حبس إبراهيم كامل والإفراج عن عائشة بكفالة 10 آلاف جنيه في تحقيقات ‘موقعة الجمل’القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسام ابوطالب: اجرى مكتب النائب العام أمس لعدة ساعات تحقيقات موسعة مع اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق بشأن الأحداث التي شهدتها الثورة المصرية وخاصة أحداث قتل المتظاهرين وكذلك ثروات الرئيس السابق وأسرته الاثنين.
وصرح المتحدث الرسمي للنيابة العامة المستشار عادل السعيد بأنه في إطار التحقيقات التي تجري في الاتهامات المنسوبة إلى رئيس الجمهورية السابق فقد تم الاستماع لأقوال عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات السابق بشأن المعلومات التي توفرت لجهاز المخابرات العامة عن الأحداث التي واكبت الثورة ودور الجهاز فيما وقع من جرائم ووقائع قتل وترويع للمواطنين والمتظاهرين قبيل تنحي مبارك وعلاقته بفترة ما قبل الثورة أو خلالها.
ووفقاً لمصدر قضائي فإن المحققين سألوا سليمان عدة أسئلة حول ثروات الرئيس السابق وأسرته والأماكن التي توجد بها تلك الثروات سواء داخل البلاد او خارجها كما تمت مطالبته بالكشف عن معلومات الجهاز الذي كان يرأسه باعتباره أخطر اجهزة المخابرات في الدولة المصرية عن تلك الثروات التي تكتنزها أسرة الرئيس المخلوع. وأشار المتحدث الرسمي إلى أنه نظرا لعدم اكتمال التحقيقات حتى الآن وحرصا على مصلحة التحقيقات فسوف يرجأ الإعلان عن تفاصيلها حتى انتهائها. وفي سياق متصل أشارت معلومات من مدينة شرم الشيخ الى أن قوات من الجيش قامت أمس بتكثيف التواجد الأمني حول مستشفى شرم الشيخ، حيث ترددت أنباء عن نقل كافة المتعلقات الشخصية للرئيس السابق تمهيداً لنقله للقاهرة. وتوقع مصدر قضائي أن يتم نقل مبارك سرا في غضون ايام إلى المركز الطبي العالمي.
فيما تابعت نيابة أمن الدولة العليا بإشراف المستشار هشام بدوي المحامي العام الأول تحقيقاتها مع سامح فهمي وزير البترول الأسبق لليوم الثاني على التوالي في الاتهامات الموجهة إليه بالفساد وإهدار المال العام والاستيلاء وتسهيل الاستيلاء عليه عن طريق عمليات بيع الغاز المصري وعدد من حقول البترول لشركات عربية وأجنبية بأسعار أقل من أسعارها الحقيقية مما أدى لتربيحها مليارات الجنيهات.
واستمر التحقيق قرابة تسع ساعات كاملة تمت مواجهته خلالها بالمستندات التي تقدم بها عدد من خبراء البترول يتهمونه فيها بالفساد وإهدار المال العام.
كما تم التحقيق مع وزيرة شؤون القوى العاملة السابقة عائشة عبد الهادي بمعرفة المستشار مدحت عبد الفتاح عضو لجنة الفحص بجهاز الكسب غير المشروع وتم الافراج عنها بكفالة عشرة آلاف جنيه على ذمة التحقيقات وفي إطار التحقيقات التي يجريها مكتب النائب العام مع المتورطين في الاعتداء على المتظاهرين في القضية التي تعرف بـ’موقعة الجمل’ قامت بنقل رجل الأعمال إبراهيم كامل إلى مقر وزارة العدل قادماً من السجن الحربي بحراسة الشرطة العسكرية، للتحقيق معه فى أحداث الاعتداء على المتظاهرين يوم 2 فبراير الماضي فيما يعرف بـ ‘موقعة الجمل’.. وفي نهاية التحقيقات صدر قرار بحبس كامل خمسة عشر يوما وتم ترحيله للسجن وقد انهارت معنوياته تماماً فور سماعه القرار.
وفي سياق متصل أثبتت اللجنة القومية لتقصي الحقائق، أن المسؤولين عن إطلاق النار على المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير، هم ضباط من قسم مكافحة جرائم الإرهاب التابع لجهاز مباحث أمن الدولة وفق تصريحات المستشار عمر مروان، أمين عام اللجنة.
وعن تورط الرئيس السابق مبارك، في إطلاق النار على المتظاهرين قال مروان ‘الأمر بإطلاق النار لا بد أن يكون صدر من وزير الداخلية بعد استطلاع رأي الرئيس، فإذا وافق يكون مشاركا في هذه الجريمة’ وتابع مروان: ‘إطلاق النار استمر على مدار أيام مما يعني أن الرئيس كان على علم به مشيرا إلى مسؤولية مبارك عن هذه الجريمة سواء بعلمه المسبق أو بصمته’. ورفض مروان خلال المؤتمر الصحافي الكشف عن الأسماء المتورطة في أحداث الاعتداء على المتظاهرين والمتسببة في الانفلات الأمني، وقطع الاتصالات، مشيرا إلى أن قائمة الأسماء تضم عشرات المسؤولين، وقامت اللجنة بتسليمها لجهات التحقيق.. وأضاف بأن التوصل إلى سيارتين من السيارات المستخدمة في دهس المتظاهرين، والتي تردد أنها تابعة لهيئة دبلوماسية، وقال: ‘وجدناهما أمام نقطة شرطة فم الخليج، ونقطة شرطة ساحل الغلال، بعد محاولة طمس معالمهما وتفكيك المحركين والأبواب، وتعرفنا عليهما من خلال رقم الشاسيه’. بينما رفض مروان الإفصاح عن الشخصيات المسؤولة عن دهس المتظاهرين وقال أن عدد الشهداء وصل الى 846 شهيدا بالإضافة الى 6500 مصاب.
وعن جريمة إطلاق المساجين أكد مروان أن سجني أبو زعبل والمرج تعرضا لاعتداءات من قبل عناصر مسلحة ومدربة استطاعت تهريب السجناء، لافتا إلى أن هذه الأماكن كانت تضم سجناء لحزب الله وحماس، وأكد حصول اللجنة على ذخيرة غير مستخدمة في مصر، استعملت أثناء الاعتداء على هذه السجون، أما السجون الأخرى بحسب مروان، فتعرضت لحالات شغب عند محاولة السجناء الهرب، ولكنه أكد أن حجم الاعتداءات كان يمكن التصدي لها، ولم يتهم الشرطة بشكل مباشر بتعمد فتح السجون.
وكشف أمين عام اللجنة أن قطع الاتصالات عن القاهرة والمحافظات أيام الثورة سبقه اجتماع بين بعض الجهات الأمنية وممثلي شركات المحمول الثلاث، ‘قائلا: مصر أول دولة في العالم تقطع خدمة الاتصالات بهذا الشكل’.. وأوضح أن انسحاب الشرطة يوم 28 يناير تم على مرحلتين الاولى انسحاب عشوائي عقب قطع الاتصالات مع القيادات، والثانية انسحاب منظم وهو ما تؤكده الصور التي حصلت عليها اللجنة.