروبية هي بلوغ المربع الذهبي في يورو 1992 بعدما نجح في تحويل تأخره إلى فوز على نظيره الإنجليزي في مباراتهما بالدور الأول (دور المجموعات). وأسفرت القرعة عن وقوع المنتخب السويدي مع نظيره الإنجليزي لتكون مواجهة ثأرية بين الفريقين. كما يواجه المنتخب السويدي اختبارين آخرين على نفس الدرجة من الصعوبة أمام منتخبي فرنسا وأوكرانيا. ويكفي أن المنتخب السويدي سيستهل مسيرته في البطولة بلقاء نظيره الأوكراني صاحب الأرض بما يشكله ذلك من ضغوط كبيرة على الفريق علما بأن نتيجة هذه المباراة ستحدد بشكل كبير مدى مصير كل من الفريقين في البطولة قبل المواجهتين الأخريين الأكثر صعوبة مع منتخبي إنجلترا وفرنسا. وما زال المهاجم الخطير زلاتان إبراهيموفيتش /30 عاما/ لاعب ميلان الإيطالي هو أبرز نجوم المنتخب السويدي المصنف السابع عشر عالميا. وتتباين مسيرة إبراهيموفيتش بين السطوع والخفوت مع الأندية التي لعب لها ولكنه يظل دائما في بؤرة الأحداث والاهتمام مع منتخب بلاده. ورفض المدرب إيريك هامرين المدير الفني للمنتخب السويدي مطالب باستبعاد إبراهيموفيتش من حساباته بعدما حقق الفريق الفوز على المنتخب الهولندي في غياب إبراهيموفيتش للإصابة. ويثق هامرين في قدرة إبراهيموفيتش على تقديم كل ما لديه من خبرة وتألق فيما يشبه انفجار لطاقاته وإمكانياته الفذة ليقود الفريق إلى انطلاقة رائعة في يورو 2012 . ويواجه إبراهيموفيتش حاليا منافسة قوية على مركزه في قيادة هجوم الفريق وذلك من المهاجم أولا تويفونين /25 عاما/ نجم أيندهوفن الهولندي الذي يرى المنتخب السويدي قادرا على الظهور بشكل متوازن للغاية في يورو 2012 وإحراز لقب البطولة. ولكن هامرين لجأ في الفترة الماضية إلى تجربة إبراهيموفيتش في مركز آخر أقرب لصناعة اللعب عنه في الهجوم وأجاد اللاعب في مركزه الجديد مما يؤكد أنه يمثل أفضل الأوراق الرابحة في صفوف المنتخب السويدي.