القاهرة ـ «القدس العربي»: مهمة شبه مقدسة فرضت نفسها على معظم صحف أمس الخميس 5 سبتمبر/أيلول تتمثل في هجوم واسع على رجل الأعمال الفنان محمد علي الذي فرّ إلى إسبانيا مؤخراً، ومن هناك دشن حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي و«يوتيوب» ضد القوات المسلحة، ورموز الدولة، متهماً شخصيات نافذة بإهدار المال العام.
مقاول هارب يشوه سمعة القوات المسلحة ووالده يناشده الاعتذار… وتمثال «ديليسبس» يثير جدلاً بين النخبة
واهتمت الصحف المصرية ببلاغ للنائب العام ضد رجل الأعمال الهارب كما نقلت تصريحات انفرد بها الإعلامي المقرب من السلطة أحمد موسى، ضمن حوار مع علي عبد الخالق بطل كمال الأجسام السابق، والد رجل الأعمال الهارب، الذي بكى على ضياع مستقبل أسرة نجله، مناشداً إياه الاعتذار عما بدر منه في حق رموز الدولة المصرية، ومطالباً بعودته لمصر للعيش في كنف عائلته.
كما تناولت مقالات صحف القاهرة أمس الخميس، العديد من القضايا، فمن جانبه أشار مكرم محمد أحمد إلى تفكك حزب أردوغان، بعد الانشقاقات التي مزقت وحدته، بعد خسارته الفادحة لانتخابات بلدية إسطنبول التي كانت بمثابة إنذار أخير، وأكد مكرم في «الأهرام» أن آخر أوراق الحزب، تدنو من السقوط. ويرى مراقبون أن المنشقين يعتبرون أن الحزب قد انحرف عن أهدافه ويشددون على أنه في حاجة لرؤية جديدة يصعب وجودها في ظل عناد أردوغان وديكتاتوريته. أما مرسي عطا الله في «الأهرام» فوصف العمل الإضافى بـ«سم قاتل»وتحدث الكاتب عن أن ساعات العمل الإضافية سم قاتل، مهما تكن الحاجة المادية لها، وتمثل أكبر العوامل التي تساعد على ارتفاع الضغط العصبي، ليس نتيجة الإجهاد والإرهاق وحسب، وإنما لأن هذه الساعات الإضافية أكبر مدمر للحياة العائلية، وتشكل أخطر عامل من عوامل التناقض بين الأسرة وجهة العمل. وأشار محمود خليل في «الوطن» إلى أن التمرد على المؤسسة من السمات التي جمعت تحت مظلتها العديد من مفكري القرن العشرين، وأن أغلبهم كان متمرداً على المؤسسة بدرجة أو أخرى، طه حسين على سبيل المثال تمرد على الأزهر وما أصاب العقل الأزهري من جمود، أبعده عن التجديد، وخاض في هذا الاتجاه معارك معروفة، ولكن تجربة سيد قطب في التمرد على المؤسسة كانت مختلفة، فهو تمرد على المدرسة خلال الأيام الأولى، وهو تمرد طفولي عادي، لكن الشاهد أن قطب تحوَّل بعد ذلك إلى مدافع شرس عن المدرسة في مواجهة الكتاتيب. وكثيرون من كتاب الصحف تسلل إليهم الغضب لأسباب مختلفة. من جانبه اقترح حازم الحديدي في «الأخبار»، حرصًا على عدم نضوب المصدر الدائم لتنمية موارد الدولة، أن نضيف إلى مناهج كل مراحل التعليم مادة بعنوان «كيف تخترع ضريبة» على أن يقوم بتدريسها خبراء معامل وزارة المالية، وبذلك نحافظ على هذه السلالة النادرة من الغواصين في قاع الجيوب، ونضمن تخريج أجيال جديدة تواصل مسيرة التقليب.
إرجع يا محمد
كشف الكابتن علي عبد الخالق والد الهارب محمد علي، أن ابنه لديه قصر في مارينا بقيمة 35 مليون جنيه، وتوجد في الرحاب فيلتان بـ80 مليون جنيه وشركة مقاولات خاصة، وفيلا في دبي بقيمة 35 مليون جنيه.
وأضاف خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامجه «على مسؤوليتي» المذاع، وفقاً لـ«اليوم السابع» التي نقلت الحوار ضمن معظم الصحف المصرية، أن الطفرة المالية التي تعيش فيها عائلتنا، هي من العمل مع القوات المسلحة، مضيفا أنه يمتلك العديد من السيارات الفارهة بقيمة 40 مليون جنيه.
وقال الكابتن علي عبد الخالق، ما قام به ابني محمد أمر لا يصدق، وأصابني بالانهيار، مضيفا: «شكلهم غسلوا دماغ ابني برة». وأضاف، أشعر بالصدمة من التصرفات التي قام بها ابني، وابني أنتج فيلما بقيمه 27 مليون جنيه بدون أي قروض من البنوك، وحدثت مشاجرة بيني وبينه بسبب إنفاق 27 مليون جنيه على فيلم.
وتابع، أن نجلي يتعرض لضغوط الآن من قبل عناصر في جماعة الإخوان الإرهابية، كاشفا: «اللي اسمه هشام عبد الله ومعتز مطر»، موضحاً أن مطر، قال له إنه «تم انضمامك إلينا ونحن سندعمك»، وتابع: «أنا تفكيرى اتشل.. طالبته بالاعتذار ولكن النتيجة كانت عكسية». وأردف، هناك عصابة أشبه بالشبكة العنكبوتية تلتف حول نجله، وتابع: «الإخوان تواصلوا معه وقال له إن هناك طائرة خاصة ستأتي لك».
ولفت عبد الخالق، إلى أن نجله باع كل ما يملك في مصر وبأسعار ضعيفة بشكل مفاجئ ودمر عائلته، وتابع: «لو كان مات زي أخوه كان أحسن لكن يموتنا جنبه وهو يعيش».
واستطرد والد محمد علي، «الكابتن على عبد الخالق»، إنه تواصل مع نجله من أجل أن يتوقف عما يفعله من أمور لا تليق بعائلة عاشت وتربت في كنف الوطن، وترعرعت على حب المؤسسة العسكرية، مناشداً ابنه بالعودة إلى أرض الوطن، قائلا: «أرجع يا محمد وأرحمني وارحم أبوك وأمك وأخوتك..أرجع واعتذر».
مكانه ليس هنا
قاد عبد الله السناوي معركة في «الشروق» ضد طائفة من المولعين بـ«ديليسبس»: لا يعقل ولا يقبل أن ترتفع من وقت لآخر دعوات مسموعة ومكتوبة تدعو إلى إعادة تمثال «فرديناند ديليسبس» إلى قاعدته عند مدخل قناة السويس.
المشكلة ليست في التمثال في حد ذاته، الذي نزع عن موضعه بعد حرب السويس عام (1956) بإرادة أهل بورسعيد، الذين حاولوا نسفه مرة تلو أخرى، بقدر ما هي في طريقة النظر إلى تاريخنا باستخفاف مفرط، يعتبر الحقائق الأساسية عوارض عابرة.
بالوثائق المصرية والفرنسية قاد ديليسبس أخطر عملية نصب في التاريخ الحديث، حيث امتلكت مصر (44٪) من رأسمال الشركة بدون أن تكون لها أي سيطرة على أمورها، فضلًا عن التضحيات الهائلة التي دفعها فلاحوها أثناء حفر القناة تحت السخرة.
عملية النصب قننت في عقود، والتعبير نفسه استخدمه الدكتور حسام عيسى في أطروحته للدكتوراه من جامعة «السوربون» الفرنسية. المثير كما يشير الكاتب أن بعض الذين يدعون إلى إعادة التمثال يقرون بأنه كان نصابا، فإذا ما كان كذلك هل يليق ببلد يحترم نفسه وتاريخه أن يقدم على خطوة هي، في أي اعتبار، نوع رفيع من التكريم! لم تكن قناة السويس لمصر التي حفرتها على مدى ستة عشر عامًا متصلة، وفق نص التعاقد الذي أبرمه ديليسبس مع الخديوي سعيد، الذي استنزف موارد مصر وقدراتها المالية، أسقطها في شرك الديون الخارجية، وأفضى إلى احتلالها عام (1882) بالسلاح البريطاني.
مات نحو مئة ألف مصري في عمليات الحفر، وهو رقم مهول بالنظر إلى عدد السكان في ذلك الوقت، نحو أربعة ملايين نسمة. في عهد الخديوي إسماعيل افتتحت القناة عام (1869)، وبدا المصريون في الحفل الباذخ أقرب إلى الديكور الشعبي أمام ملوك أوروبا. عندما يذكر تاريخ إسماعيل لا تبقى في الذاكرة العامة سوى الصورة الإمبراطورية التي كانت عليها احتفالات افتتاح قناة السويس.
الغضب مقبل
«تعترف مي عزام في «المصري اليوم» بأنها تلتمس بعض العذر للنظام والحكومة، من موقفهما المتشدد تجاه المظاهرات التي يمكن أن ينفس فيها المتظاهرون عن غضبهم بطرق سلمية، تحسبا لتحولها إلى فوضى يندس فيها مخربون، والبلد ما زال في حرب ضد الإرهاب، لكن لا أجد لأيهما عذرا في المماطلة في بدء حوار مجتمعي موسع مع كل فئات المجتمع المصري، لمعرفة مختلف الآراء وأسباب غضب البعض وعدم رضاهم.
الاستماع إلى مؤيدي النظام وحوارييه فقط يصيب المجتمع بالجمود، الحوار بين وجهات نظر متعددة ثراء تتضاعف فيه الأفكار المطروحة والمقترحات الخاصة بتحقيق المطلوب بأفضل الوسائل، وفي الوقت نفسه تحقيق أكبر درجات الاستقرار عن طريق توسيع المشاركة، وتحقيق الرضا العام.
التأخر عن تحقيق إنجازات ملموسة تسعى إليها الحكومة أقل ضررا من تجاهل الغضب المكبوت. وترى الكاتبة أن مواقف فردية يمتد إلى المجتمعات، الثورات نوع من الغضب الجمعي الإيجابي، حيث تخرج الجموع مطالبة بتغييرات جذرية لصالح المجتمع كله، وهناك مظاهرات غاضبة لها أهداف محددة سلفا، مثل مظاهرات أصحاب «السترات الصفراء» في فرنسا، وهونغ كونغ ومظاهرات موسكو الأخيرة، ويمكن أن يقتصر الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي، مثلما حدث مؤخرا حين انتشر هاشتاغ «علماء مصرغاضبون»، وهو غضب فئوي، وبغض النظر عن تفاصيل الأمر، فالتعبير عن الغضب ليس جريمة، طالما أن الغضبة تطالب بحق مشروع، وحجم الغضب لم يتجاوز حدود الرشاد.
وترى مي أن هناك فئات أخرى كثيرة في المجتمع المصري غاضبة، لكنها لا تعبر عن غضبها لأنها يائسة من إمكانية التغيير بالتعبير».
إعلام الخطيئة
في أسبوع واحد فقط تم إيقاف اثنين من المذيعين، وبدورها تسأل كريمة كمال في «المصري اليوم»: «كانت هذه مجرد صدفة أم دليلا على أن الإعلام المصري يمر بأزمة حادة نتيجة لما وصل إليه من تردٍّ مهني غير مسبوق.. تورطت مذيعة في كلام غير مقبول عن السمنة والمصريين، ووصل بها الكلام إلى حد إهانة المصريين المصابين بالسمنة، إهانة شديدة بكلام لا يمكن أن يقوله مقدم في برنامجه المذاع الذي يراه آلاف المشاهدين.. أما المذيع الآخر الذي تم وقفه فقد تورط في توجيه أسئلة محرجة. لذا ترى الكاتبة أن قرار الإيقاف مفهوم ومتوقع، أما السبب فهو أن مقدمي البرنامجين تجاوزا المهنية وسقطا في اللامهنية. ليست هذه مصادفة وليست مجرد خطأ لمقدم برنامج في ما قاله، بل إن هذا تدنٍّ في المهنية الإعلامية يجب التوقف أمامه بشكل جدي، فما حدث لم يحدث فجأة، بل هو نتيجة تطور في الأداء الإعلامي في الفترة السابقة، تطور في السالب، ما أدى إلى ما نراه حاليا من أخطاء إعلامية غير مسبوقة.. هذا التدني المهني لم يكن وليد اللحظة بل كان وليد سنوات من الأداء المهني وصل بالأمر إلى الحد الذي وصل إليه الآن. هذا الأداء المهني الذي تخلى تدريجيًّا عن قواعد المهنة قاعدة وراء الأخرى. المهنية الإعلامية هي القيام بتغطية إعلامية قائمة على المعلومة واستعراض الحدث بشكل علمي، واستخدام كل المواد التي تدعم مثل هذه التغطية.. فهل هذا هو ما يقدمه الإعلام المصري الآن؟ الإعلام المصري في السنوات الأخيرة تخلى تماما عن الأداء المهني الأمثل وتورط في شكل واحد من أشكال الأداء البعيد تماما عن المهنية».
صحافة عمياء
نبقى مع الشكوى من تردي حال الإعلام مع محمد أمين في «المصري اليوم»: «لم نعد نقرأ أخبار الحكومة للأسف.. لم نعد نعرف فيم تفكر؟ ما هي خطتها؟ ما تفسيرها لما يردده الرأي العام؟ فلم تعد تصدر «بيانات رسمية» بالمعلومات.. أصبحنا نقرأ نفي الشائعات لنعرف الأخبار.. معناه أنه لا يوجد لدينا جهاز إعلام رسمي، إنما لدينا جهاز رسمي لنفي الشائعات.. تخيل أن تقرأ في الصباح نفياً لحوالي 12 شائعة في موضوعات حساسة جداً! ومن العجيب وفقاً للكاتب أنها تمس صميم الحياة اليومية، ولم تسبقها الحكومة ببيان رسمي.. ولم تقدم المعلومات التي قدمتها في «عملية النفي». لم يُصدر المتحدث الرسمي بياناً في أي قضية.. يتركون الناس أسبوعاً ثم يصدر النفي بالجملة.. لماذا؟ سمعنا شائعات عن شهادات القناة، وتراجع المرور، واستقطاع بعض المدخرات لسداد «الديون»، فالصمت ليس من ذهب! هناك أيضاً شائعات عن الدولار الجمركي وأثره على زيادة الأسعار، لماذا لم تشرح الحكومة للناس؟ لماذا لم تُصدر بياناً، واكتفت بالخبر فقط؟ وهناك أيضاً شائعات عن استيراد ألبان فاسدة للأطفال، وفرض رسوم على خدمة الطوارئ في هيئة الإسعاف.. كيف استسلمنا لكل هذه الشائعات؟ كيف سمحنا لها أن تعيش بيننا؟ لماذا لم نواجهها بأخبار صحيحة؟».
الرابحون والخاسرون
اهتم محمود عسكر في «اليوم السابع» بآثار قرار خفض أسعار الفائدة في البنوك، مؤكداً أن شريحة واسعة من المواطنين، والشركات على حد سواء سوف تتأثر بالقرار، مبرراً ذلك بأن شركات السيارات سواء المنتجة أو الموزعة كانت تعتمد في جانب كبير من مبيعاتها على نظام التقسيط، بالاتفاق بين العميل والشركة والبنك، ولذلك تراجعت معدلات المبيعات بشكل كبير خلال العام الماضي، بالإضافة إلى تأثير تعويم الجنيه على الأسعار، إذن قرار تخفيض الفائدة سيعيد الفئة السابقة من المواطنين للسوق مرة أخرى، وبالتالي سينتعش أداء الشركات، ما يجعلها قادرة على توظيف عمال وموظفين جدد. القطاع التجاري أيضا سيستفيد استفادة كبيرة من القرار، لأن سعر الاقتراض بالنسبة للقروض التجارية سيشهد تراجعا، وبالتالي فإن القرار سينتج عنه حدوث رواج للحركة التجارية، من خلال تقليل تكلفة الاقتراض، ما سينعكس على أرباح التجار، وبالتالي على أسعار المنتجات التي يتم بيعها. أما البورصة فستكون أسرع المستفيدين، حيث سيصبح العائد على الاستثمار بها مجديا، بعد تخفيض الفائدة فـــي البنـــوك، وبالتالي سيوجه الكثير من المستثمرين الذين كانوا قد خرجوا منها سابـــقا لشراء شهادات البنوك مرتفعة العائد، إلى العودة لسوق المال مرة أخرى، وبالتالي ستشهد البورصة انتعاشة في الفترة المقبلة بفعل القرار. ولن تتوقف الإيجابيات على المواطنين فقط، بل إن الحكومة أيضا ستستفيد استفادة كبرى من قرار تخفيض سعر الفائدة، لأنه كلما قل سعر الفائدة، قلّت أعباء الديون على الحكومة، خصوصا في ما يتعلق بالاقتراض المحلي (بالجنيه)، حيث أن قرار البنك المركزي بخفض سعر الفائدة 1.5٪ يقلل فائدة الدين بنسبة كبيرة، لأن 1.5٪ يخفض فائدة الدين بنحو 52 مليار جنيه».
بحثاً عن الريادة
اهتم محمد الهواري في «الأخبار بقرب العام الدراسي الجديد: «تستعد المدارس والجامعات لبدء الدراسة، من خلال إتمام تجهيز المباني الدراسية وتوزيع الكتب الدراسية، خاصة التي تنطبق عليها استراتيجية تطوير التعليم قبل الجامعي، إضافة لمراجعة ما يحدث في التعليم الجامعي وقيام الجامعات الحكومية بتطبيق برامج جديدة مشتركة مع جامعات أجنبية، تفرض من خلالها رسوما مرتفعة، تفوق طاقة الأسر المتوسطة. لا شك أن منظومة التعليم في مصر تحتاج بالفعل للتطوير، سواء التعليم قبل الجامعي الذي تقوم فيه وزارة التربية والتعليم بتحمل العبء الأكبر لتعميم الدراسة الإلكترونية، بجانب الاهتمام بالكتاب المدرسي وتعديل المناهج وحتى يكون الكتاب عنصرا مساعدا في التعليم الإلكتروني، كما يحدث في العديد من بلدان العالم التي اهتمت بتطوير التعليم فيها والحفاظ على اتجاه التلاميذ والطلاب للقراءة. شدد الكاتب على أن استراتيجية تطوير التعليم نجحت في مراحلها الأولى، وسوف تنجح عند تعميمها حتى يواكب التعليم في مصر التعليم في الدول المتقدمة، التي اعتمدت في تقدمها على تقديم تعليم متميز، إضافة لنشر التعليم التطبيقي والتكنولوجيا الحديثة والرقمية، لتخريج أجيال قادرة على مواكبة التقدم الذي تشهده مصر في مجالات التنمية المختلفة. ويرى الهواري، أننا نواجه التحديات بجرأة من أجل تعليم عالي المستوى يعيد الريادة إلى مصر، ويجذب الطلاب من كل بلاد العالم، خاصة الدول العربية والافريقية، ويحقق نهضة تنموية كبيرة. ويجب أن تقطع المعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر وفروعها شوطا في هذا المجال. نأمل في أن نشهد عاما دراسيا جديداً بدون مشكلات أو عوائق، وأن يتفرغ أبناؤنا وشبابنا لتلقى التعليم والتفوق فيه».
مطلوب القبض عليه
من معارك أمس الخميس في «الوفد» تلك التي شنها وجدي زين الدين ضد رئيس حزب الوفد السابق: «حكمان نهائيان بحبس السيد البدوي وابنته 6 سنوات مع الشغل. البدوي يزعم أنه فوق القانون ولا يقدر عليه أحد! الوفد أسقط عضوية البدوي لارتكابه جرائم مخلة بالشرف والاعتبار. البدوي يعقد اجتماعات مخالفة للقانون للتطاول وتشويه صورة مصر الجديدة.. يتابع الكاتب غاضباً، لا أحد فوق القانون ولا حماية لفاسد مهما علا شأنه، أو ماله، والقانون هو الفيصل بين الجميع بلا استثناء، والدولة المصرية تحارب الفساد في أي مكان أو مؤسسة، ولا يوجد شافع أو شفيع لأي فاسد، وكل مؤسسات الدولة بلا استثناء تحارب الفساد، ولا تتستر على أهله ومرتكبيه، والنماذج التي سقطت في يد العدالة منذ ثورة 30 يونيو/حزيران وحتى الآن، تؤكد بما لا يدع أدنى مجال للشك، أنه لا أحد فوق القانون، ورأينا الوزير الفاسد المرتشي أو المحافظ الذي يستولي على المال العام، ووكلاء الوزارة وغيرهم، الذين لم يفلتوا من يد العدالة، نالوا عقابهم الشديد جراء ما ارتكبوه من ظلم لأنفسهم أو غيرهم، ولا تزال الدولة المصرية بكل قوتها تخوض الحرب الضروس ضد الفساد وأهله، كما تخوض الحرب على الإرهاب. ولا يعيبني أو يعيب صحيفة «الوفد» أو حزب الوفد العريق أن أتوجه بالسؤال الثاني إلى كل الجهات المسؤولة: لماذا لا يطبق القانون على السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد السابق، الذي أسقط الحزب مؤخرًا عضويته من جميع تشكيلات الحزب، بقرارات صادرة عن أعلى سلطة في الحزب وهي الهيئة العليا؟ لماذا لا يتم إعمال القانون في البدوي شحاتة، هل على رأسه ريشة؟».
من صنع أيدينا
يقر محمد بركات في «الأخبار» بأنه يجب أن نلقي بالتبعة في كل ما يقع ويجري أمام أعيننا على الأراضي العربية، من اضطرابات وقلاقل وعنف وعدم استقرار، في أماكن ودول كثيرة بطول وعرض المنطقة الممتدة من المحيط إلى الخليج، على القوى الدولية والإقليمية المناوئة أو المعادية للعرب، أو على المؤامرات الخارجية فقط لا غير.. ذلك تصور خاطئ لا يعبر عن الحقيقة في صورتها الكاملة، كما أنه لا يتسق مع الواقع الذي نراه ماثلا على الأرض، بكل ما يحتويه من تشابكات وصراعات، تعبر في مجملها عن قصور في الرأي والرؤية، وخلافات في المواقف والأهداف، وغياب للتوافق العام حول المصالح القومية للدول والشعوب. وفي ظل هذه الخلافات وتلك الانقسامات أصبح عالمنا العربي مثالا حيا للاهتراء والتصدع، ولذلك كان من الطبيعي، كما يؤكد الكاتب، أن نرى صورا كثيرة وظواهر عديدة للضعف الجزئي والعام، طافحة على السطح في عالمنا العربي، تعبر في جوهرها عما أصابه من تفكك وفرقة وانقسام. من هنا كما يؤكد بركات كان من الطبيعي أيضا، أن ترى كل القوى الإقليمية والدولية في هذه الحالة المتردية من التمزق والانقسام والضعف العربي العام والخاص، ما يشجعها ويدفعها للتدخل في الشأن العربي العام، والعمل بكل قوة وشراسة لتحقيق مصالحها وبلوغ أطماعها في المنطقة العربية، حتى لو أدى ذلك إلى دمار الدول وضياع الشعوب، والسقوط في غياهب الفوضى والتمزق والصراعات والحروب الأهلية، وهذا ما حدث ويحدث للأسف في دول عربية عديدة مثل سوريا والعراق واليمن وليبيا ولبنان».
تيس وناقة وطائرة
وقع الخبران على مسامع جمال المنشاوي كما يعترف في «الشبكة العربية» كالصاعقة…العرب يقيمون مسابقه لاختيار أجمل تيس أو نعجة… وأمريكا تخترع طائرة تجسس بحجم النحلة تستطيع الطيران بدون توقف لمدة 15 يوما، الخبران يثيران فارق التفكير والثقافة، ففي وقت سقوط الاتحاد السوفييتي وبحث علمائه النوويين عن وظيفه. وتشردهم في مشارق الأرض ومغاربها عارضين تقديم خبرتهم لمن يدفع في فرصة نادرة في التاريخ، لكن أضاعها العرب كالعادة وهم من يملكون الأموال الطائلة، التي كانوا من خلالها يستطيعون أن يبقوا في توازن نووي مع إسرائيل التي تعبث في منطقتهم، لكنهم اهتموا بجلب الراقصات الجميلات والرخيصات من أوكرانيا وروسيا في تضييع لأكبر فرصة تاريخية… وهكذا استمر هذا التفكير الاستهلاكي لحكام العرب، فحتى السلاح المستورد من الغرب يكون للاستعمال ضد الشعوب، وعندما يتعرضون لاختبار حقيقي، يكون الاستنجاد بالأجنبي وتأجيره للحرب بدلا منهم، ولا تخفى ملابسات حرب الخليج الأولى، أو تدمير المفاعل النووي العراقي مع وجود طائرات الأواكس الأمريكية في السعودية، التي أطلق عليها البعض تندرا بعد هذه الفضيحة الأواكسة.. وهكذا يستمر المسلسل العربي في تضييع الأموال والثروات، التي حباهم بها الله عز وجل، في ما لا فائدة فيه ولا طائل وراءه فيستخدمونها لقمع الثورات، ورشاوى المستبدين من الحكام، أو إشعال الحروب وتأجيجها بين الشعوب العربية، وما سوريا وليبيا منا ببعيد…وعلى الجانب الآخر يأخذ الحاكم الأمريكي أو الغربي بأسباب القوة لأنه يعلم أن مدته مؤقتة، لذا يسعي لمصلحة شعبه. ويشير الكاتب إلى ابتزاز المنطقة العربية وحكامها وحلبها كما يفعل ترامب واتفاقاته مع حكام الخليج المشغولين بتدعيم حكمهم وبالتفاهات من سباق الهجن والإبل والتيوس. بدون نظر لأسباب القوة ستظل المنطقة العربية مرهونة للغرب طالما بقي هؤلاء الحكام ليس في أدمغتهم سوى المحافظة على كراسيهم والانشغال بأجمل نعجة، بدون التفكير في كيفية صناعة النحلة».
إلى تاليا
نقلت جيهان فوزي في «الوطن»، رسالة من الأسير مروان البرغوثي المحكوم بمؤبدات كثيرة، مثل صغير من أمثلة لا تحصى شاهدة على الوجع الفلسطيني: «من قلب هذا الوجع راقت لي رسالة مؤثرة أرسلها البرغوثي من داخل زنزانته إلى حفيدته تاليا التي لم يرها، تجُبْ كل معاني الحرمان والأسر، أنقلها إليكم كما جاءت: تاليا حبيبتي، تاليا حفيدتي، حياتي، كل عام وأنتِ بألف خير، كل عام وأنت حبيبتي، وكل عام وكل أطفال فلسطين بخير. اليوم ستدخلين مرحلة جديدة في حياتك بدخول المدرسة والصف الأول ومعك عشرات الآلاف من أبناء فلسطين، بعضهم لن يرافقهم آباؤهم لأنهم استشهدوا أو يقبعون في زنازين الاستعمار الصهيوني، والبعض من الأطفال في الصف لن يحظى بارتداء ملابس جديدة بسبب الفقر وضيق الحال، والبعض منهم لن يقوى على شراء حقيبة مدرسية، وربما لن تكون له القدرة على شراء ساندويتش وعصير، وربما تتعرض بعض المدارس لاقتحامات جيش الاستعمار، ويتعرض بعض التلاميذ للغاز والرصاص، والآلاف سيضطر للمرور على الحواجز العسكرية، حواجز الإذلال والاستعباد، حواجز الحط من الكرامة الإنسانية. حبيبتى تاليا.. أنا لم يتسنَ لي أن ألتقي معك، أو أن أراك أو أن أطبع قبلة على خديك الجميلين، بل لم أقابل والدتك «رُبى» منذ عدة سنوات، والدتك الحبيبة أميرة قلبي رُبى وهي جميلة مثلك، ولكنى أيضاً لم أحضر ميلادها ولا ميلاد طفلتها ولم أشاركها فرحة التخرج في المدرسة أو أن ألتقى أساتذتها، ولم أشارك في حفل تخرجها ولم أرافقها للجامعة ولا حفل زفافها، ولا عندما أنجبت تاليا الفراشة الجميلة، ولا سارة العصفورة الصغيرة، ومثلي كثيرون ممن حرموا من الحياة الطبيعية مع أبنائهم وزوجاتهم وأحفادهم وعائلاتهم في سبيل أن تعيشوا بحرية وكرامة وسيادة».
حرب أم ذريعة؟
يأخذنا علي الفاتح في «البوابة نيوز» للساحة اللبنانية: «رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب قادة عسكريين إسرائيليين، أكدوا على أن منظومة الصواريخ الدقيقة التي أعلن حزب الله مؤخرا امتلاكها تشكل التهديد الأول للمدن الإسرائيلية، ليأتي بعدها السلاح الإيراني النووي، ثم الأذرع الإيرانية في كل من العراق وسوريا واليمن، ومع ذلك لم تستهدف المدفعية أو سلاح الطيران الإسرائيليين تلك المنظومة، عقب استهداف الآلية العسكرية، بل إن أحد القادة العسكريين في الجيش الإسرائيلي قال للقناة 12 الإسرائيلية، إن عدم نجاح نصر الله في إصابة أو قتل جنود إسرائيليين، كان سببا مباشرا في نجاة منظومة صواريخه الدقيقة، مؤكدا أن الصواريخ المئة التي أطلقتها إسرائيل على أطراف المناطق الحدودية اللبنانية حققت نتائجها السياسية والعسكرية. اللافت هنا أن كلا من إسرائيل وحزب الله كان قد هدد الآخر بإعادته إلى العصور الحجرية، لكن ما جرى يؤكد أن نصر الله ليس سوى أداة لما يمكن وصفه بالحوار العنيف بين كل من إسرائيل والولايات المتحدة من ناحية، وإيران من ناحية أخرى؛ شأنه في ذلك شأن الحشد الشعبي في العراق والحوثي في اليمن. والمتابع للصراع في منطقة الخليج بين الولايات المتحدة وإيران، يكتشف تماثل التهديدات والتحرشات المتبادلة بين واشنطن وطهران وتلك الحادثة بين إسرائيل وحزب الله ضجيج بلا طحين يتوقعه كثيرون، يتمثل في حرب ضروس لا تبقي ولا تذر، لكن تحت الرحى وبغطاء من ذاك الضجيج يدور حوار بين الأعداء الحلفاء؛ لإنتاج طحين مختلف يتجسد في تفاهمات جديدة».
لا تبكي يا نيمار
حرص حسن المستكاوي في «الشروق» على إلقاء الضوء على مشكلة يعيشها نجم الكرة نيمار: «أشارت صحف إسبانية وبريطانية إلى أن محاولات الريال وبرشلونة لضم بوغبا ونيمار كانت مجرد إيهام زيدان وميسى بجدية المحاولة والرغبة، لكن الأمر كان يفوق القدرات المالية للناديين في الوقت الراهن. كان ميسي قد أرسل رسالة نصية إلى نيمار يطالبه فيها بالعودة إلى برشلونة، ومعلوم أن النجم الأرجنتيني صاحب الكلمة الأولى في الفريق، وقد كان وراء المطالبة بعودة نيمار. ولعله من المهم هنا الإشارة إلى أن تلك المطالبة من جانب ميسي، واشتعال أحاديث عودة نيمار، لم تقابل من جانب جماهير الفريق الكتالوني بالرفض والشجب، وادعاء الأخلاق: «من يتركنا لا يعود».. فالأمور في عالم كرة القدم تحكمها المصالح في بعض الأوقات، لكن ذلك لا يكون في معظم الأوقات، ففي قصص أخرى في أندية أخرى وفي دول أخرى، قامت الدنيا في مدرجات فرق على نجومهم الذين غادروا ثم أرادوا العودة. وحدث ذلك في إسبانيا نفسها، في حالات انتقال نجم من برشلونة إلى ريال مدريد أو العكس.. بل إن جماهير الفريق الكتالوني غضبت بشدة لرحيل نيمار إلى باريس سان جيرمان من أجل المال، وهو الأمر المؤكد، مهما ادعى هو بغير ذلك! بكى نيمار عند إغلاق نافذة الانتقالات الصيفية، ولأنه سوف يستمر في صفوف باريس سان جيرمان لمدة خمسة أشهر على الأقل لحين فتح نافذة الانتقالات الشتوية.. لكن لماذا بكى نيمار؟ بكى لأنه سوف يلعب ويمرح بكرة القدم في وسط جمهور يكرهه، ويرفض وجوده بعد أنباء رغبته في الرحيل».