النائب العام القطري: التحقيقات في قرصنة “بي ان سبورت” تطال عدة متهمين

حجم الخط
0

 الدوحة -“القدس العربي” – إسماعيل طلاي:

قال النائب العام القطري الدكتور علي بن فطيس المري إن ملف قضية “بي إن سبورت” لا يزال مفتوحا ضد من قاموا بقرصنتها، والتحقيق يطال عدة متهمين، متوعداً بأنه “مهما طال الزمان أو قصر فستستعيد “بي إن سبورت” جميع حقوقها التي تم الاعتداء عليها وقرصنتها بطرق غير مقبولة وغير قانونية ويعاقب عليها القانون“.

وعلى هامش افتتاح معهد الدراسات الجنائية والنيابات المتخصصة بالدوحة، قال النائب العام القطري في رده على أسئلة الصحافيين: “على الآخرين” أن يعرفوا أن العالم ليس غابة، بل تحكمه قوانين صارمة، خاصة فيما يتعلق بقضايا حقوق الملكية الفكرية التي يحكمها قانون صارم يحميها وتتمتع بها بي إن سبورت”.

ملف تعويضات ضحايا الحصار بيد وزير الخارجية

وعلى الجانب الآخر، أوضح الدكتور علي بن فطيس المري أن لجنة التعويضات الخاصة بالمتضررين من الحصار المفروض على قطر التي كانت تحت رئاسة النيابة العامة، “قد انتهت من مرحلتها الأولى المتعلقة بجمع المعلومات وإعداد الملفات وبحكم طبيعة عمل اللجنة في المرحلة المقبلة، فقد تم إسناد رئاستها إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، لأن المرحلة المقبلة ستكون على المستوى الدولي”.

3 هياكل لمكافحة الجرائم الإلكترونية والاقتصادية ومكافحة الإرهاب

وكان نائب أمير قطر الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني أشرف الأحد على تدشين معهد الدراسات الجنائية ونيابة الجرائم الإلكترونية، ونيابة غسيل الأموال والجرائم الاقتصادية، ونيابة أمن الدولة ومكافحة الإرهاب التابعة للنيابة العامة وذلك بمبنى النيابة العامة القطرية الأحد، بحضور الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وعدد من الوزراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة وكبار المسؤولين.

وقال النائب العام القطري إن افتتاح معهد الدراسات الجنائية ونيابات “الجرائم الإلكترونية، وغسيل الأموال والجرائم الاقتصادية، وأمن الدولة ومكافحة الإرهاب” التابعة للنيابة العامة “يعكس دعم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لاستقلال القضاء والعمل على إعلاء دولة القانون والمؤسسات والفصل بين السلطات”.

ونوّه بالدعم الكبير الذي توفره الدولة للسلطة القضائية على المستويات كافة “المباني والتأهيل والتدريب والقوانين والتشريعات وكل ما يتعلق باستقلال القضاء”، مثمنا في الوقت ذاته “دور الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية في تحقيق الانسجام بين السلطتين التنفيذية والقضائية رغم تنازعهما في كثير من دول العالم”.

وأوضح الدكتور علي بن فطيس المري أن معهد الدراسات الجنائية هو معهد متخصص في دراسة العلم الجنائي يؤهل العاملين في النيابة العامة من خلال الدورات التدريبية وورش العمل المستمرة على مدار العام، مشيرا إلى أن المعهد سيشمل مركزا للإحصاء يوفر إحصائيات دقيقة عن الجرائم وعددها وأنواعها وأسبابها ودراستها ووضع الحلول العلمية لها.

قطر من أقل الدول ارتكابا للجرائم وأكثرها أماناً

ولفت إلى أن “رغم أن دولة قطر، من أقل البلدان ارتكابا للجرائم وأكثرها أمانا إلا أنه من المتوقع أن يحدث هذا المعهد نقلة نوعية في تخفيض معدل الجريمة بالبلاد لتظل دولة قطر دائما في المقدمة ولأن البقاء على القمة أصعب من الوصول إليها.

وتابع قائلاً: “نيابة الجرائم الإلكترونية زادت أهميتها والحاجة إليها بعد عملية القرصنة على وكالة الأنباء القطرية وكم الدناءة التي استخدمت في هذه الجريمة، مشددا على أن مثل هذه الجرائم أصبحت مواجهتها حتمية”.

ووصف المري “جرائم دس السم بالجرائم البشعة التي تغلظ فيها العقوبة لأنها تتصف بالدناءة وقلة المروءة”، مؤكدا أن “الجرائم الإلكترونية التي ترتكب من “خلف الستار” ومن يقومون بها لا يقلون خسة عن مرتكبي الجرائم البشعة”.

وتابع قائلاً: “نهتم بهذا النوع من الجرائم نظرا لانتشار الإنترنت والشبكة العنكبوتية في دولة قطر على نطاق واسع كما نتعاون في هذا الإطار مع دول كبرى سبقتنا في التكنولوجيا”، إضافة إلى أن هذه النيابة ستفرز متخصصين في مكافحة هذه الجرائم سواء الإلكترونية أو الاقتصادية أو غسيل الأموال والإرهاب.

كما أشار إلى أن “قضايا غسيل الأموال والجرائم الاقتصادية أصبحت من الجرائم المعقدة والمرتبطة بشكل أو بآخر بالإرهاب”، مشددا على “أهمية وجود خبرات محلية مبدعة ونيابات متخصصة لمواجهة تحديات المستقبل خاصة وأن قضايا غسيل الأموال والجرائم الاقتصادية والإلكترونية تتطور بشكل رهيب”.

ونوه إلى التعاون الكبير القائم بين وزارة الداخلية والبنك المركزي والنيابة العامة فيما يتعلق بالجرائم الإلكترونية وقضايا غسل الأموال والجرائم الاقتصادية التي تعد عابرة للحدود، منوها إلى أن دولة قطر لديها اتفاقات عديدة مع معظم دول العالم وهذه الدول ملزمة بتقديم المعلومات والدعم اللازم في مثل هذه القضايا.


نائب أمير قطر في افتتاح افتتاح معهد الدراسات الجنائية والنيابات المتخصصة بالدوحة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية