الميليشيا الاسلامية تستهدف بلدة بلدوين في الصومال وتفاوض للحصول علي دعم زعماء القبائل في جوهر

حجم الخط
0

الميليشيا الاسلامية تستهدف بلدة بلدوين في الصومال وتفاوض للحصول علي دعم زعماء القبائل في جوهر

بهدف توسيع سيطرتها علي الجنوب والبدء بتطويق بلدة بيدوة مقر الحكومة المؤقتة.. وتظاهرة ضد نشر قوات سلام دوليةالميليشيا الاسلامية تستهدف بلدة بلدوين في الصومال وتفاوض للحصول علي دعم زعماء القبائل في جوهرمقديشو ـ من محمد علي بيلي:قال مقيمون ان ميليشيا المحاكم الشرعية تقدمت نحو بلدة بلدوين الصومالية امس الخميس بهدف توسيع سيطرتها علي جنوب الصومال والبدء في تطويق بلدة بيدوة مقر الحكومة المؤقتة.واستيقظ سكان البلدة امس الخميس فوجدوا الميليشيا تسيطر علي جسر رئيسي وسجن دون أي قتال وبدعم من رجال دين محليين. وكانت البلدة القريبة من الحدود مع اثيوبيا خاضعة لسيطرة حاكم عينته حكومة الصومال المؤقتة. وقال احد سكان البدة ذكر ان اسمه فارح وصلت المحاكم الليلة الماضية واستولت علي الجسر الرئيسي والسجن المركزي. كانوا يخططون لهذا الاستيلاء منذ فترة باستخدام رجال الدين المحليين .وقال دابو علي وهو أيضا من سكان البلدة انهم متمركزون عند الجسر وعند نقطتي تفتيش رئيسيتين في البلدة. وهناك أكثر من 70 فردا من الميليشيا الاسلامية عند هذه النقاط الثلاث .وأصبحت الميليشيا الاسلامية المرتبطة بالمحاكم الشرعية قوة يحسب حسابها في الاسبوع الماضي بعدما انتزعت السيطرة علي العاصمة مقديشو من أمراء الحرب بعد معارك.والحكومة الصومالية المؤقتة هي المحاولة الخامسة عشرة لاقامة حكم مركزي في البلاد التي يسيطر عليها امراء الحرب منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991. لكنها تتخذ من بيدوة مقرا لها لانها تفتقر الي القوة اللازمة للانتقال للعاصمة والذي قد يتطلب مواجهة عسكرية مع الميليشيا. واستيلاء الميليشيا الاسلامية علي بلدوين وعلي بلدة جوهر الاستراتيجية الاربعاء يتيح لها السيطرة علي مساحة كبيرة من جنوب الصومال تمتد من مقديشو الواقعة علي الساحل حتي الحدود الاثيوبية تقريبا. كما أنه يعني أيضا أن الميليشيا الاسلامية باتت قادرة علي أن تهاجم بيدوة مقر الحكومة من اتجاهين.ولم يتضح بعد كيف سيكون رد فعل الاسلاميين علي قرار الحكومة قبل يوم السماح بنشر قوات أجنبية لحفظ السلام في البلاد للمساعدة في تأمين الحكومة. وكان الاسلاميون قد هددوا بوضع نهاية للمحادثات الجارية مع الحكومة اذا اتخذت مثل هذه الخطوة. وقال المتحدث باسم الحكومة عبد الرحمن ديناري أنصح المحاكم بألا تنهي المحادثات اذا كانت ترغب في الاستمرار في العمل بما يتماشي مع رغبة الشعب في تحقيق السلام. وللوصول الي هذا السلام ينبغي للحكومة والمحاكم لاجراء محادثات .وقال شهود عيان ان بلدوين وهي البلدة الرئيسية في منطقة هيران يسودها التوتر وان السكان يناقشون وجود الاسلاميين في البلدة الواقعة علي طريق تجاري رئيسي بين الصومال واثيوبيا. وطردت الميليشيا الاسلامية امراء الحرب من جوهر التي تبعد 90 كيلومترا شمالي العاصمة. والتقت الميليشيات الاسلامية امس الخميس زعماء القبائل في جوهر سعيا للحصول علي دعمهم ولا سيما من اجل تطبيق الشريعة في المدن التي استولت عليها، علي ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.ومن ابرز الذين اشرفوا علي المحادثات رئيس المحاكم الشرعية الشيخ شريف شيخ احمد.وقال الشيخ حسن ورسامي احد قادة الميليشيات الاسلامية لوكالة فرانس برس ان اولويتنا الاولي تقضي باقامة ادارة اسلامية (الشريعة) والتحقق من فرض الامن في المدن الخاضعة لسيطرتنا قبل بسط سيطرتنا علي مناطق اخري .وفرضت تطبيق الشريعة فيما لا يدع مجالا للشك في اعتزامها اقامة دولة اسلامية. وقال مقيمون ان الميليشيات استولت أيضا علي بلدة مهداي التي تبعد 23 كيلومترا من جوهر واحتجزت 35 شخصا من ادارييها.ورغم أن الاسلاميين يحظون بتأييد شعبي لتوفيرهم بعض النظام في مقديشو فقد استاء السكان لاقدامهم علي اغلاق دور السينما ونوادي الفيديو حيث يشاهد مشجعو كرة القدم مباريات كأس العالم في جوهر. وقال محمد ايسلو (16 عاما) لا يمكننا قبول منع مشاهدة كأس العالم .وتظاهر المئات من انصار المحاكم الاسلامية امس الخميس في مقديشو ضد انتشار قوات حفظ سلام دولية في الصومال كما دعا الي ذلك الاربعاء البرلمان الصومالي الانتقالي علي ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.واعلن احمد محمد قاري مسؤول جمعية محلية في اكبر ملعب في مقديشو حيث جرت التظاهرة ان برلمانا يصادق علي قرار يدعو الي احتلال الصومال قليل الوطنية ومجرم ويستحق كره الشعب الصومالي .واتهم المتظاهرون البرلمانيين الذين صادقوا علي نشر هذه القوات بانهم موضع تلاعب من قبل دول المنطقة لا سيما اثيوبيا المتهمة بالسعي الي احتلال الصومال.وقال قاري نريد انقاذ الصومال من برلمان اختاره جيراننا لتحقيق مصالحهم السياسية .من جهة اخري تظاهر نحو مئتي شخص امس الخميس في بيداوا مقر البرلمان والحكومة الانتقالية الصومالية لكن هذه المرة تأييدا لنشر قوات دولية.ومن جهتها ابدت الولايات المتحدة الاربعاء استعدادها للتعاون مع كل الاطراف لاحلال السلام في الصومال عشية اول اجتماع في نيويورك لمجموعة الاتصال حول الصومال التي انشئت بمبادرة منها.وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية شون ماكورماك في بيان ان الولايات المتحدة علي استعداد للعمل مع كل الاطراف من اجل التوصل الي تسوية سلمية واعادة تشكيل حكومة فاعلة في الصومال .واوضح مسؤول في الخارجية طلب عدم كشف اسمه ان الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج والسويد وايطاليا وتنزانيا والاتحاد الاوروبي اجتمعت صباح امس الخميس في اطار مجموعة الاتصال في مقر البعثة النروجية لدي الامم المتحدة.وستحضر الامم المتحدة والاتحاد الافريقي الاجتماع بصفة مراقب.وتابع ماكورماك في بيانه ان الولايات المتحدة تجدد دعمها للمؤسسات الفدرالية الانتقالية الصومالية وتدعو جميع الاطراف الصومالية الي استئناف الحوار في اطار الميثاق الفدرالي الانتقالي .وختم اننا نتعهد التعاون مع شركائنا المحليين والدوليين بما يطمئن مخاوفنا المشتركة علي صعيد الارهاب ويحسن الوضع الانساني المتفاقم في الصومال ويساعد الصوماليين علي استعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي .ولم تؤكد الادارة الامريكية يوما بصورة رسمية انها قدمت دعما ماليا خلال الاشهر الاخيرة لزعماء الحرب الصوماليين، ولم توضح ما اذا كانت علقت هذا الدعم بعد سيطرة ميليشيات المحاكم الاسلامية علي العاصمة مقديشو الاسبوع الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية