المنطقة الافغانية الباكستانية لا تزال مركز الارهاب الدولي

حجم الخط
0

اسلام اباد ـ ا ف ب: ان كان الخبراء ما زالوا عاجزين عن توضيح ما اذا كان محمد مراح منفذ هجمات تولوز عضو في شبكة جهادية منظمة او ارهابي منفرد، فالامر المؤكد بنظرهم ان المناطق القبلية التي اقام فيها على الحدود الباكستانية الافغانية تبقى المركز الرئيسي للارهاب في العالم.

واجمعت كل الاطراف على تاكيد قيام مراح برحلة الى قلب المناطق القبلية شمال غرب باكستان على الحدود مع افغانستان، وهي المناطق التي تعتبر الملاذ الاول للقاعدة في العالم. ويمكن تصنيف الشبان القادمين مثله من اوروبا الى تلك المناطق في ثلاث فئات: الهامشيون القادمون بحثا عن مغامرة والذين يسارعون للعودة الى ديارهم لعدم العثور على من ‘يتكفل بهم’، والذين يتدربون على ‘الجهاد’ في افغانستان غير انهم يعودون بدون الانخراط في شبكة منظمة، وهؤلاء قد يتحولون الى ‘جنود تائهين’، وأخيرا الذين يتدربون في صفوف القاعدة وحركة طالبان باكستان ويصبحون مقاتلين حقيقيين جاهزين لتنفيذ عمليات. ولا يدري خبراء مكافحة الارهاب الذين تم استجوابهم في باكستان وافغانستان واوروبا في اي من الفئات الثلاث يمكن تصنيف محمد مراح البالغ من العمر 23 عاما. وقال خبير غربي طلب عدم كشف اسمه ان المناطق القبلية هي ‘ميدان التدريب التاريخي’ للمجندين الشباب القادمين من اوروبا والمغرب واسيا الوسطى وحتى الولايات المتحدة، وهي تبقى اليوم ‘اكبر مركز للارهاب الدولي’. وقال خبير اخر ان ‘خطر اف-باك (منطقة افغانستان وباكستان) لم يتراجع، ولو ان تدفق هؤلاء الجهاديين الشباب تقلص منذ العام 2009 بسبب هجمات الطائرات بدون طيار التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي اي ايه)’، معتبرا ان المناطق القبلية لا تزال ‘المحرك النووي للارهاب الدولي’ على حد قوله. وتابع المصدر الواسع الاطلاع ان ‘مأساة تولوز تذكرنا بذلك، ايا كانت الفئة التي ينتمي اليها القاتل في نهاية المطاف’، مشيرا الى ان جميع الاعتداءات او محاولات الاعتداء التي وقعت منذ العام 2001 في دول غربية، من مدريد الى لندن مرورا بفرانكفورت وساحة تايمز سكوير في نيويورك، تعود جذورها الى هذه المناطق الباكستانية. واوضح مسؤول كبير في الاستخبارات الباكستانية ان من الصعب عزل الوافدين من المغرب او الوافدين من اوروبا ذوي الاصول العربية، بين ‘حوالى الفي مقاتل اجنبي في صفوف القاعدة معظمهم من العرب والاوزبك، ما زالوا موجودين في المناطق القبلية’. وقال ضابط باكستاني اخر ان ‘بينهم اوروبيين منهم فرنسيون وباكستانيون واتراك، لكننا لا نعرف عددهم تحديدا’. وما زال هناك اليوم بحسب مصدر غربي بضع عشرات ‘الاوروبيين الذين تم التعرف اليهم’ بينهم ‘اقل من خمسة فرنسيين’ في المناطق القبلية وهم ‘تحت مراقبة خاصة’. وردا على سؤال عن العناصر الذين لم يتم رصدهم قال احد المصادر انهم ‘ان تمكنوا من الاتصال بالشبكات المرتبطة بالقاعدة، عندها ثمة فرص كبيرة بان يكتسبوا الخبرة الضرورية لارتكاب الاسوأ ان عادوا الى اوروبا’. وقال خبير غربي ان ‘من بين عشرات +المتطوعين الاوروبيين+ بين 2007 و2010، نقدر عدد الفرنسيين او ذوي جنسيتين الوافدين بحوالى ثلاثين، رصدت منهم الاجهزة الفرنسي 15 وضعتهم تحت المراقبة، وذلك بفضل تعاون الاجهزة الاخرى ولا سيما الباكستانية’. وتابع المصدر ان هؤلاء العناصر ‘خضعوا لمراقبة خاصة لانهم دخلوا على اتصال بهيئات العمليات والقرار في القاعدة، وتدربوا في معسكرات وارسلوا احيانا لخوض اشتباكات في افغانستان من اجل اختبار قدراتهم ودوافعهم الحقيقية’. واكد المصدر ان منفذ هجمات تولوز لم يكن ضمن مجموعة العناصر ال15 قيد المراقبة، ولم يتم رصده في المنطقة الا عام 2010 عندما اوقفته شرطة قندهار جنوب افغانستان. واوضح خبير غربي ان موجة اولى من ‘الاوروبيين’ ‘غادرت المنطقة اعتبارا من العام 2009 حين ادركت القاعدة انه بدل ارسالهم للقتل في افغانستان وباكستان، يجدر الاحتفاظ بهم لتشكيل خلايا في اوروبا’. وقامت تحديدا مجموعة على ارتباط وثيق بالقاعدة بمغادرة المنطقة اعتبارا من العام 2011 بعدما حددت لها اهداف آنية في بلاد منشئها، وبين هذه المجموعة بحسب الخبراء عشرة فرنسيين اضافة الى المان متحدرين من تركيا. وقال احد المصادر ان ‘هؤلاء اوقفوا جميعا بين باكستان والبلد الاوروبي الذي كانوا يقصدونه، لانه كان من شبه المستحيل رصدهم في المناطق القبلية’، مقرا رغم ذلك بان البعض ينجحون حتما في الافلات من المراقبة والعودة الى بلادهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية