الموريتانيون في رمضان: يؤمنون بتصفيد الشياطين واطلاق سراحها ليلة القدر ويشتكون من تأثيرات مغاربية ومشرقية علي موائدهم

حجم الخط
0

الموريتانيون في رمضان: يؤمنون بتصفيد الشياطين واطلاق سراحها ليلة القدر ويشتكون من تأثيرات مغاربية ومشرقية علي موائدهم

الموريتانيون في رمضان: يؤمنون بتصفيد الشياطين واطلاق سراحها ليلة القدر ويشتكون من تأثيرات مغاربية ومشرقية علي موائدهمنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد: عبرت الينا شوربة الحريرة من المغرب ونطت علينا المعجنات من الجزائر وقفزت نحونا الخلطات من سورية ولبنان وفلسطين فأصبحت موائدنا هجينة وتخلينا عن وجبات البدو في رمضان .. هكذا فسر لنا سيدي محمد صاحب مطعم الفلوجة بمقاطعة عرفات في العاصمة الموريتانية نواكشوط سر تنوع الوجبات الرمضانية في موريتانيا بعد أن كانت بسيطة بساطة البدو.الزحام علي المطاعم يتواصل طول الليل وبخاصة علي المطاعم التي يملكها سوريون ولبنانيون وعراقيون قذفت بهم صروف الدهر الي الحافة القصوي للوطن العربي. يقول أبو خالد وهو صاحب مطعم مشرقي صغير أن الأسر الموريتانية لا تتقن طهو الوجبات مما يجعلها تعتمد علي المطاعم العربية طيلة الشهر في بعض المستهلكات. ويظل الزحام علي الحريرة المغربية أبرز مظهر رمضاني في العاصمة نواكشوط حيث تمتد الطوابير أمام مطعم سمرقند المغربي للحصول علي غرفات حارة من هذا الخليط الذي يعشقه سكان البادية.أما الوجبات البدوية التي كان الموريتانيون يعتمدون عليها في رمضان فهي، حسب السالكة بنت أحمد، حسوة النشاء المصنوعة من دقيق القمح أو الدخن يضاف لها قليل من السمن والشراب المعتمد هو الشراب المعروف بالزريق وهو مزج اللبن بالماء والسكر وقطع من الثلج.ويحتل الشاي الأخضر (يسمونه محليا الأتاي) الصدارة في مائدة رمضان. أما الليالي الأخيرة من رمضان والمعروفة ليالي الأوتار فهي ليالي النشاط الكبير في الشهر اذ يعتقد الموريتانيون أن القربات مقبولة في هذا الليالي الغر لأن ليلة القدر مخفية فيها. تلتزم أفراد الأسرة بصلاة التراويح في المساجد والاستماع والتأمين علي أدعية الائمة التي تتضمن غالبا قنوات خاصا يدعو فيه الأئمة الرب سبحانه لتدمير أمريكا واسرائيل.من مكبرة الصوت في مسجد المحسنين في كارفور استمع مراسل القدس العربي لامام يدعو باكيا اللهم دمر اسرائيل ودمر كل قوة تساعد اسرائيل . وتلزم الأسر الموريتانية زيارات الأقارب وصلة الرحم اذ السائد أن صلة الرحم في هذا الشهر تطيل العمر وتزيد في الأرزاق. ويعتقد الموريتانون، اعتمادا علي آثار نبوية، أن الشياطين تصفد في رمضان وتطلق ليلة القدر والغالبية تعتقد أن تصفيدهم حقيقي وثمة من يفتي بأن تصفيدهم لمنعهــم من الاغواء.ويؤمن الموريتانيون بان ليلة القدر خالية من الشر والأذي وتكثر فيها الطاعة وأعمال الخير والبر، وتكثر فيها السلامة من العذاب ولا يخلص الشيطان فيها الي ما كان يخلص في غيرها. ويعتقدون أن الله تعالي يكتب فيها الآجال والأرزاق خلال العام.أما النشاط الآخر الذي بدأ الموريتانيون الاستعداد له فهو عيد الفطر الذي يؤمنون بانه هو جائزة الصائمين. وتكتظ الأسواق وبخاصة أسواق الملابس بالمشترين وتواصل ورشات الخياطة نشاطها طول الليل لتجهيز ملابس العيد للراغبين. وينشط البيع والشراء والتكايس في أسواق الخرفان حيث أن العادات الموريتانية تفرض علي رب الأسرة أن يذبح كبشا يوم العيد وأن يهدي خروفا لأصهاره ان كان ذا أصهار. هكذا تبدو الليالي الأخيرة من رمضان في موريتانيا التي تتعايش فيها ثقافات متعددة عربية وبربرية وزنجية والتي تشهد تحولات كبري جعلت مجتمعها يتخلي عن عادات وتقاليد كثيرة ويتبني عادات أخري شرقية وغربية حينا ولا غربية ولا شرقية أحيانا أخري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية