المواطنة وازمة الولاء للوطن في العراق

حجم الخط
0

المواطنة وازمة الولاء للوطن في العراق

المواطنة وازمة الولاء للوطن في العراق يبدو ان معظم الاحزاب السياسية والمذاهب الدينية في العراق قد شيعت جثمان عنصر الولاء للوطن، ووارته التراب، واجهزت علي الرمز الجميل الذي يلتف حوله ومن اجله كافة العراقيين الا وهو حب الوطن، واحيت بقوة عنصر الولاء لانتماءاتها الحزبية والطائفية والعنصرية، ناهيك عن التبعية العمياء للعشيرة والاشخاص من اصحاب النفوذ، وما تشهده الساحة العراقية من تردي الواقع السياسي والمذهبي والامني، يؤكد هذه الحقيقة المرة بان الوطن هو الغائب الوحيد في ضمير من يمثلون الامة، فالعربي الشيعي المتطرف لا يفقه من التشيع سوي ولائه للمرجعية الشيعية باسلوب يفتقد الي الموضوعية والحكمة حتي لو كان ذلك علي حساب الوطن والاسلام، والعربي السني المتطرف لا يدرك ان سنة الرسول ص لا تنسجم وشريعة الغاب في التعامل بين الاخوة في الوطن والدين علي اسس تعتمد البغضاء والكراهية والسيطرة بالقوة التي تؤدي الي العنف وبالتالي الي ضياع الدين والوطن لمجرد اختلاف المذهب واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية . اما الاحزاب السياسية العراقية مع احترامي لبعض الاحزاب اليسارية وتاريخها النضالي، فقد انشغل معظمها بالبحث عن المناصب والاستئثار بالكراسي لمصلحة هذا الحزب او ذاك علي حساب مصلحة الشعب والوطن، وحرصت في ادبياتها وفي برامجها علي تكريس شعارات جوفاء تتناقض وممارساتها العملية التي تسيء الي الوطن وهو مثخن بالجراح ويتخبط الآن بدماء ابنائه، الشيء الذي يتطلب منها كما من الجميع الايثار والتضحية ولا يختلف الحال مع شركائنا في الوطن واعني بهم الاخوة الاكراد، وخصوصا العنصريين منهم الذين مازالوا متمسكين بكركوك باعتبارها الجزء المفقود والسليب من الاراضي الكردية، وكانها ليست مدينة عراقية، وهم يحكمون العراق الآن عبر رئيسين كرديين يحتلان مركز الصدارة في الوطن احدهما في بغداد العاصمة والآخر في اربيل، ومع ذلك فانهم يتعاملون مع اخوانهم العرب من منطلق عدم الثقة، فكيف سيجد الوطن نصيبه من الحب والاهتمام من كل هؤلاء القادة والمسؤولين؟حسني ابو المعاليرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية