المواطنون الفلسطينيون منقسمون بين متشائم ومتفائل من نجاح حوار مكة بين فتح وحماس

حجم الخط
0

المواطنون الفلسطينيون منقسمون بين متشائم ومتفائل من نجاح حوار مكة بين فتح وحماس

وسط حالة من الهدوء الحذر تشهدها شوارع غزةالمواطنون الفلسطينيون منقسمون بين متشائم ومتفائل من نجاح حوار مكة بين فتح وحماسغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:يعلق المواطنون الفلسطينيون آمالا كبيرة علي أن ينجح المتحاورون الفلسطينيون من قيادة حركتي فتح وحماس في إنهاء حالة الاستقطاب الحاد والصراع الدموي الذي عصف بالساحة الفلسطينية خلال الأسبوع الماضي وراح ضحيته أكثر من ستين قتيلاً.وشهدت شوارع قطاع غزة هدوءا يشوبه الحذر الشديد لليوم الثاني علي التوالي عقب اتفاق وقعته الحركتان برعاية مصرية سري تنفيذه منتصف يوم السبت الماضي علي الرغم من وجود بعض الخروقات البسيطة.وقد أكد قادة الحركتين علي أنهما توصلا الي تقدم كبير في تثبيت التهدئة من خلال اللقاءات المتواصلة في المكتب المشترك الذي يراقب تنفيذ بنود الاتفاق علي الرغم من وجود بعض الحواجز والمتاريس للطرفين منتشرة قرب بعض المواقع الحساسة.وأكد إسماعيل رضوان المتحدث باسم حماس أن هناك خروقات لا زالت تتواصل لاتفاق التهدئة المعلن بين حركتي فتح وحماس، مؤكداً أن حركته ملتزمة بتوفير الأجواء الهادئة والإيجابية للمساعدة في إنجاح حوار مكة.إلا أن عبد الحكيم عوض المتحدث باسم حركة فتح ومندوبها في المكتب المشترك أكد أن الوضع الأمني هادئ في قطاع غزة الي حد ما وأن المكتب المشترك عمل خلال الساعات الماضية علي معالجة مجمل التجاوزات والاختراقات.وبحسب المعلومات المتوفرة فان الطرفين ما زالا يحتجزان عددا من المختطفين الذين تم احتجازهم خلال الاشتباكات الدامية التي عصفت بالساحة الفلسطينية منذ مساء الخميس الماضي.وقد أكد إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني أن حكومته ذاهبة الي لقاء مكة الثلاثاء بإرادة صادقة لتتوصل الي اتفاق فلسطيني فلسطيني ينهي حالة الاحتقان والأزمة السائدة في الشارع الفلسطيني.وأشار غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية الي أن هناك أملا كبيرا في إنهاء جميع نقاط الخلاف في اجتماع مكة.وقال الأجواء ايجابية جدا ومريحة وأن جميع الأطراف المشاركة جادة في التوصل الي اتفاق ، لافتاً الي أن كل القضايا ستكون مطروحة في لقاء مكة بما فيها موضوع البرنامج السياسي لحكومة الوحدة وكذلك موضوع تشكيل حكومة الوحدة وإعادة تشكيل منظمة التحرير.من جانبه أكد صائب عريقات مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أن الفلسطينيين يمتلكون فرصة تاريخية للخروج من المأزق الراهن لم تسنح لهم مثل هذه الفرصة منذ العام 1948 .وأكد علي حرص الرئيس الفلسطيني محمود عباس علي إنجاح حوار مكة. إلا أن المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة انقسموا بين متشائم ومتفائل حول استطاعة القادة الفلسطينيين الخروج باتفاق شامل يضع حدا لمأساتهم وينهي أجواء الاقتتال الداخلي ويرفع الحصار المفروض عليهم منذ شهر مارس من العام الماضي من قبل المجتمع الدولي.وقال إبراهيم قنن وهو صحافي كلي أمل أن يخرج قادة حركتي فتح وحماس خلال لقاء مكة باتفاق يخرج الفلسطينيين من هذه الحالة المتردية التي عشناها خلال الأيام الماضية .ومضي قنن يقول يجب علي القادة أن ينهوا حالة القتال الدائر خاصة وأنهم سيجتمعون في أكثر بـقــــاع الأرض قدســــية عند المسلمين ، لافتاً الي أن المواطنين الفلسطينيين ينتظرون بشغف أن يخرج قادة التنظيمين (فتح وحماس) باتفاق شامل كي يشعر بالأمن الذي افتقده منذ أشهر.إلا أن خالد وهو موظف حكومي عبر عن تشاؤمه من اللقاء المرتقب بين قادة الحركتين، قائلاً لقد عقدوا من قبل اتفاقات كثيرة وتوصلوا إلا اتفاقات تقضي بعودة الهدوء وإنهاء الاقتتال لكن سرعان ما تبددت هذه الاتفاقات وتبدد معها حلم المواطن الفلسطيني بالعيش بهدوء .وأشار خالد الي أن الحوارات السابقة التي سبقت هذا اللقاء كان يتم اختراقها من الطرفين قبل أن يجف الحبر الذي كتبت فيه.وكان عشرات الأطفال الفلسطينيين نظموا معرضاً للصور رسموها بأنفسهم حملت جميعها رسومات تتحدث عن القتل والرعب المسيطر علي تفكيرهم وطالبوا خلاله بوقف حالة الفوضي التي تعم الشارع الفلسطيني، والتي قالوا ان الأبرياء وخاصة الأطفال هم من يدفعون ثمنها ، موجهين رسالة الي قادة حوار مكة بضرورة حل الخلافات الفلسطينية الداخلية.ومن المقرر أن تشهد مدينة مكة بالمملكة السعودية الثلاثاء أول أيام الحوار الفلسطيني الداخلي بين قادة بارزين في الحركتين بمشاركة وفدين عن مؤسستي الرئاسة والحكومة برعاية الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز.وبحسب المعلومات فإن وفد حركة فتح يضم ثمانية أعضاء برئاسة محمود عباس وعضوية نصر يوسف وروحي فتوح ونبيل عمرو وعزام الأحمد ومحمد دحلان وأحمد حلس وسمير المشهراوي.بينما يضم وفد حركة حماس خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة الي جانب أربعة عشر عضواً آخرين يمثلون الحركة من داخل الأراضي الفلسطينية والخارج، منهم موسي أبو مرزوق نائب مشعل وأعضاء المكتب السياسي لحماس محمد نزال وعزت الرشق ومحمد نصر إضافة لعدد آخر من قادة الحركة، الي جانب وفد الحكومة الذي يضم إسماعيل هنية رئيس الوزراء ونائبة ناصر الدين الشاعر وسمير أبو عيشة وأحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة ومحمود الزهار وزير الخارجية. وكان مشعل قال مساء الأحد ان حركته اتفقت مع الرئيس عباس علي إنجاح مبادرة الملك السعودي عبد الله.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية