المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة تستنكر استمرار قتل النساء والفتيات الفلسطينيات
فلسطيني يلقي بزوجته من الشرفة.. وفتيات في ريعان الشباب يذهبن ضحايا لجرائم الشرفالمنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة تستنكر استمرار قتل النساء والفتيات الفلسطينياترام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: لا للقتل نعم للحياة.. قتل النساء الي متي؟ كان هو العنوان الذي حمله بيان استنكار وادانة اصدرته المنظمات الاهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة امس، ونشر في وسائل الاعلام المحلية في ظل استمرار تعرض المرأة الفلسطينية للعنف الذي يصل الي حد القتل في العديد من الحالات، بحيث تذهب العديد من الفتيات الفلسطينيات في ريعان الشباب ضحايا جرائم الشرف ودون ان يلقي قاتليهن العقاب الذي يستحقونه. وجاء بيان الاستنكار لمسلسل قتل الفتيات والنساء الفلسطينيات بعد يومين من قيام رجل فلسطيني بالقاء زوجته من شرفة المنزل. وكان المواطن المذكور وهو من سكان مخيم النصيرات بقطاع غزة سيتسبب بقتل زوجته لولا مشيئة الله وتدخل المواطنين الذين استطاعوا إنقاذ حياتها بتلقفها عندما سقطت من شرفة منزلها بالطابق الثاني. وأفاد رامي بارود، وهو أحد الشبان الذين أنقذوا حياة المرأة المذكورة، بأنه سمع صوت عراك هو وزملاؤه، وتبين لهم أن رجلا كان يحاول قتل زوجته بخنقها، وكان يهم بإلقائها من شرفة المنزل، فيما كانت المرأة تحاول التمسك بحبال الغسيل، فأسرعنا ووقفنا تحت الشرفة وعندما سقطت استطعنا تلقفها وحملناها الي منزلنا .وأضاف أن الشبان الآخرين وبعد إنقاذهم حياة المرأة اتصلوا بالشرطة والاسعاف حيث تم اعتقال الزوج للتحقيق معه. ووصفت مصادر في الشرطة أسباب العراك بأنها بسيطة وتافهة، حسب اقوال الزوج أثناء التحقيق معه في مركز شرطة المعسكرات الوسطي في غزة. وفي ظل تواصل الاعتداءات وممارسة العنف ضد النساء سواء توقف عند حدود الضرب واحداث اذي جسديا ام تعدي ذلك الي القتل بحجة الحفاظ علي شرف العائلة، عبر منتدي المنظمات الاهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة، عن استنكاره الشديد لهذه الجرائم والممارسات والتي كان اخرها قبل ايام حيث قتلت فتاة من منطقة العيسوية بالقدس عن عمر يناهز 72 عاما، وقتلت قبلها فتاة في بيتونيا في رام الله وسط الضفة الغربية عن عمر يناهز 32 عاما. وقالت المنظمات الاهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة في بيان لها ان مسلسل قتل النساء والفتيات خرق لحقهن في الحياة والامن والاستقرار والعيش بكرامة، وهنا نتساءل اين سيادة القانون من هذه الجرائم؟ وما جدوي الانظمة القانونية العقابية السارية وما تحمله من رخص مسبقة خارج اطار القانون؟ حيث يجد القتلة ملاذهم الامن للافلات من تبعات جرائمهم من خلال الاعذار المحلة والاعذار المخففة للعقاب . وقال البيان وما نأسف له ان ما يحدث من قتل للفتيات هو وصمة عار علي جبين كل فلسطيني حر، وهذا لا يليق بشعب مناضل يتطلع الي الحرية والاستقلال، وانما تكريس لعادات، يفترض ان مجتمعنا الفلسطيني قد تجاوزها ومنهج يستخف بحياة النساء ويحرمهن من حق الحياة ،. وطالب البيان المؤسسات الرسمية والاهلية والتربوية وكافة الاطر والاحزاب السياسية والوطنية والدينية بتحمل المسؤولية المشتركة والوقوف وقفة جادة للتصدي بحزم وقوة لمحاربة قتل النساء والفتيات بذرائع مختلفة، مؤكدا مطالبته بما يلي 1 ـ اصدار مرسوم رئاسي للتعديل في القوانين وموجه للمجلس التشريعي بالغاء جميع النصوص العقابية التي تبيح وتشجع القتل علي خلفية ما يسمي شرف العائلة ، وان تستبدل بنصوص عقابية مشددة علي هذا النوع من القتل واعتباره جريمة قتل عمد مع سبق الاصرار، وذلك ضمن مشروع قانون العقوبات الفلسطيني المقر بالقراءة الثانية، واصدار قانون لحماية الاسرة من العنف الاسري.2 ـ ان افلات مجرم اخر من العقاب هو ترخيص مسبق لارتكاب جريمة اخري، وعليه فانه يجب علي القضاة حماية حق النساء والفتيات في الحياة وردع القتلة بعقوبات مشددة ورادعة وهذه مسؤولية وامانة بين يدي القضاة ووكلاء ومساعدي ورؤساء النيابة العامة.3 ـ دعوة الاطر الاجتماعية والسياسية والدينية في كافة محافظات الوطن للاستنكار ورفض جرائم قتل النساء واعتبارها جرائم بشعة متنافية مع القيم الانسانية والاجتماعية .كما أكد البيان ان الشعب الفلسطيني وما يمر به اكثر ما يحتاج اليه هو تضافر الجهود واللحمة الوطنية نحو البناء والاعمار والتحرر وليس قتل النساء بحجة شرف العائلة.