المنسق الامريكي بدأ بتشكيل خمس فرق عسكرية فلسطينية تابعة لعباس لمواجهة حماس في الضفة الغربية المحتلة

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس:

قالت مصادر سياسية اسرائيلية رفيعة المستوي امس الخميس لصحيفة (هآرتس) ان المنسق الامريكي في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية الجنرال كيت دايتون، يعمل مع كبار مستشاريه علي تشكيل خمس فرق عسكرية كبيرة تكون تابعة مباشرة للرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن). وقال المراسل السياسي للصحيفة الوف بن، ان الفرق العسكرية الجديدة ستنتشر في جميع ارجاء الضفة الغربية المحتلة. ولفت الي ان خطة دايتون الجديدة ما زالت في المراحل الاولي من التحضيرات، وانه بعد اقرارها نهائيا من قبل الامريكيين والفلسطينيين سيتم عرضها علي المستويين السياسي والامني في الدولة العبرية لكي يقرها او يرفضها، علي حد تعبير مسؤول امني رفيع في تل ابيب، الذي اضاف انه في حال مصادقة الحكومة الاسرائيلية علي الخطة، فانها ستضطر الي الموافقة علي ادخال العتاد العسكري لهذه الفرق العسكرية الجديدة من مصر والاردن الي الضفة الغربية المحتلة. ووفق المسؤول فان تنفيذ الخطة سيتم علي مراحل، أي انه ستقام في المرحلة الاولي فرقة واحدة ومن ثم بعد فحص ادائها علي ارض الواقع سيتم تشكيل الفرق الاخري، كما قالت المصادر الاسرائيلية.

واشارت الصحيفة الاسرائيلية الي انه في الاسبوع الماضي صادق الكونغرس الامريكي علي منح معونة عسكرية امريكية للسلطة الوطنية الفلسطينية بقيمة 80 مليون دولار، وستتم مراقبة صرف الاموال من قبل الجنرال دايتون ومساعديه. واكدت الصحيفة ان هذه المعونة الاقتصادية هدفها تقوية الاجهزة الامنية التابعة للرئيس الفلسطيني عباس وتابعت الصحيفة قائلة انه للمرة الاولي منذ توليه منصبه يحصل الجنرال الامريكي دايتون علي الاموال من ادارة الرئيس جورج بوش، الامر الذي سيؤدي الي منحه الفرصة لتقوية الاجهزة الامنية الفلسطينية، بما يتماشي مع السياسة الامريكية القائلة انه يتحتم علي هذه الاجهزة المحافظة علي الامن والنظام في الضفة الغربية المحتلة ومحاربة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ومنعها من السيطرة علي الضفة الغربية، كما حصل قبل اكثر من شهرين في قطاع غزة، علي حد تعبير المصادر الاسرائيلية.

في سياق ذي صلة، نقلت صحيفة (هآرتس) عن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قوله ان اتفاق المبادئ الذي سيوقعه مع رئيس السلطة محمود عباس سيكون من ورقة واحدة فقط، والذي علي حد تعبيره سيمنح المعتدلين في الشارع الفلسطيني الفرصة الملائمة لاثبات حسن النوايا الاسرائيلية، وان الدولة العبرية ماضية في فتح ما اسماه اولمرت بالافق السياسي. واشارت الصحيفة الي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي عرض خطته السياسية هذا الاسبوع امام وفد من الكونغرس الامريكي.

ونقل عن اولمرت قوله للامريكيين انه في الاشهر الاخيرة توثقت العلاقات بينه وبين الرئيس الفلسطيني عباس، وان العلاقات تحولت الي مهمة وبناءة للغاية، ولكن السؤال الكبير، اضاف اولمرت، يبقي هل سنتمكن انا والرئيس عباس من ترجمة التفاهمات بيننا علي ارض الواقع ام لا.

ومضي قائلا لاعضاء الكونغرس، انني استطيع لقاء الرئيس ابو مازن في القدس ولا حاجة لان اسافر الي العاصمة الامريكية واشنطن لعقد اجتماع معه، ولكن الهدف الرئيسي من سفري الي واشنطن للمشاركة في مؤتمر السلام الذي دعا اليه الرئيس الامريكي جورج بوش، هو لقاء ممثلين عن النظام الحاكم في المملكة العربية السعودية وفي دولة الامارات العربية المتحدة، مشيرا الي ان الهدف هو جذب العديد من الدول العربية التي تصنف اسرائيليا وامريكيا بانها معتدلة الي العملية السلمية بين الاسرائيليين والفلسطينيين، هذه الدول التي لم تكن قبل ذلك مشاركة في العملية السلمية بيننا وبين الفلسطينيين، علي حد تعبير رئيس الوزراء الاسرائيلي.

وشدد رئيس الوزراء اولمرت في حديثه ان الاتفاق بينه وبين الرئيس عباس علي ورقة التفاهمات التي ستقدم للمشاركين في مؤتمر الخريف في واشنطن ستقرر خلال الاجتماعات التي ستعقد بين الرجلين قبيل المشاركة في المؤتمر. واعرب اولمرت امام وفد الكونغرس الامريكي عن تفاؤله الكبير من انه سيتوصل الي اتفاق مبادئ مع عباس قبيل المؤتمر، لان هذا الامر سيدفع العديد من الدول العربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، الي المشاركة والمساهمة في المؤتمر وفي دفع عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين قدما الي الامام، علي حد تعبيره. ووفق (معاريف) الاسرائيلية، فقد قال اولمرت لاعضاء الكونغرس الامريكي، انه يخشي من ان تقوم التنظيمات الارهابية الفلسطينية، علي حد تعبيره، بتنفيذ عمليات عسكرية كبيرة (ميغا) لاحباط التفاهمات بينه وبين الرئيس عباس. ونقلت الصحيفة الاسرائيلية في هذا السياق عن اولمرت قوله اننا لن نقوم بالزام عباس علي اطلاق التصريحات في الظهيرة، وان نسبب له ان يخسر كل شيء في المساء، سنواصل تقديم الدعم المادي والمعنوي لعباس من اجل تقويته في الشارع الفلسطيني، وسنحاول قدر الامكان اطلاق التصريحات الايجابية لكي لا يخسر الرئيس عباس النقاط في الرأي العام الفلسطيني، علي حد قول اولمرت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية