المنظمة العربية لحقوق الانسان: حالات الوفاة في السجون الاردنية تتكرر.. وتدهور لحقوق الانسان بالعالم العربي
إفادات حقوقية لمعتقلين إعترفوا تحت الضغط او لا علم لهم بأسماء تنظيماتهم.. وسحب الجنسية والوثائق من قبل موظفين رسميين ما زال موجودا:المنظمة العربية لحقوق الانسان: حالات الوفاة في السجون الاردنية تتكرر.. وتدهور لحقوق الانسان بالعالم العربيعمان ـ القدس العربي: اعلن المحامي هاني الدحلة رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان في الاردن بان هنالك ازمة وتدهورا في الوطن العربي في موضوع حقوق الانسان، مطالبا بوجود لجنة وطنية في الأردن تقوم بالاشراف علي منظمات حقوق الانسان بشكل عام وهدفها الاشراف واعطاء الحقائق مباشرة اسوة بالدول المتقدمة.وقال الدحلة في مؤتمر صحافي عقدته المنظمة امس لاعلان تقريرها السنوي لحالة حقوق الانسان لعام 2006 بالاردن ان هنالك شكاوي مستمرة تصلنا وهذا يدل بانه لا توجد معالجات تقوم بها الحكومة حيث ان الحماس في توقيع الاتفاقيات التي تبديه الحكومة لا يكون عند التطبيق ونطالبها ان تطبق الاتفاقيات وتفعلها. وقال عبدالكريم الشريدة عضو الجمعية رئيس لجنة المعتقلين ان عملنا يجعلنا في كل مكان مع الناس سواء بالشارع ونفعل دورنا بالشكل الاكمل ، فيما اكد سميح سنقرط امين سر المنظمة العربية لحقوق الانسان بانه يتم استبعاد المنظمة بشكل مدروس ومقصود.وبعدها اعلن المحامي الدحلة التقرير السنوي للعام الماضي لحالة حقوق الانسان بالاردن واشار فيه الي ان المحافظة علي حقوق الانسان في أي بلد لايتم من قبل المنظمات الأهلية والمؤسسات الخاصة بالمجتمع المدني بل أن السلطات الرسمية هي المسؤولة عن ذلك حيث أن انتهاك حقوق الانسان كما هو معروف يتم عادة من قبل السلطات الرسمية والحكومية وما شابه من مؤسسات . كما أن اهتمام الحكومات بتقارير مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات ومنظمات ومؤسسات حقوق الانسان هو الاساس السليم لتلافي الانتهاكات. وقال انه لا زالت الشكاوي حول الوفاة في المراكز الأمنية تتكرر في كل عام، وقد تلقت المنظمة العربية خلال عام 2006 ثلاث شكاوي حول وقوع وفيات في السجون وأماكن التوقيف.. ففي خلال شهرآب 2006 قام وفد من المنظمة بزيارة معتقل الجفر الصحراوي وأثناء وجود الوفد هناك فوجئ بجثة ملقاة في أرض المعتقل وتبين أنها لأحد النزلاء واسمه موفق عبدالعزيز عون طه موقوف إداري وقد تبين للجنة أنه كان مضربا عن الطعام وتوجد آثار كدمات علي كتفة. وأفادت الرواية الرسمية أنه توفي أثناء نقله للمستشفي للمعالجة.. إضافة لشكوي من ذوي المرحوم عمر سليمان سليم البريقي الذي أطلق علية النار من قبل الامن العام، وشكوي حول وفاة المرحوم سلامة مسلم النواصرة الذي أعتقل يوم 3/8/2006 في الكرك ونتيجة التعذيب في مركز التوقيف توفي يوم 4/8/2006 وظهر ذلك واضحا علي جثتة كما ورد في الشكوي.. كما ورد للمنظمة كما ذكر في مقدمة هذا التقرير عدد من الشكاوي المتعلقة بالضرب والتعذيب في المقار الأمنية والسجون واستعمال العنف غير المبرر، ووردت شكاوي حول سحب الجنسية ومصادرة جواز السفر من بعض المواطنين دون قرار قضائي وبإجراءات إدارية من موظفين أو رجال أمن. وايضا وردت شكاوي حول سوء المعاملة في السجون وأماكن الحجز مما أدي لوقوع اضرابات في عدد من السجون وشكاوي بمنع مظاهرات واعتصامات جماهيرية أو عقد ندوات ومحاضرات لبعض الجمعيات والمواطنين وقد سبق للمنظمة مطالبة المسؤولين في الحكومة والأجهزة القضائية بالقيام بتفتيش دوري وفجائي وزيارات عديدة لمراكز الأمن والسجون. ونوه التقرير لأن دائرة المخابرات العامة ترفض السماح لكوادر المنظمة بزيارة أمكنة التحقيق والتوقيف فيها رغم تكرار المطالبات بذلك وقد أفاد بعض النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل بأنهم تعرضوا للضرب والتعذيب والشتم والاكراة للتوقيع علي إفادات أخذت منهم عنوه وللتخلص من عمليات التعذيب التي اخضعوا إليها. كما أفاد النزيل معمر الجغبير المتهم بالاشتراك في قتل الدبلوماسي الامريكي لورنس فولي بان محكمة امن الدولة كانت تحاكمه علي انه فار من وجه العدالة في نفس الوقت الذي كان فيه معتقلاُ لدي المخابرات العامة. كما اشتكي نزلاء آخرون أنهم موقوفون منذ عدة أشهر دون توجيه أي تهمة ودون إحالتهم للقضاء. وذكر بعضهم أنهم سمعوا باسم التنظيم الذي اتهموا بالانضمام له من الصحف وان الأجهزة الأمنية هي التي اختارت أسماء هذه التنظيمات واتهمتهم بالعضوية فيها مثل تنظيم سرايا الخطاب وتنظيم الموقر. ومن جملة الشكاوي المميزة التي وردت للمنظمة شكوي والد المواطن (محمد زكي العماوي) الذي ذكر فيها أن ولده اعتقل وسمحوا له بزيارته وكانوا يؤكدون له انه موجود لديهم وبعد أيام فوجئ بان ابنه يتصل معه من أمريكا ويبلغه انه موجود هناك وان الأجهزة الأمنية سلمته باعتباره إرهابيا مطلوبا لأمريكا، وتم ذلك دون صدور قرار قضائي ومعاملة تسليم خلافاُ لأحكام الدستور والقانون الأردني الذي لا يجيز تسليم الأردني لأي حكومة أخري إلا بقرار قضائي قطعي. وقد ورد أيضا في تقرير لجنة السجون والمعتقلات أن أوضاع السجون غير لائقة في كثير من الأمور من حيث الازدحام والمعاملة والنظافة والتغذية والزيارة وخاصة تعامل رجال الأمن معهم بقسوة وبالشتائم والضرب لأتفه الأسباب. وفي ختام هذا التقرير اوضح المحامي الدحلة انه لابد من التنويه الي أن ما وصل المنظمة من شكاوي ومعلومات حول حالة حقوق الانسان في الأردن هو السند الأساسي لهذا التقرير وهو لا يتعدي كونه جزءا من الانتهاكات التي تقع فعلاً، وقال: وإننا نبدي كامل الاستعدادات للتعاون مع المسؤولين والمختصين ومؤسسات المجتمع المدني للعمل في سبيل مستقبل أفضل ومجتمع امن يحقق السلام والاستقرار لبلدنا و للعالم اجمع.