النائب العام المصري ينفي تعرض باحث حقوقي للتعذيب ويرفض استئنافا لإطلاقه

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: رفضت محكمة مصرية، أمس الأحد، استئناف الباحث الحقوقي المصري باتريك جورج زكي، على قرار حبسه احتياطياً على ذمة التحقيقات التي تجريها معه النيابة العامة في عدة اتهامات، وقررت استمرار حبسه.
واتهم زكي بـ«التحريض على التظاهر والدعوة لقلب نظام الحكم ونشر أخبار وبيانات كاذبة، واستخدام حساب على شبكة المعلومات الدولية بغرض الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر».
وأمر النائب العام المصري المستشار حمادة الصاوي، باستكمال التحقيقات في القضية رقم 7245 لسنة 2019 إداري قسم ثان المنصورة.
وقال النائب العام في بيان: «تحريات قطاع الأمن الوطني توصلت في غضون شهر سبتمبر/ أيلول الماضي إلى استغلال باتريك جورج زكي، حسابه على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، في نشر أخبار وبيانات ومنشورات كاذبة بغرض ترويج الشائعات والتحريض ضد مؤسسات الدولة ورموزها، فأصدرت النيابة العامة إذنها بضبط المتهم وتفتيش مسكنه».
وأضاف: «قوة من قطاع الأمن الوطني داهمت مسكن باتريك جورج في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي لتفتيش مسكنه وضبطه به، فلم تعثر عليه وفتشت المسكن بموافقة والدته، وقدمت جهة التحري للنيابة العامة عشر ورقات مطبوعة من حساب المتهم المذكور في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك تضمنت منشورات له تحوي مواد تحريضية ضد مؤسسات الدولة ورموزها».
وزاد: «في صباح الثامن من شهر فبراير/ شباط الجاري، حررت وحدة مباحث قسم ثاني المنصورة محضراً بتنفيذ إذن النيابة العامة بضبط المتهم بدائرة ثان المنصورة، وإذ عُرض المتهم على النيابة العامة لاستجوابه في غضون الرابعة من مساء اليوم ذاته بحضور دفاعه، أنكر ما نسب إليه من اتهامات».
وتابع: «قال باتريك في التحقيقات إنه ألقي القبض عليه في مطار القاهرة فجر السابع من شهر فبراير/ شباط الجاري إثر قدومه من دولة إيطاليا لدراسته بها، ولم يُدل بأقواله تعرضه لأي أذى أو تَعدٍ خلال إلقاء القبض عليه أو احتجازه حتى عرضه على النيابة العامة، كما لم تلحظ النيابة العامة بمناظرته أي إصابات ظاهرة تُفيد التحقيقات، وقد أجابها المتهم نافياً وجود أية إصابات بجسده».
وأكد على «التزام النيابة العامة بتطبيق نصوص القانون والدستور التي خولتها سلطة التحقيق وحبس المتهم احتياطياً متى كانت مبررات حبسه قائمة ومتوفرة، إذ ما زالت التحقيقات سارية وفيها من القرائن ضد المتهم ومن المبررات الأخرى ما ترى معه النيابة العامة استمرار حبسه احتياطياً على ذمة التحقيقات».
وأهاب بـ«الجهات المحلية والدولية ووسائل الإعلام المختلفة الالتزام بما تصدره النيابة العامة من بيانات بخصوص التحقيقات وما تسفر عنه، وتوخي الحذر من الإشاعات والبيانات غير الصحيحة التي يذيعها البعض اعتماداً على مصادر غير موثوقة لا تقف على حقائق الأمور، وتؤكد النيابة العامة أنها الأمينة على الدعوى الجنائية، والساعية أبداً لكشف الحقائق أيما كانت».
ورغم نفي النائب العام تعرض زكي للتعذيب، إلا أن محامي المفوضية المصرية للحقوق والحريات، وهي منظمة حقوقية مستقلة، قال إن «باتريك روى خلال جلسة التحقيق معه تفاصيل تعذيبه».
وزاد: «باتريك تحدث عن تفاصيل تعذيبه والاعتداءات عليه، والتي وصلت لتجريده من ملابسه وصعقه بالكهرباء في مقر الأمن الوطني».
وكان اعتقال باتريك أثار موجة من الانتقادات الحقوقية المحلية والدولية، التي اعتبرت أنه يأتي في إطار الهجمة التي يشنها نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على منظمات المجتمع المدني والعاملين فيها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية