المنحنى الوبائي بلغ ذروته في المغرب ومرضى يشكون من نقص في الأدوية والسلطات تقيم مستشفيات ميدانية

حجم الخط
17

الرباط ـ «القدس العربي»: تعالت دقات ناقوس الخطر بحدة في المغرب بعد تسجيل رقم غير مسبوق من الإصابات منذ دخول الوباء إلى البلاد قبل عام ونصف، حيث أعلن مساء الأربعاء 10 آلاف و603 إصابة جديدة بكورونا المستجد و7774 حالة شفاء و66 وفاة خلال 24 ساعة.
في الموازاة، تواصلت عملية التطعيم بكثافة، حيث بلغ عدد الأشخاص الذين تلقوا الحقنة الأولى من اللقاح مليون و581 ألفاً و754 شخصاً، فيما بلغ عدد المستفيدين من الحقنة الثانية 10 ملايين و574 ألفاً و472 شخصاً.
وتسبب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس “كورونا” في المدن الكبرى في نقص كبير في عدد من الأدوية التي يقبل عليها المصابون عادة لاستعمال البروتوكول العلاجی الذي يتضمن مادتي الزنك وفيتامين “سي”.
وأوردت صحيفة “المساء” في عدد أمس الخميس، أن نقص الأدوية التي توصف في البروتوكول العلاجي شمل المدن الكبرى كأغادير ومراكش والدار البيضاء، ما أثار قلق المصابين بالفيروس، اعتباراً لأهمية هذه المواد الدوائية لعلاج المصابين بالفيروس.
ووجهت أصابع الاتهام، من جديد، إلى المختبرات المصنعة للأدوية التي لم تستجب لحاجيات السوق المغربية انطلاقاً من الوضعية الاستثنائية بعد الموجة الجديدة من الفيروس المتحور، وفق المصدر نفسه.
وعزا مصدر نقص الأدوية لمواجهة كورونا إلى تسجيل أكثر من 10 آلاف حالة إصابة بالمرض، وهو ما يؤثر بشكل تلقائي على ارتفاع العلاج في حين كانت تسجل في الفترة العادية ما بين 800 و900 حالة إصابة يومية قبل أشهر.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة المغربية أن كافة مؤشرات الحالة الوبائية تؤكد دخول المغرب في مرحلة الانتشار الجماعي لجانحة “كوفيد 19” منذ خمسة إلى ستة أسابيع، مع ترقب بلوغ المنحنى الوبائي ذروته في الأيام القليلة المقبلة.
وأوضح رئيس قسم الأمراض السيارة في مديرية علم الآونة ومحاربة الأمراض عبد الكريم مزيان بلفقيه، أن المغرب في المرحلة التصاعدية للمنحنى.
وذكرت صحيفة “الأخبار” أن وزارة الصحة أعلنت حالة استنفار قصوى بجميع مصالحها، بسبب ظهور مؤشرات خطيرة حول تدهور الوضع الوبائي، خلال الأسابيع المقبلة. وكشفت مصادر مطلعة أن الوزارة ستستعين بإقامة مستشفيات ميدانية في المدن الكبرى التي تعرف كثافة سكانية كبيرة، لاستقبال المصابين وتخفيف الضغط على المراكز الاستشفائية، مع الاستعانة بالكوادر الطبية والتمريضية العسكرية. وفي هذا الصدد، شرعت الوزارة، أول أمس الأربعاء، في بناء مستشفى ميداني داخل المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني في مدينة فاس، حيث نقلت معدات وآليات إلى ساحة المستشفى.
أمام الوضعية الوبائية الحرجة، من المرتقب أن تحسم الحكومة المغربية، بداية الأسبوع المقبل، قرار فرض حظر صحي شامل على مستوى البلاد بعد تسجيل ارتفاع قياسي في عدد الإصابات بفيروس كورونا كوفيد19، وفق موقع “اليوم 24”.
وكان الاجتماع الأخير للجنة الحكومية المكلفة بتتبع الحالة الوبائية، والذي خلص لإعلان التدابير الجديدة التي تهم الإغلاق في الساعة التاسعة ليلاً، قد حدد اجتماعات دورية للنظر في تطور الحالة الوبائية في البلاد.
وينتظر المغرب التوصل بدفعة من لقاح “فايزر بيونتيك” من الولايات المتحدة الأمريكية، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، حسب ما أفادت صحيفة “الصباح” أمس.
وفيما لم يحدد المصدر الكمية المنتظرة من اللقاح الأمريكي، أشار إلى أن المغرب رخص لاستعماله منذ مدة، في إطار استراتيجيته لتنويع مصادر اللقاحات، غير مستبعد أن تكون أمريكا تبرعت به لصالح المغرب، مثلما سبق أن فعلت حين أرسلت للرباط 300 ألف حقنة من لقاح “جونسون” الأمريكي، ضمن برنامج “كوفاكس”.
أما بالنسبة إلى توسط “إسرائيل” في تزويد المغرب باللقاح الأمريكي المتطور، حسب ما ذكر موقع “تيل کیل”، فأوضحت “الصباح” نقلاً عن مصدر مطلع، أن التدخلات لتفضيل بلد على آخر لا تتم على مستوى الحكومات، وأن الوساطة قد تكون جرت من قبل شخصية معينة على مستوى شخصي، وليس على مستوى حكومة تل أبيب، لأن كل دولة تتحكم في مصير مخزونها من اللقاحات، سواء إن أرادت بيعه أو التبرع به، مضيفاً أنه ليس على علم بالتفاصيل والحيثيات.
ورفعت الحصيلة الجديدة للإصابات بالفيروس العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة في المغرب إلى 653 ألفاً و286 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 آذار/مارس 2020، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام 582 ألفاً و692 حالة، بينما ارتفع عدد الوفيات إلى 10015. وبلغ مجموع الحالات النشطة 60 ألفاً و579 حالة، فيما بلغ عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة 1304 حالة، منها 47 حالة تحت التنفس الاصطناعي الاختراقي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية