الموسوي للجميّل: صباطي محترم أكثر منك .. بري: أنا من مؤسسي المقاومة وليس هكذا ندافع عنها

حجم الخط
0

جلسة متفجرة للبرلمان اللبناني لم تخل من لغة الاحذية على خلفية شبكات حزب اللهبيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: شهد البرلمان اللبناني امس جلسة متفجرة للاسئلة والاجوبة لم تخل من لغة الاحذية التي استخدمها نائب حزب الله نواف الموسوي للرد على كلام عضو الكتائب سامي الجميّل الذي انتقد ‘قيام مجموعة غير رسمية وغير شرعية بأعمال أمنية على الاراضي اللبنانية واعتقال مواطنين لبنانيين واستباحة البلد تحت ستار المقاومة ومحاربة العملاء فيراقبوننا ونُغتال ونُحبَس في منازلنا’. وكان النائب الجميّل يتحدث في السؤال الذي قدّمه الى الحكومة حول اعمال حفر غير شرعية تمت في بلدة ترشيش المسيحية في المتن الشمالي لمد شبكة اتصالات حزب الله. ولاحظ تناقضاً في أجوبة الوزراء إذ في وقت نفى وزير الاتصالات الحليف لحزب الله نقولا صحناوي وجود أي كابلات خاصة في مسالك الوزارة بموجب تقرير للجنة الفنية، أكد وزير الداخلية العميد مروان شربل أنه كانت هناك محاولة لمد شبكة خاصة وأن اجتماعاً حصل في بلدية ترشيش تم بموجبه منع استمرار العمل. كذلك أكد وزير الاشغال غازي العريضي أن اعمال الحفريات لمد شبكة الاتصالات لم تنل ترخيصاً من مديرية الطرق والمباني.

وتابع الجميّل منتقداً تهويل مسؤول العلاقات في حزب الله بـ 7 ايار جديد إذا لم يتعاون رئيس بلدية ترشيش، ورأى أنه ‘لا يجوز تحت مقولة جيش وشعب ومقاومة أن تتم استباحة البلد’، مستغرباً ‘مراقبة حزب الله للبنانيين وطلب النائب نواف الموسوي من المتعاملين تسليم أنفسهم الى جهاز أمن المقاومة’، سائلاً ‘أين هو القانون الذي أوكلهم بهذه المهمة؟’. وفيما لم يعلّق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على كلام الجميل في اشارة ضمنية لافتة، أصر النائب الموسوي على الرد على الجميل فقال ‘في مناسبة وغير مناسبة يحكى عن مجموعة غير رسمية، هذه هي المقاومة في لبنان وهويتها واضحة، وعندما نتكلم عن زيادة قدراتها الدفاعية منذ زمن في لبنان منذ الإجتياح الإسرائيلي، هناك أناس كانت جزءاً من العدوان’. هنا تدخّل الرئيس بري وقال: ‘لا ضرورة لهذا الكلام وليس من الضرورة التعرض لبعضنا’. وتابع الموسوي ‘هذه المقاومة تتمتع بشرعية دستورية نتيجة تبني الحكومة نهج المقاومة والى أن تأتي حكومة أخرى ستبقى المقاومة على نهجها بحماية البلد’. فقاطعه النائب مروان حمادة وقال ‘اعترض، صار اجتياح لهذا البلد والمقاومة غطّت عمليات الاغتيال’. واستمر الحوار والسجال على الشكل الآتي: الموسوي: هذه المقاومة التي تتمتع بالشرعية، ستقوم بما تراه مناسباً لحماية لبنان ولحماية شبكات الإتصالات التي استهدفت بالأمس.

الجميل: نحن نريد حماية من المقاومة لأنهم موجودون عندنا على الطرقات.

وعندما بدأ الموسوي يتحدث عن العملاء سأله الجميّل ‘من هم العملاء؟’. الموسوى: أنت بتعرف أكثر مني.

الجميل: من هم العملاء؟ تاريخنا يشرفك (الكتائب). فادي الهبر للموسوي: أنتم عملاء إيرانيون أنتم.

الجميل: ليحترم اللبنانيين، واحترم نفسك.

الموسوي: انت شخص غير محترم. الجميل: أنا محترم اكثر منك.

الموسوي: ‘صباطي’ محترم أكثر منك.

احمد فتفت: اذا كان هناك ‘صبابيط’ بلا الجلسة.

وهنا تدخل الرئيس بري وتوجّه الى الموسوي بالقول ‘تعرف أنني من مؤسسي المقاومة وليس هكذا ندافع عن المقاومة، وأنا أوجّه اليك تنبيهاً وأشطب كل العبارات التي وردت نابية من كل الأطراف’. الجميل: هذا كلام صورة عن اصحابه وهو يشبههم ويعبّرعن قلّة تهذيب.

ولدى مغادرته الجلسة اسف النائب سامي الجميل ان ‘يكون مستوى اللياقات والاخلاق هبط الى هذه الدرجة’، مشيراً الى ان ‘كل انسان يتحمل مسؤولية ما يقوله وكل انسان يقرر اذا كان يريد خفض قيمته تجاه الاخرين’. واوضح ان ‘هذه الامور لا يكتسبها بل يتربى عليها’. واضاف الجميل ‘من يعتقد ان المجلس سائب او انه يمكن تخويف نواب يمثلون الشعب اللبناني ‘غلطان’، مؤكداً اننا ‘سنبقى نتحدث كلمة الحق’. واشار الى ان ‘اي تحرك في لبنان يكون خارج القوانين سنكون ضده بكل الاطر الدستورية والقانونية وفي التهذيب الذي نحن فيه’. ورد النائب عن حزب الله نوار الساحلي على الجميل قائلاً ‘لسنا بحاجة الى دروس من أحد، والمقاومة هي التي تعطي دروساً في التهذيب واللياقة’. وكانت الجلسة النيابية شهدت ايضاً مزحة ثقيلة من عضو كتلة ‘المستقبل’ النائب سيرج طورسركسيان تعليقاً على استخدام لغة الاحذية إذ دعا النواب الى تناول الغداء في محل ‘Red Shoes’ وهو مكان مخصص لبيع الاحذية، فرد عليه رئيس المجلس النيابي نبيه بري بالقول ‘هذا الكلام خطير ولا يقال للنواب، وطلب شطبه من المحضر، ونبهه الى عدم تكرار هذا الكلام مرة ثانية، والا وجّه اليه انذاراً في بيان مكتوب’. وعلم أن الرئيس بري حاول ترطيب الاجواء بين النائبين الجميّل والموسوي إلا أن الجميّل أصرّ على اعتذار علني امام النواب فلم يتجاوب معه الموسوي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية