المنظمات غير الحكومية تستبعد اغلاق مخيمات اللاجئين السودانيين في تشاد
المنظمات غير الحكومية تستبعد اغلاق مخيمات اللاجئين السودانيين في تشادنجامينا ـ من سيسيل فوياتر:تعرب المنظمات غير الحكومية عن قلقها حيال تدهور العلاقات بين تشاد والسودان وانعدام الامن الناتج من ذلك في مخيمات اللاجئين السودانيين، لكنها تستبعد في الوقت نفسه اغلاق هذه المخيمات كما هدد الرئيس التشادي.وتتهم نجامينا منذ اشهر عدة الخرطوم بدعم المتمردين العسكريين الذين يسعون الي الاطاحة بنظامها وتصدير الصراع الدائر في اقليم دارفور (غرب السودان) الي اراضيها.ويوم الجمعة، هدد الرئيس التشادي ادريس ديبي بطرد نحو 200 الف لاجيء سوداني يقيمون منذ 2003 في شرق تشاد.وامهلت نجامينا الاسرة الدولية حتي اواخر حزيران/يونيو 2006 لحل النزاع الدموي الذي يعانيه اقليم دارفور والعثور علي دول اخري تستضيف اللاجئين.واعربت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة السبت عن قلقها الشديد بازاء مصير هؤلاء السودانيين.وقالت ممثلة المفوضية انا ليريا فرانش ان اللاجئين عانوا بما فيه الكفاية في دارفور، لا نريد ان يدفعوا ثمن التوتر بين البلدين .لكن معظم المنظمات غير الحكومية تعتبر ان لهذه التهديدات غرضا سياسيا قبل اي شيء.ويقول نيكولا بالانك من منظمة كار التي تعمل في اربعة مخيمات شرق تشاد ان فكرة نقل 200 الف لاجيء غير واقعية ، متسائلا الي اي بلد ينقلون؟ .واعتبر ان الحكومة التشادية تطلب منذ بضعة اشهر تدخلا دوليا اكبر للسيطرة علي الحدود بين تشاد والسودان ومنع التوغل السوداني في اراضيها، واليوم تريد تشاد اجبار الاسرة الدولية علي التدخل .لكنه اضاف لا يمكن استبعاد امكان ان تقرر الحكومة بين ليلة وضحاها اغلاق المخيمات، فهذا الامر من صلاحياتها وستكون له انعكاسات انسانية سيئة جدا .ومن جهته، اكد مصدر في برنامج الغذاء العالمي ان تشاد دولة ذات سيادة والمنظمات الانسانية ضيوف لديها.وذكرت انا ليريا فرانش بسابقة حصلت عام 1999 خلال حرب كوسوفو، حين قررت الحكومة المقدونية اغلاق مخيمات اللاجئين من كوسوفو علي اراضيها، فاضطرت المفوضية العليا للاجئين الي اقامة جسر جوي لاجلاء نحو 70 الف شخص.لكن ما يقلق المنظمات غير الحكومية اكثر احتمال اغلاق المخيمات، انعدام الامن المتزايد شرق البلاد.وقالت موظفة انسانية في منظمة كار ان المشاكل الجدية بدأت في كانون الاول/ديسمبر ، حين تصاعدت عمليات سرقة السيارات التابعة لمختلف المنظمات غير الحكومية.واوضحت ان المتمردين يستولون علي السيارات للتوجه الي السودان ، مشيرة الي ان العاملين في هذه المنظمات لم يتعرضوا حتي الآن لاعتداءات.وتحدثت انا ليريا فرانش من المفوضية العليا للاجئين عن تجنيد المتمردين اشخاصا من مخيم اللاجئين، بحيث ينخرط بعضهم في التمرد اما لاسباب مالية واما قسرا.وفي شباط/فبراير، اجبر 24 شابا من مخيم كونونغو علي الالتحاق بالمتمردين، وفي 21 و22 آذار/مارس، تم تجنيد مئات من الرجال تراوحت اعمارهم بين 14 و35 عاما من مخيمي بريدجينغ وتريغين (شرق).وطالبت المفوضية السلطات التشادية باجراء تحقيق حول هذه المسألة، باعتبار ان قوات الامن التشادية تتولي حراسة المخيمات.وقالت ان التعاون مع السلطات المحلية اصبح غير اكيد لأن بعض المسؤولين المحليين التحقوا بالمتمردين.ولم تغادر اي منظمة حكومية شرق تشاد، لكنها قلصت عدد موظفيها منذ اندلاع المعارك العنيفة الاسبوع الماضي. (اف ب)