«الناتو»: وجودنا بطلب من الحكومة العراقية وتوسيع مهامنا أيضاً

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، أمس الأحد، أن العراق سيعمل على الاستفادة من خبرات «الناتو» وسط تواصل الرفض الشيعي لتوسعة مهام البعثة الدولية، وزيادة عدد قواتها إلى 4 آلاف مقاتل في العراق.
وذكر بيان لمستشارية الأمن الوطني، أن «الأعرجي استقبل في مكتبه قائد بعثة حلف الناتو في العراق الفريق الركن، بيير أولسن».
وأكد الأعرجي، خلال اللقاء، وفقا للبيان، أن «العراق حريص على التعاون مع المجتمع الدولي، وأن القوات العراقية لديها خبرات كبيرة اكتسبتها من خلال القتال» مبينا أن «تبادل الخبرات مهم لمواجهة الإرهاب والتطرف».
وأشار إلى أن «العراق ليس جزءاً من أي مشكلة إقليمية، بل هو جزء من الحل» موضحا أن «العراق سيعمل على الاستفادة من خبرات الناتو، وأن تبادل الخبرات مهم، لأن داعش مازال يشكل خطرا حتى الآن».
وأضاف البيان، «من جانبه أكد قائد بعثة الناتو، أن وجود البعثة جاء بطلب من الحكومة العراقية، وأن أي توسيع للمهام سيكون بناءً على طلب الحكومة العراقية» مبينا أن «بعثة الناتو تدعم العراق لمواجهة الإرهاب والتطرف».
وفي وقت سابق، أكد الأعرجي، أن حلف شمال الأطلسي «الناتو» يعمل في البلاد بموافقة بغداد، وبمهام غير قتالية.
وذكر في «تدوينة» (19 شباط/ فبراير 2021) أن «حلف الناتو يعمل في العراق بموافقة الحكومة العراقية وبالتنسيق معها، ومهمته استشارية تدريبية وليست قتالية».
وأضاف: «نتعاون مع دول العالم، ونستفيد من خبراتها في المشورة والتدريب، لتعزيز الأمن، ولم يتم الاتفاق على أعداد المستشارين حتى الآن».
وأعلن الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، في وقت سابق، أن الحلف قرر توسيع مهمته في العراق.
وقال في مؤتمر صحافي، قبل أيام، إن «الحلف قرر توسيع مهاماته في العراق، وذلك بطلب من الحكومة العراقية، وستنفذ باحترام سيادة البلد».
وأضاف: «قررنا توسيع نطاق عمليات التدريب في العراق، وسنوسع الحضور الجغرافي لمهام قوات الحلف إلى خارج بغداد».
وتابع، أن «تنظيم داعش ما زال نشطاً في العراق».
في المقابل، يواصل النواب الشيعة رفضهم زيادة عدد قوات «الناتو» في العراق، عادّين ذلك أنه «مشروع أمريكي».

الأعرجي يؤكد أن تنظيم «الدولة» ما يزال يشكل خطراً

وقال النائب عن تحالف «سائرون» رياض المسعودي، في تصريحات لمواقع إخبارية مقرّبة من «الفصائل المسلحة» أمس، إن «واشنطن سعت من خلال هذا المشروع لضمان ديمومة تواجدها بغطاء عالمي على الأرض العراقية» مبيناً أن «واشنطن أدركت جيدا حجم الضغوطات الممارسة عليها من مجلس النواب والقوى السياسية والشعب العراقي لخروجها من العراق، بالتالي فهي سعت من خلال مشروع زج حلف الناتو للتدخل بالشأن العراقي ولكن بصيغة أخرى».
وأوضح النائب عن التحالف الذي يتزعمه مقتدى الصدر، أن «قيادة الناتو هي قيادة أمريكية، وبالتالي فإن اقتراح زيادة عدد قواتها من 500 إلى أربعة آلاف أي بمعنى سبعة أضعاف العدد الحالي هي صيغة جديدة للمشروع الأمريكي للتدخل في العراق».
ولفت إلى أن «المشروع الحالي له جانبان أولهما في أحياء حلف الناتو ونوعية عملياته على مستوى العالم على اعتبار أن العالم يمر بجائحة كورونا وهناك تراجع خطير لدور حلف الناتو على الساحة العالمية، أما الجانب الثاني فهو إبعاد تسليط الضوء عن تواجد القوات الأمريكية في العراق ليصبح التواجد هو أشبه بالتواجد العالمي في الساحة العراقية».
واعتبر المسعودي، ذلك المشروع أنه «قبيح المعالم وواضح النوايا لتثبيت سيطرة واشنطن بمنظومة أكبر وأوسع على الساحة العراقية، وهو تواجد مرفوض بشكل قاطع كون يحمل رسائل غير إيجابية إلى الشعب العراقي».
أكد أن «أساس المشروع الأمريكي في العراق والمنطقة هو إثارة الفتن وإثارة المواقف السلبية على الساحة العراقية وتعمل بطرق مختلفة لتهيئة الظروف المناسبة لتثبيت وجودها وإعطاء هذا الوجود مبررات وشرعية مزعومة، وتعمل على تعزيز منظومتها الدفاعية في عدة قواعد لإعادة هيكلة تواجد القوات الأجنبية على الأرض العراقية لفترات طويلة الأمد من خلال مشروع بايدن في فرض السيطرة السياسية بدل السيطرة العسكرية والعمل على تقوية الأطراف على حساب المركز».
كذلك، أكد النائب عن تحالف «الفتح» عدي شعلان، أمس، شمول قوات حلف الناتو بقرار البرلمان القاضي بإخراج القوات الأجنبية من العراق.
وقال إن «قرار مجلس النواب، القاضي بإخراج كل القوات الأجنبية من العراق واضح، فهو يشمل بكل تأكيد قوات حلف الناتو فهذه القوات أجنبية، خصوصاً أن للحلف قوات قتالية على أراضينا».
وبين النائب عن التحالف الذي يتزعمه هادي العامري، ويضم قادة الفصائل الشيعية المسلحة المنضوية في «الحشد» وفقاً للمصدر ذاته أن «هناك مخططا أن يكون حلف الناتو في العراق وجه جديد للتواجد العسكري الأمريكي، ولهذا أي زيادة بعدد هذه القوات مرفوضة ولا يمكن القبول به، وسيكون للبرلمان، موقف حازم ورافض لهذه الخطوة، التي تمس سيادة العراق».
كذلك، عدّ عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، كريم المحمداوي، قرار زيادة أعداد الناتو في العراق، «غير قانوني».
وقال إن «زيادة أعداد قوات الناتو هو أمر مرفوض وغير قانوني وإنما هو احتلال بوجه آخر على اعتبار أن القوات التي سوف تكون إضافية هي أمريكية بغطاء الناتو أو تحت عباءة الناتو وكلها أسماء وهمية وغير حقيقية».
وطالب، الحكومة العراقية «بعدم السماح لأي قوات أجنبية بالدخول أو زيادة عدد قواتها في العراق».
وأشار إلى أن «مجلس النواب سبق له وأن صوت وبإجماع النواب الحاضرين على إخراج أي قوات أجنبية داخل العراق ومن ضمنها الناتو الغطاء الأكبر للقوات الأمريكية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية