الموريتانيون يواصلون تأبين صدام واستعدادات لإحياء أربعينيته

حجم الخط
0

الموريتانيون يواصلون تأبين صدام واستعدادات لإحياء أربعينيته

القذافي يصعد بعد أفول وحزب الله يأفل بعد صعود بسبب المواقف من الاعدامالموريتانيون يواصلون تأبين صدام واستعدادات لإحياء أربعينيتهنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:رغم الهدأة التي بدأت تدب في المواقف من قضية إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين فقد واصل الموريتانيون إلي يوم أمس الخميس اهتمامهم بهذه الفاجعة وانشغالهم بها وانصرافهم إليها حتي عن موسم الاستحقاقات السياسية الذي يقرع طبوله الآن في موريتانيا نوابا ورئاسة وشيوخا.وتستعد المنظمات الأهلية والتجمعات الطلابية الموريتانية لإحياء وتخليد أربعينية صدام حسين. وتسيطر واقعة الإعدام علي اهتمامات الصحف الموريتانية التي فتحت صفحاتها ومنابرها لنشر المقالات والبيانات والتعليقات ذات الصلة بهذه القضية.وامتلأت صفحات بريد القراء برسائل وقصائد تنعي وتبكي صدام حسين وتوجه اللعنات القاسية لإدارة بوش ولما أسماه القراء الموريتانيون صنيعة أمريكا في العراق إشارة لحكومة نوري المالكي.وتحدثت صحف عديدة أمس عن صعود نجم العقيد معمر القذافي بسبب موقفه من قضية الإعدام وإعلانه الحداد بعد أن كان نجمه، حسب كتاب موريتانيين، قد أفل إثر استسلامه للغرب حسب تعبيراتهم فيما سقط لواء حزب الله بعد رفرفة طويلة بسبب رقص الشيعة في لبنان والعراق وإيران علي جثمان من يعتبره الكتاب الموريتانيون الشهيد الخالد. وضمن الأنشطة المتفاعلة مع حادثة اعدام صدام حسين، نظمت شخصيات سياسية وأدبية ومنظمات حقوقية موريتانية ظهر أمس الخميس بنواكشوط أمسية شعرية تأبينية للرئيس العراقي السابق صدام حسين. وقد قرئت في هذا التأبين قصائد ومواجيد شعرية فصيحة وشعبية.ومن أبرز الشعراء الذين شاركوا في هذه الأمسية الشاعر التقي ولد الشيخ والشاعر أبو شجة والأديب الحقوقي محمدن ولد الشدو. وألقيت خلال الأمسية كلمات عبرت عن رفضها واستنكارها لما حدث. وأبرز الناشط والحقوقي الموريتاني البارز أبوبكر ولد مسعود في مداخلة له موقفه قائلا رغم اختلافي مع ممارسات نظام البعث إلا أن ما حدث في حق الرئيس الشهيد صدام حسين أيضا مرفوض من الوجهة القانونية والحقوقية . وتليت خلال الأمسية كلمات باسم طلاب جامعة نواكشوط واللجنة الشعبية لدعم المقاومة في العراق والدفاع عن سوريا والمركزيات العمالية والإتحادات النقابية في موريتانيا.وفي نفس الإطار نظم نادي الوحدة الثقافي الجامعي بالتعاون مع المركز الافريقي للاعلام والتنمية مساء الأربعاء أمسية تأبين للرئيس الراحل صدام حسين.وحفلت القاعة التي احتضنت الامسية بصور عديدة لصدام حسين وبالأعلام العراقية وبشعارات اعتبرت إعدام صدام حسين مجرد اغتيال خارج عن القوانين والأعراف الدولية.وأكد بيان للجمعيات المنظمة أنه مما زاد حادثة اغتيال صدام حسين مأساوية الصمت المخجل المهين الذي التزمه النظام الرسمي العربي المتمالئ مع محور الشر الفارسي الصهيو أنغلو أمريكي وغيره من القوي الامبريالية الطامحة إلي تفتيت الأقطار العربية والطامعة في نهب ثروات القطر العراقي والساعية لإنقاذ الكيان الصهيوني الغاصب. إن كل هذه الأهداف، يضيف البيان،لا يمكن أن تتحقق إلا باغتيال الخيرين الشرفاء في الأمة وفي مقدمتهم اليوم القائد صدام حسين .وأكدت يومية الفجر في ملف موسع خصصه أمس لصدام حسين في عيون الموريتانيين أن اعجاب الموريتانيين بصدام حسين حيا وميتا دفع بالكثيرين إلي اطلاق اسمه علي مواليدهم منذ صباح يوم إعدامه. وأشارت الفجر إلي أن مندوبيها فوجئوا خلال زيارات لأقسام الولادة في مستشفيات نواكشوط بالنساء وهن يطلقن اسم صدام حسين علي مواليدهن سواء كان المولود ذكرا أم أنثي. وتؤكد الصحف الموريتانية من خلال استطلاعاتها أن سر اعجاب الموريتانيين بصدام يكمن في قولة خالدة له لم ينسها الموريتانيون، كان صدام حسين قد صرح بها يوم حدث الخلاف بين موريتانيا والسنغال سنة 1989 فقد أكد صدام أن أي اعتداء علي موريتانيا في أقصي الغرب يعد عدوانا علي العراق في أقصي الشرق العربي .وذكرت الصحف بالدعم المالي السخي الذي قدمه صدام حسين لموريتانيا أوقات الشدة وبتجهيزه لوحدة المدفعية بدبابات وآليات ما تزال اليوم هي عماد الجيش الموريتاني.وتحدثت الصحف عن تمويل صدام حسين للتلفزيون الموريتاني وتدريب طواقمه وبناؤه لمدارس تكوين المعلمين والمستشفيات التي من أبرزها المستشفي العسكري في نواكشوط.ويوجز الكاتب الموريتاني حبيب الله ولد أحمد علاقة الموريتانيين بصدام حسين في قوله إن الموروث الديني والتقليدي للموريتانيين يجعلهم أكثر ارتباطا بصدام الذي يرونه رجلا عربيا شريفا. كما أن موريتانيا وشعبها ظلا الأقرب إلي قلب صدام حسين الذي طالما عبر عن إعجابه بموريتانيا وشعبها وبالتالي فإن علاقة صدام حسين بالموريتانيين علاقة قوية ووجدانية ولن ينسي الموريتانيون أيادي صدام البيضاء ومواقفعه الخالدة معهم .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية