الميليشيات والكاظمي: هدنة مشروطة أم تمردات عسكرية؟

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: مع اقتراب رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، من تشكيل حكومته على وقع محاصصة سياسية تشارك فيها معظم الكتل، تتردد تساؤلات حول علاقته مع الميليشيات وإن كانت الأخيرة ستتمرد عليه أم ستكون جزءا من توزع السلطة بوصفها امتدادا للأحزاب السياسية.
رئيس مركز التفكير السياسي والأستاذ في جامعة بغداد للعلوم السياسية إحسان الشمري قال لـ «القدس العربي» : «أعتقد أن التمرد قد يترجم على أرض الواقع إذا مضى الكاظمي بحصر السلاح بيد الدولة خصوصاً أن هناك فصائل تعمل خارج إطار هيئة الحشد الشعبي، وكذلك سيحصل التمرد إذ ما وجدت هذه الفصائل أن العراق قد يمضي إلى تفعيل اتفاقية الاطار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة وبقاء جزء من القوات الأمريكية كجزء استخباراتي أو تدريبي لوجستي».
ولفت إلى أن «التمرد مرتبط أيضاً لدى بعض الفصائل بطبيعة ومستوى العلاقة بين طهران وواشنطن وكلما توترت العلاقة بي هذين الطرفين، كلما انعكس ذلك بشكل سلبي على الداخل العراقي».
ورأى أن «الكاظمي ذاهب نحو تطبيق استراتيجية توازن المصالح بينه وبين الفصائل المسلحة التي تدرك أن الانخراط في صراع مع القوات العراقية قد يكلفها الكثير، لذلك هي تضع بحساباتها حدود لموضوع الضغط على الكاظمي».
وأضاف: «إن تبادل الأدوار بين الجناح السياسي والعسكري لتلك الفصائل قد يكون بأعلى مستوياته في المرحلة المقبلة، والآن نشهد نوعا من تبادل الأدوار للجناحين، وهذا يستخدم كجزء من اللعبة السياسية أو الضغوط التي تمارس. ما بعد منح الثقة للحكومة، ستكون هناك أزمات واحتكاك بين الدولة والأحزاب السياسية على مستوى تطبيق القوانين، وسنشهد تصعيداً سياسياً يرافقه تهديد عسكري حيث هناك تلازم بين الجانبين».
الباحث في شؤون الجماعات المسلحة الدكتور هشام الهاشمي قال لـ «القدس العربي»: «أظن أن الفصائل الولائية، أعلنت هدنتها المشروطة بإجراءات الانسحاب التدريجي لبعثات قوات التحالف وهي لديها علم أن عمليات الانسحاب التدريجي قد تستمر سنة أو سنة ونصف، ولذلك لن تذهب الى تمرد أو مواجهة مع الحكومة».
وزاد: «مع تأييد الصدر والعامري والمالكي والخزعلى لحكومة الكاظمي، لا تستطيع هذه الفصائل أن تصعد إلى درجة يمكن تسميتها بالتمرد، وأما القيادات السياسية فتمردها وأن حصل فهو غير مؤثر أو فاعل فغالبيتهم سوف ينتفعون من المحاصصة».
ووفق ما قال الباحث في الشأن السياسي، جاسم الشمري، لـ «القدس العربي»، فإن «أي حالة تمرد عسكري هي نتاج لتمرد سياسي، وأي تمرد سياسي سيؤدي إلى تمرد عسكري ذلك لأن الكتل الكبرى في العراق هي تمتلك فصائل مسلحة وهذه الفصائل تأتمر بأوامر تلك الكتل وهذه حالة نادرة موجودة في العراق بسبب الفوضى التي يمر بها منذ عام 2003».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية