الموسيقار مالك جندلي ينتصر لأطفال سوريا بألبوم عالمي يطلقه في عاصمة الموسيقى فيينا

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

الدوحة ـ «القدس العربي» : يعود الموسيقار العالمي مالك جندلي بألبوم جديد يتضمن ألحاناً سورية يعرضها في أهم المحافل الموسيقية العالمية، استمراراً لنهجه في توظيف الموسيقى لما يقول إنها القضايا العادلة، ويهدي الكونشرتو لكل المظلومين في كل مكان، ويخص تحديداً الشعب السوري، الذي يخذل كثيرون قضيته، ويحاولون طمس «جرائم نظام بشار الأسد».
الألبوم الجديد تحت عنوان «كونشرتوز»، هو الإصدار الخامس عشر في رحلة الفنان الأمريكي، ذي الأصول السورية الموسيقية، بحثاً عن ما يقول إنها الحقيقة والجمال، «في محاولة لإبراز تراثنا العربي والإسلامي بأسلوب معاصر يواكب الحداثة الثقافية في العالم اليوم». كما يرى أن «الهدف الرئيسي من هذا الألبوم هو الحفاظ على تراثنا العربي الثري، وطرحه عالمياً بأداء أرقى فرق الأوركسترا السمفونية، وأهم العازفين المنفردين في مجال الموسيقى الكلاسيكية».
ويؤكد في حوار خاص مع «القدس العربي» ينشر كاملاً قريباً، أنه «من خلال هذه الشراكات نحاول إبراز الجانب الإنساني من القضية السورية، ومن خلال القوة الناعمة للفن لتوصيل صوت أطفال سوريا والمعتقلين وكل المظلومين، خاصة اللاجئين في مخيمات التهجير القسري».
ويعتبر إنتاج وطرح هذا الألبوم فرصة لمخاطبة العالم أجمع، ومن خلال قالب الكونشرتو، الذي يبرز للجميع أن التراث العربي، عريق وأثرى حضارات البشر.
ويتضمن الألبوم الجديد عملين موسيقيين بقالب الكونشرتو، حيث يطرح في هذا الألبوم الألحان السورية، من خلال كونشرتو الكلارينت وكونشرتو الكمان، وكلاهما من ثلاث حركات، وقام جندلي بتوظيف المقامات العربية باستخدام العلوم والنظريات الأكاديمية، ضمن قوالب الموسيقى الكلاسيكية. ويؤدي كونشرتو الكلارينت العالمي أنتوني ماكغيل، العازف الأول في فرقة أوركسترا نيويورك الفلهارمونية، وهو بروفيسور في معهدي جوليارد وكورتيس الشهيرين. أما كونشرتو الكمان، الذي وُظفت فيه آلة العود لإضافة لمسة من روح الثقافة العربية.
ويهدي مالك جندلي كونشرتو الكلارينيت لكل المظلومين في كل مكان وزمان، ويخص المعتقلين في سجون «قاتل الأطفال» في سوريا، ولأطفال سوريا الأحرار في مخيمات التهجير القسري.
أما كونشرتو الكمان فهو هدية من الموسيقار العالمي لكل نساء العالم اللواتي أبرزن شجعاتهن في مختلف المواقف، وتحديداً المعتقلات في سجون «قاتل الأطفال» وأمهات الشهداء، ولكل أيقونات الثورة السورية: طل الملوحي، ورزان زيتونة، ورانيا العباسي وأطفالها، وتحية خاصة لكل البطلات السوريات المتطوعات بفريق الخوذ البيضاء نصرة للمظلومين والمنكوبين من الشعب السوري العظيم. وحول توقيت إصدار الألبوم والتطورات التي يشهدها الملف السوري، يعتبر مالك جندلي أن الفن لغة عالمية، والموسيقا تخاطب البشر كافة من خلال قوتها الناعمة التي تخترق كافة الحواجز بما فيها المكان والزمان.
كما يعتبر أن الموسيقي اليوم للأجيال القادمة وربط المستقبل بالحاضر في رحلته الموسيقية في البحث عن الحقيقة والجمال لإيصال رسالة أمل في سياق الدبلوماسية الثقافية.
والهدف الرئيسي يضيف «هو الحفاظ على تراث سوريا الثقافي وتوثيق قضيتنا الإنسانية من خلال عمل فني يتخطى الواقع الراهن في محاولة جادة لإيصال رسالة الشعب السوري وطموحه لنيل حقوقه الإنسانية من حرية وكرامة وسلام».
ويشير جندلي أنه في السنوات العشرة الأخيرة من تاريخ سوريا كان الفن فيها جانباً نضالياً يردف بقية أدوات النضال السلمية لنيل الحرية، والشعب السوري خلال هذه الحقبة أبدع بإنتاج أدباً وفناً من وحي الألم والأمل، والعمل على توثيق هذه القضية موسيقياً واجب أخلاقي وهاجس إنساني، فهو يوثق مشاعر الناس وأحلامهم عبر أعمال سمفونية تخاطب العالم بأسره بمختلف أعراقه وألوانه ولغاته، ومن حق الشعب السوري على العالم أن يسمع جمالية تراثهم وحقيقة فنهم في أصعب مراحل نضالهم، وكانت السيمفونية السورية أولى لبنات هذا النهج، وكونشرتو الكلارينت السوري ما هو إلا رافد له ورحلة الإنتاج مستمرة في سيمفونية سورية من أجل السلام. ومالك جندلي ابن عم المؤسس الشريك والمدير التنفيذي السابق لشركة آبل العالمية، المخترع الراحل ستيف جوبز، وهو من مواليد ألمانيا عام 1972 ومن أصول سورية تعود إلى مدينة حمص، ويقيم حــالياً في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية