زياد عبدالقادرمُزنة ليل هطلت فوق سطوح الحيّ.بجعٌ من ورق عُلّق في الساحاتِ. بالوناتٌ وثرياتٌفي غرف الأولادِ.أزواجُ المحترماتِ احتملوا شجر الميلادِ وعادوا ثملينَ.’ لِثلاثين من السنواتِ وأنتَ تراقبُ هذا المشهد:في الركن أناجيلُك ملقاة وعصاكَ المسروقة من سوق الخُردِ المستوردةِ.النائمُ وحدهُ قلّب ألبوم العائلةِ:’ لا خيط يدلّ عليكَ. لا بنتَ ولا ولدَ. لا خالَ ولا عمَّ، لا أمَّ ولا شُبهة إنس.من أنتَ إذن؟من سيصدّق أنك لم تولد؟ أنتَ كما أنتَ، أحطتَ سريركَ بالأشواكِ وأوقدتَ فتيلكَ، لم يوقد. النائمُ وحدهُ ظلّ يغمغم في غرفته: ‘ من سيجيئكَ في العاصفة؟ من سيدقّ عليكَ البابَ، يمرّغ وجهه في تربتكويدسّ هدية عيدٍ تحت مخدّتكَ؟ ‘.العالم قاس وغريبٌ’! الليلةَ تقرعُ أجراسٌ وتقامُ الصلواتُ لمولدكَ،لكنك لا زلتَ تنامُ وحيدًا( لا بنتَ ولا ولــــــــــــــــــدَ).غريبٌ هذا العالمُ حقّا:لو أنّ صديقة ليل أو جارة حيّ طرقت بابكَ في العاصفةلاكتشفت أنّ ابن الله ينامُ على مقربةٍ.مَن طرق البابَ؟لا أحــــــــــــــــــــــــــدَ.بمن يحتـــفلون إذن؟31 ديسمبر 2012أم العرائس جنوب تونسغرفة الرجُل المريضقال أفنيتَ مالك لُبدَا.فتحتَ دارك للسائلين: ‘من أين تغرف الكلماتِ؟’ودثارك للباحثاتِ عن دفء الدثار.لكنـــــــك لم تجد أحـــــــــــدَا.قلتُ ليس يضيرني، فمتى رفعتُ عقيرتي بالغناءيهدر الماءُ في جوف القنال. غُريفة الرجُل المريض تشرقُ فجأةورفرفة الحمام في الجبل البعيدِ تصيرُ أوضحَ.سوف أسألكم إذن:ما شأنُ فتى الفتيان بالأموال؟النساءُ طرقتُهنّ عذارى ومطلّقاتٍ’والخمورُ شربتها بيضًا وحُمرًا.والفنادق؟إيــــــــــــــــــــــه، سكنتُها من نجمةٍ إلى ذواتِ الأنجُم.قال أفنيتَ مالكَ لُبدَا.بلى أفنيتُ مالي. لكنّ ماءَ’القنال لازال يهدر في القنالورفرفة الحمام تصيرُ أوضح حين أشرعُ في الغناء:’ فتحتُ داريَ للقادمين من الشمال، لكنيَ ما فتحتُ غريفة الرجُل المريض’.أقول لك اطمئــــــــــــنّ :سيظلّ ‘من أين أغرف’ غامضًـــــا.- نزل المنزل الذهبي -H’tel la Maison Dor’ 30 يناير 2013qad