الموظفون الفلسطينيون اصبحوا عاجزين عن دفع اجور المواصلات للوصول الي اماكن عملهم
الحكومة تدرس امكانية اعطائهم سلفا علي الراتبالموظفون الفلسطينيون اصبحوا عاجزين عن دفع اجور المواصلات للوصول الي اماكن عملهمرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: فيما فيما لا تزال ازمة الرواتب ترواح مكانها، بدأ قسم من الموظفين الفلسطينيين بالتغيب عن عملهم بسبب عدم مقدرتهم علي دفع اجرة المواصلات تبحث الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية حماس امكانية صرف سلف للموظفين علي رواتبهم.وفي زيارة لـ القدس العربي لبعض الوزارات في رام الله تبين ان عددا من الموظفين وخاصة الذي يأتون من خارج رام الله بدأوا بالتغيب عن عملهم بسبب عجزهم عن دفع اجرة المواصلات.وقال احد الموظفين لـ القدس العربي طالبا عدم ذكر اسمه بأنه لا يملك اجرة المواصلات فلذلك يعيش منذ حوالي اكثر من اسبوعين عند اصدقاء له يسكنون في رام الله.وحول عدم احتجاج الموظفين علي عدم صرف رواتبهم عن الشهر الماضي لغاية الان اوضح بعض الموظفين بأنهم لا يرغبون بان يكونوا اداة ضغط داخلية اضافة للضغط الخارجي الذي تتعرض له الحكومة، وذلك في اشارة الي قطع المساعدات الخارجية عنها ورفض اسرائيل تسليمها الاموال الفلسطينية التي تحصلها للسلطة من الضرائب.ومن جهته أكد وزير المالية الفلسطينية عمر عبد الرازق امس أن الأزمة المالية التي تعاني منها الحكومة الفلسطينية لاتزال تراوح مكانها رافضا الإفصاح عن موعد نهائي لصرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية.وأوضح عبد الرازق أن وزارة المالية تدرس جميع الخيارات لمساعدة الموظفين ومن بينها إعطاؤهم سلفا علي الراتب بشكل مؤقت، وربما صرف كامل الراتب ولكن ذلك مرهون بالمساعدات والحوالات التي يمكن أن تصل للحكومة من الدول التي وعدت بإرسال المساعدات المالية، واضاف قائلا للاذاعة الفلسطينية ونحن سنعمل ما بوسعنا من اجل إيصال اكبر نسبة من الراتب للموظفين . وقال عبد الرزاق إن الأزمة المالية في ميزانية الحكومة قائمة منذ حوالي 7 سنوات وليس من جديد ونحن سنعمل علي تخفيف حدة الأزمة وهذا قدرنا مع الاحتلال والضغوط الدولية ومع الحصار الاقتصادي المفروض علينا .وفي تعقيبه علي تقرير الأمم المتحدة الذي حذر فيه من تدهور الوضع الانساني في الاراضي الفلسطينية، قال عبد الرازق أود أن اطمئن أبناء الشعب الفلسطيني أن هذا يمكن أن يحدث لو استمرت الأزمة فترة طويلة، ولكن الوضع بخير ونحن لسنا علي حافة الانهيار أو الجوع أو أزمة اقتصادية خانقة .وكان التقرير بحث المخاطر الإنسانية في الضفة وقطاع غزة خلال الأشهر القريبة، وحذر من تدهور الوضع الإنساني وتأثيرات هذا التدهور، كما يحذر من إمكانية انهيار السلطة.وحول هذا التحذير قال عبد الرازق سيكون لدينا المرونة في التعامل لتخفيف بعض بنود الإنفاق وتحويلهات إلي المساندة الاجتماعية، وتحويلها إلي أبناء شعبنا من الفقراء والمعتازين .وجدد الوزير التأكيد انه لن يتحدث عن مواعيد نهائية لصرف الرواتب إلا حينما تصل الأموال إلي خزينة وزارة المالية وحينها سيكون صرف الرواتب بشكل سريع . ومن الجدير بالذكر ان نواب المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد هم من ضمن الفئة التي تعاني من تأخير صرف الرواتب، وبعضهم يقترض للمصروف الشخصي وفق ما اكدت مصادر فلسطينية.وعلم ان بعض النواب وخاصة الجدد منهم لا يجدون مصروفهم اليومي ويتنقلون في المواصلات العامة.ونقل عن النائب محمود الخطيب في مدينة بيت لحم بأنه لم يتقاض راتبا منذ أربعة اشهر، وانه مثل معظم النواب الجدد في المجلس التشريعي الذين جاءوا من مخيمات اللاجئين أو من طبقات فقيرة، لا يجدون الان مصروفهم اليومي، ومع ذلك فانهم يواصلون تحدي ما يصفونه مؤامرة لإفشال تجربة حركة حماس في قيادة السلطة الفلسطينية.ويحظي الخطيب الذي لم يكمل الثلاثين عاما، باحترام كمسؤول نظيف اليد، وهو اصغر أعضاء المجلس التشريعي سنا في الضفة.وأشار الخطيب إلي أن الأزمة المالية استفحلت، ورغم ذلك كما يقول يصر النواب علي أن يكونوا آخر الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم.وبالنسبة لنواب المجلس التشريعي فان فترة من التقشف قد بدأت فعلا، ومنذ بداية شهر نيسان الجاري تم إلغاء اتفاقية مع إدارة فندق ستي إن الحديث في مدينة البيرة، والذي كان النواب يقيمون فيه خلال وجودهم في مدينة رام الله لحضور الجلسات. وفي ظل الافلاس المالي الذي تعاني منه الحكومة الفلسطينية ونواب المجلس التشريعي فان معظم المفلسين منهم، يتدبرون إقامتهم في مدينة رام الله لحضور جلسات المجلس التشريعي، بالنوم لدي أقربائهم أو معارفهم، بطريقة وصفها الدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي اشبه بـ حياة البدو الرحل .