الناتو عازم علي تطوير الشراكة مع الدول العربية جنوب البحر الأبيض المتوسط
الناتو عازم علي تطوير الشراكة مع الدول العربية جنوب البحر الأبيض المتوسطالرباط ـ القدس العربي :أكد الأمين العام المساعد لحلف شمال الأطلسي أن اجتماع ممثلي مجلس حلف شمال الأطلسي وعدد من بلدان الحوار المتوسطي يومي 6 و7 نيسان/ابريل بالرباط يجسد عزم الحلف القوي علي تطوير الشراكة مع دول الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، خاصة العربية منها.وأوضح أليساندرو مينوتو ريزو في تصريحات نشرت بالرباط امس الاثنين أنه بالرغم من أن فكرة الحوار المتوسطي رأت النور سنة 1994 ، فانه كان هناك شعور من جانب الدول العربية كون دول الحلف هي التي تحاول فرض وجهات نظرها علي المستوي الأمني مشيرا الي أنه منذ سنتين أو ثلاث، حصل توافق حول هذه النقطة .وأضاف لم يكن هناك اتفاق حول أولويات هذا الحوار مؤكدا اليوم، وأمام التحديات التي تهدد الجميع فقد تم الاجماع علي ضرورة تطوير هذا التعاون .وقال ان الأمن اليوم يؤخذ بمفهومه الشامل، فاذا كان المغرب أمام خطر ما فان تهديده يمكن أن يمتد الي اسبانيا أو ألمانيا .ونظمت بالرباط اثناء اجتماعات حلف شمال الاطلسي وست دول من جنوب البحر المتوسط (المغرب، الجزائر، تونس، مصر، الاردن والدولة العبرية) احتجاجات واسعة نظمتها احزاب وجمعيات حقوقية مغربية.وقال المحتجون ان الاجتماعات تهدف الي تغطية الاهداف الامبريالية والعدوانية للولايات المتحدة الامريكية كما نددوا بمشاركة اسرائيل وحضور ممثلين عنها في بلد عربي.وكان مينوتو ريزو قد اعلن عن مشاركة جزائرية مغربية اسرائيلية في عملية بحرية مشتركة مع الحلف اطلق عليها اسم اكتيف انديفور التي تتمثل في القيام بدوريات بحرية لمراقبة السفن التجارية التي تعبر مضيـــق جبل طارق.وقال أليساندرو مينوتو ريزو أننا في عالم يفرض علينا من الآن فصاعدا ربط مزيد من العلاقات بين البلدان التي يمكن أن تشكل هدفا لهذه التهديدات الارهابية.وأكد مينوتو ريزو أن الاجتماع في الرباط لا يشكل فقط أول لقاء يعقده مجلس الحلف في بلد عربي، ولكنها المرة الأولي أيضا التي يعقد فيها خارج الدول الأعضاء، في بلد شريك .وقال من جهة، من مصلحة حلف شمال الأطلسي عقد هذا الاجتماع الأول للمجلس مع شركائه بالمغرب، ومن جهة أخري من مصلحة المغرب أيضا احتضان هذا الاجتماع، ان هذا الاجتماع يعكس التقاء الارادتين .وبخصوص النزاع الاسرائيلي ـ الفلسطيني، أبرز مينوتو ريزو أن الحلف ليس طرفا في مسلسل الحوار من أجل السلام في الشرق الأوسط ، كما أنه ليس عضوا منخرطا بشكل مباشر في الحوار وليست لديه نية في أن يصبح كذلك .وتساءل اذا لم يتمكن أي طرف من ايجاد حل لهذه المشاكل، فاني لا أري أي مبرر ليتحمل الحلف هذه المهمة .وأكد مسؤول حلف شمال الأطلسي علي ضرورة المحافظة علي الحوار السياسي والعملي بين الحلف ودول جنوب المتوسط بتركيز الجانبين علي القضايا التي يمكن للطرفين انجازها مضيفا أنه اذا ما أضعنا الوقت في القضايا التي تؤدي الي انقسامنا، فانه لن يكون بوسعنا التعاون فيما بيننا .