“الحق”
أُسست “الحق” في 1979 وهي منظمة حقوق الإنسان الفلسطينية الأبرز في “المناطق”، والتي حسب بيانها، تعمل على الدفع قدماً بحقوق الإنسان وسلطة القانون. ولهذه المنظمة مكانة جهة استشارية خاصة في مجلس الاقتصاد والمجتمع التابع للأمم المتحدة. في السابق، منع الشاباك المدير العام لهذه المنظمة، شعوان جبارين، من السفر خارج الضفة. تكتب هذه المنظمة تقارير عن خرق حقوق الإنسان من قبل إسرائيل في إطار الاحتلال، وعن خرق حقوق الإنسان من قبل السلطة الفلسطينية. على سبيل المثال، نشرت المنظمة في السنة الأخيرة تقريراً عن العمال الفلسطينيين في المستوطنات وعن اعتماد الاقتصاد الفلسطيني عليهم، وعن التعذيب في سجون السلطة الفلسطينية ووضع حرية التعبير في السلطة والضم الفعلي للضفة من قبل إسرائيل.
وتعدّ المنظمة إحدى الجهات التي تقف من وراء تقديم الدعوى ضد إسرائيل، التي تجري في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، بتهمة ارتكابها جرائم حرب في الضفة وقطاع غزة. في مؤتمر صحافي برام الله، قال المدير العام للمنظمة، جبارين، أمس، بأنه لم يصل المنظمة أي إنذار قبل قرار غانتس، وأنه يدعو المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن تعرض أدلة على ادعاءاتها. وقال المدير العام أيضاً إن المنظمات ما زالت تفحص هذه الخطوة من ناحية قانونية، لكنه أمر لن يثنيها عن مواصلة عملها من أجل حقوق الشعب الفلسطيني. “قال فينا غانتس بأننا منظمات إرهابية، وهو نفسه مجرم حرب”، قال جبارين.
“الضمير”
أسست “الضمير” في 1991، وتقدم مساعدة قانونية للسجناء الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، وتنشر إحصاءات فيما يتعلق بالسجناء والمعتقلين الإداريين، وتدفع قدماً بمبادرات ضد جهاز القضاء العسكري، وضمن ذلك ضد الاعتقال الإداري والعزل في السجون وعدم تقديم علاج مناسب للسجناء. ومثلت المنظمة عضوة البرلمان الفلسطينية السابقة خالدة جرار، التي سجنت في إسرائيل. هذه المنظمة مثلت أيضاً سامر عربيد الذي اتهم بقتل الفتاة رينا شنراف، التي قتلت بانفجار عبوة ناسفة قرب مستوطنة “دولب” في 2019. وقال إنه استُخدم العنف والتعذيب ضده أثناء التحقيق.
رؤية المنظمة كما صاغتها هي “بناء مجتمع فلسطيني حر وديمقراطي يقوم على العدل والمساواة وسلطة القانون واحترام حقوق الإنسان في إطار الحق في تقرير المصير”. خلال السنين، اقتحم الجيش الإسرائيلي مكاتب المنظمة عدة مرات، كان آخرها في 2019، وصادر حواسيب ومعدات فيديو ووثائق تشمل معلومات عن السجناء الذين عالجت المنظمة ملفاتهم. أعلنت المنظمة في الأسبوع الماضي بأن إسرائيل سحبت المواطنة المقدسية من أحد محاميها وهو صلاح الحموري، الذي اتهم في السابق بالتخطيط لقتل الحاخام عوفاديا يوسف، وتم إطلاق سراحه في صفقة شاليط. حسب المنظمة، تم تبرير القرار بأن الحموري متورط في “نشاطات إرهابية أو الانتماء لجهة إرهابية”، استناداً إلى قاعدة معلومات سرية.
في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في رام الله، قالت المديرة العامة للمنظمة، سحر فرنسيس، بأن قرار غانتس هو ذروة سلسلة الخطوات التي اتخذت على مر السنين واستهدفت المس بنشاطات المنظمات. “قرار المحكمة الدولية في لاهاي بفتح تحقيق، ولأن العالم بدأ يتحدث عن كولونيالية وأبرتهايد، أمور تقلق الاحتلال”، وتابعت: “نعتقد أنها محاولة أخرى لإسكاتنا”.
منظمة الدفاع عن الطفل – فلسطين
هذه منظمة حقوق أطفال فلسطينية تعمل منذ العام 1991 وهي فرع من منظمة “دي.سي.آي” الدولية التي مقرها في جنيف. تقدم هذه المنظمة دفاعاً قانونياً للأطفال في المحاكم العسكرية في إسرائيل، وتجري أبحاثاً عن السجناء الأطفال وعن قتل الأطفال من قبل إسرائيل، وأيضاً عن تأثير الاحتلال على حقوق الإنسان، منها الحق في التعليم والحق في السكن.
توثق المنظمة حالات قتل فيها أطفال وشباب فلسطينيون على أيدي قوات الأمن الإسرائيلية، والفيلم الذي نشرته المنظمة يوثق إطلاق النار على نديم نوارة، ابن 17 سنة، الذي قتل في مظاهرة في ذكرى النكبة في بلدة بيتونيا قرب رام الله في العام 2016. في تموز الماضي، اقتحم الجيش الإسرائيلي مكاتب المنظمة الرئيسية في مدينة البيرة. وحسب المنظمة، فإن القوات اقتحمت المكتب وصادرت ستة حواسيب ثابتة وحواسيب محمولة ووثائق تتعلق بالقاصرين المسجونين وبالمحاكم العسكرية التي يمثلونهم فيها.
اتحاد اللجان الزراعية
منظمة أخرى هي اتحاد اللجان الزراعية، التي أسستها مجموعة منظمات في 1986. وعند تأسيسها، أنشأت المنظمة لجاناً زراعية في أرجاء الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعمل عبرها بصورة محلية. هدف المنظمة -حسب تصريحها- هو الإسهام في تطوير قطاع الزراعة عن طريق زيادة قدرة صمود المزارعين”. حسب تقرير المنظمة السنوي من العام 2019م، فقد عملت على إعادة تأهيل أراض زراعية، وزراعة أشجار، وشق طرق زراعية، وحفر آبار لتجميع مياه الأمطار.
أعلنت المنظمة أيضاً أنها خصصت موارد كثيرة لتطوير الزراعة في مناطق “ج”، كجزء من محاربة الاحتلال. في التقرير السنوي، كتب أن مناطق “ج” قد “تضم تماماً” من قبل إسرائيل. موظفان في الاتحاد هما عضوان في الجبهة الشعبية: عربيد، وفراج.
في تموز الماضي اقتحم الجيش الإسرائيلي مكاتب المنظمة في البيرة، وترك أمراً يقضي بإغلاق المكتب لمدة ستة أشهر. وحسب المنظمة، أخذت أقراص صلبة ووثائق وهاتف محمول وجهاز فيديو خلال الاقتحام. بعد ذلك، أعلنت المنظمة بأنها ستعمل من مكتب جديد. “نقوم بذلك لمنع المس بعشرين ألف مزارع يعتمدون علينا في مواجهتهم مع أوامر الهدم والمصادرة في مناطق ج”، كتب في بيان المنظمة.
“بيسان”
هي منظمة أخرى شملتها القائمة. هذا معهد للأبحاث والتنمية أُسس في 1989. وحسب بيانه، هو يعمل على الدفع قدماً بالقيم الديمقراطية والتقدمية. وحسب تصريحه، للمعهد رؤية يسارية وينتقد دور الاحتلال الإسرائيلي في تخليد الفقر في الضفة الغربية والقطاع، وينتقد أيضاً سياسة السلطة الفلسطينية النيوليبرالية.
في آذار الماضي، نشر المعهد مجلة باسم “التقدمي”، فيها مقالات تتناول، ضمن امور أخرى، الانفصال الاقتصادي عن إسرائيل. أمس تطرق المعهد لقرار غانتس، “هذا تصريح لدولة الأبرتهايد يؤكد الطابع الإجرامي للاحتلال الإسرائيلي. جاء هذا القرار بعد جهود كثيفة لوزارة الخارجية الإسرائيلية من أجل إساءة سمعة المنظمات وقطع العلاقات بينها وبين شركائها في العالم”.
في نهاية تموز، اقتحم الجيش الإسرائيلي مكاتب المعهد وصادر معدات. في أيلول 2019 اعتقلت إسرائيل المدير العام السابق لـ”بيسان”، اعتراف الريماوي. وقد أدين في إطار صفقة في السنة الماضية بمخالفة عضوية في اتحاد غير مشروع وتسلم وظيفة، بسبب نشاطات في الجبهة الشعبية، بالأساس في ذراعها الطلابي، وحكم عليه ثلاث سنوات ونصف السنة سجناً. المدير العام الحالي، أبي عابودي، اعتقل هو أيضاً في إطار موجة الاعتقالات بعد قتل شنراف، وحكم عليه بسنة سجناً بدءاً من تاريخ اعتقاله بعد إدانته بالعضوية في اتحاد غير مشروع.
اتحاد لجان النساء الفلسطينيات
منظمة أخرى شملتها القائمة هي اتحاد لجان النساء الفلسطينيات التي أسست عام 1980 وكان هدفها المعلن “الدفع قدماً بمجتمع فلسطيني متقدم وخال من التمييز”. تقدم هذه المنظمة تدريبات للنساء لتشجيع مشاركتهن السياسية، ويساعد في إنشاء تعاونيات والحفاظ على المهن الفلسطينية التقليدية.
وثمة برنامج آخر للمنظمة يتناول تقديم مساعدة نفسية وقانونية للنساء. في تشرين الثاني 2020 اعتقلت إسرائيل المديرة العامة لهذه المنظمة، ختام سعافين، وسجنت بدون محاكمة مدة ستة أشهر. في أيار، أثناء وجودها في الاعتقال الإداري، قدمت ضدها لائحة اتهام بسبب توليها منصب في اتحاد غير مشروع. نشرت المنظمة أمس بياناً جاء فيه أن “قرار غانتس قرار افتراء وكذب. وهو موجه ضد حقوق الفلسطينيات في الدفاع عن حقوقهن القومية والاجتماعية والثقافية والقانونية”.
بقلم: هاجر شيزاف
هآرتس 24/10/2021