المهاجرون غير الشرعيين يساهمون في دعم الاقتصاد الامريكي والتخلص منهم سيضره كثيرا
المهاجرون غير الشرعيين يساهمون في دعم الاقتصاد الامريكي والتخلص منهم سيضره كثيراواشنطن من اندريا هوبكينز:دفعت مظاهرات حاشدة مسألة المهاجرين لدائرة الضوء في الولايات المتحدة واشتدت حدة الشد والجذب بين العاملين وأصحاب الاعمال. لكن من شأن شن حملة علي العاملين المقيمين بشكل غير مشروع خلق ضغوط اقتصادية ضخمة علي الجميع.ويقول مؤيدو برنامج عمل الاجانب ومنهم الرئيس جورج بوش ان المهاجرين وأغلبهم من أصول أمريكية لاتينية يسدون نقصا في سوق العمل. أما المعارضون ومنهم نقابات عمالية فيقولون انهم يضيقون فرص العمل علي الامريكيين ويدفعون الاجور للانخفاض ويشكلون ضغوطا علي الخدمات الاجتماعية ويزيدون معدلات الفقر. ويقول الاقتصاديون ان من المستحيل قياس أثر العمالة غير المسجلة التي تعمل في الظل. ومع ذلك يري العديد من المحللين أن اخراج العاملين بشكل غير مشروع من قوة العمل كما اقترح بعض المشرعين المحافظين سيشكل ضغطا علي سوق العمل في وقت بلغ معدل البطالة فيه أدني مستوياته في اربع سنوات ونصف السنة. وقال جيف فوكس من معهد السياسة الاقتصادية ذو الميول اليسارية القبض علي ملايين العمال وترحيلهم للمكسيك سيكون أكثر ضررا علي الاقتصاد من عدم القيام بذلك. لهذا السبب يكون من المنطقي محاولة تقنين أوضاعهم . وتفيد بيانات مركز بيو المختص بالمهاجرين من امريكا اللاتينية أن أكثر من سبعة ملايين من ما بين 11.5 و12 مليون مهاجر بشكل غير مشروع للولايات المتحدة يعملون في البلاد. وهذا يعني ان واحدا من كل عشرين من العاملين في الولايات المتحدة مهاجر يعمل بشكل غير مشروع. ويعتقد ان النسبة أعلي في بعض الاحيان في قطاعات معينة. فهم يمثلون أكثر من 24 بالمئة من العاملين في الزراعة و17 بالمئة من العاملين في مجال التنظيف و14 بالمئة من العاملين في قطاع البناء و12 بالمئة من العاملين في اعداد الطعام. ويبلغ معدل البطالة الامريكي 4.7 بالمئة مما دفع المسؤولين في مجلس الاحتياطي الاتحادي وفي البيت الابيض للقول بان الاقتصـــاد يقترب من مستوي التشغيل الكامل وهي النقطة التي تهدد فيها ندرة طالبي العمل باثارة تضخم في الاجور. وقال جون جاي من اتحاد اصحاب المطاعم ان المنافسة علي العمل ضارية بالفعل في العديد من القطاعات. وأضاف لا يمكنك فتح مطعم… حتي تعين طاقما كاملا… لغسل الصحون والطهي وحمل الطلبات وهي وظائف عادة ما يشغلها المهاجرون فـــي هذا القطاع .ولكن رغم انخفاض معدل البطالة مازال هناك سبعة ملايين امريكي لا يجدون فرص عمل. وعلي الرغم من أن المجموعتين لا تتنافسان علي الوظائف نفسها، الا ان معدل البطالة بين الذين لم يتموا التعليم الثانوي أعلي بكثير من المتوسط ويبلغ سبعة بالمئة. وقالت أودري سينغر المختصة بالمهاجرين في معهد بروكينغز ان الاقل تعليما والافقر من الامريكيين هم الاكثر تضررا من تشغيل المهاجرين. وأضاف في قطاع تعبئة الدواجن واللحوم علي سبيل المثال فان العاملين كانوا من أهل البلد في الاساس قبل عشرة أعوام أو 12 عاما وفي الاماكن ذاتها… أصبحت أكثريتهم من الاجانب الان .وقال الان كروت الاستاذ الجامعي في التاريخ ان المهاجرين كانوا عادة يلقون استقبالا أفضل من أصحاب الاعمال بالمقارنة بما يلقونه من الشعب بشكل عام. واضاف المهاجرون يبقون علي مستويات الاجور منخفضة فبامكانك أن تدفع لهم أقل من الحد الادني فهم لن يتذمروا وسيشكلون قوة عمل منظمة لان بالامكان فصلهم أو تسليمهم للسلطات. وهذا هو ما يحلم به كل صاحب عمل .ولا يبدي فوكس تعاطفا مع مخاوف الاقتصاديين في وول ستريت أو في البنك المركزي من أن ارتفاع الاجور قد يرفع معدل التضخم. وقال نعم اذا تم وقف تدفق المهاجرين فان الاجور سترتفع وما الخطأ في ذلك .ورفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) أسعار الفائدة 15 مرة منذ منتصف عام 2004 وأي ارتفاع كبير في الاجور قد يدفع الي رفع أكبر في تكاليف الاقتراض. وأبدي بعض المسؤولين بالبنك المركزي قلقهم من الاثر الاقتصادي لحملة علي العمالة المهاجرة بشكل غير مشروع. وقال ريتشارد فيشر رئيس بنك دالاس الاحتياطي الاتحادي هذا الاسبوع ليس من شأني كموظف بالبنك المركزي أن أخوض في هذا الجدل فهذه مسؤولية القادة السياسيين لكني أدعو الله ان يبقوا الاعتبارات الاقتصادية ماثلة أمام أعينهم .وقال سينغر من معهد بروكينغز ان التكلفة الحالية للعمالة المهاجرة بشكل غير مشروع والمتمثلة في انخفاض الاجور وازدحام المدارس والرعاية الصحية سيتم التغلب عليها علي المدي الطويل بمزايا وجود مهاجرين يدفعون الضرائب عندما تحتاج أمريكا التي يرتفع فيها متوسط الاعمار لعملهم أكثر من أي وقت مضي. وأضاف تحمل هذا الثمن الان سيؤتي ثماره في المستقبل .4