المنتدي العالمي للمياه يدعو لتعاون القطاعين العام والخاص لتمويل مشاريع لتأمين المياه للجميع
المنتدي العالمي للمياه يدعو لتعاون القطاعين العام والخاص لتمويل مشاريع لتأمين المياه للجميعمكسيكو سيتي من آنا شاون:ذكرت دراسات قدمت الي المنتدي العالمي الرابع للمياه في مكسيكو سيتي ان تمويل مشاريع لتزويد اكبر عدد ممكن من الناس بالمياه يتطلب تعاونا فعالا ومعقدا بين السلطات الحكومية والشركات الخاص التي تشغل مرافق المياه وتحديد رسوم مصححة.وقال تقرير لمجموعة العمل في المجلس العالمي للمياه الذي يرأسه وزير المالية المكسيكي السابق انغيل غوريا الذي اصبح الان امينا عاما لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ان تمويل استثمارات جديدة غير ممكن الا اذا كان تسديدها مضمونا .ولاحظت اللجنة الاستشارية حول المياه التي انشأها الامين العام للامم المتحدة ويديرها الياباني ريوتارو هاشيموتو ان تسعين بالمئة من سلطات المياه في العالم تعود للقطاع العام، لكن ينبغي ضمان قدراتها العملانية وقابليتها المالية للحياة .ولدي افتتاح المنتدي الخميس الماضي دعا رئيس المجلس العالمي للمياه الفرنسي لويك فوشون المجتمع الدولي الي تمويل فوري للبني التحتية بواسطة الهبات لكسر حلقة القــــروض والمديونية .ويشارك بالمنتدي الذي يستمر عشرة ايام مئات من الخبراء والاقتصاديين الي جانب عدد من الوزراء والمسؤولين من عشرات الدول.لكنه شدد علي وجوب تسديد ثمن المياه. وقال ان قسما (من الثمن) يعود للحكومات والقسم الاخر للمستهلكين. وفي كل دول افريقيا جنوب الصحراء، الناس علي استعداد لدفع ثمن المياه لانهم يعرفون ثمنها عندما تكون متوافرة وبنوعية جيدة .ويدعو المجلس العالمي للمياه الي رسوم مقبولة وملائمة للدخل وتسمح بالابقاء علي الخدمات القائمة وتمويل توسعها واضافة المساعدات الضرورية عليها.ويدعو التقريران الي اقامة شراكات بين السلطات المحلية والوطنية والمستهلكين والمشغلين في القطاعين العام والخاص وتتعاون كل الاطراف في داخلها .وشددت مجموعة العمل التابعة للامم المتحدة علي ضرورة وضع آليات تقوم علي مفهوم الدعم المتبادل ولا تبغي الربح .وقال لويك فوشون ان الامر لا يتعلق بتخصيص المياه، مذكرا في اليوم الاول من المنتدي بان السلطات العامة يجب ان تحتفظ بادارة المياه في كافة الظروف .واعتبر هؤلاء الخبراء ان الاموال متوفرة لكن ينبغي جعل السلطات المحلية والوطنية في وضع يؤهلها لاجتذابها وبالتالي انشاء بيئة مشجعة .وهكذا، فان هاشيموتو راي ان علي الحكومات ات تضع آليات مالية لضمان بناء البني التحتية الضرورية وصيانتها. وعلي المؤسسات المالية الاقليمية والدولية ان تشجع ايضا تنمية الاسواق المالية المحلية وابتكار برامج موجهةبالتحديد للسلطــــات المحلية.ومنذ المنتدي العالمي الاخير للمياه في كيوتو في 2003 وعرض تقرير كامديسو ـ الذي حمل اسم واضعه رئيس صندوق النقد الدولي السابق ـ، قام البنك الدولي كما كان اقترح، بتعديل قواعده التشغيلية وبات بامكانه الان اقراض المدن الكبري مباشرة دون المرور بالسلطات المركزية.من جهة اخري لاحظ البنك الدولي في دراسة نشرت السبت تحت عنوان من يستفيد من المساعدات للمياه؟ ان المساعدات المقدمة لاجهزة ادارة المياه والمخصصة نظريا لتحسين معدل التغطية تفيد خصوصا وعلي عكس الافكار المقدمة، الطبقات المتوسطة وذات الدخل المرتفع لا سيما في امريكا اللاتينية وافريقيا جنوب الصحراء.وبالفعل، فان مدير المياه والطاقة في البنك الدولي جمال الصغير لاحظ ان غالبية الفقراء مستبعدون مباشرة من برامج المساعدات لانهم غير مربوطين بالشبكة .واشار الي ان الطبقات المتوسطة هي التي تعترض اكثر من غيرها علي زيادة التعرفات.4