باكستان ستساعد في عملية سلام في افغانستان ‘بقيادة الافغان’عواصم ـ وكالات: قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس فوج راسموسين امس الخميس إن الحلف يتوقع تسلم القوات الأفغانية كامل المسؤولية عن الوضع الأمني في البلاد بحلول منتصف عام 2013 ، غير انه قلل من اهمية اقتراحات بأن ينهي الناتو دوره القتالي مبكرا. وقال راسموسين للصحفيين قبل اجتماع لوزراء دفاع دول الحلف في بروكسل: ‘هدفنا المشترك هو أن تتولى القوات الأفغانية مسؤولية الأمن في جميع أنحاء البلاد بحلول نهاية عام 2014 ، ونحن ملتزمون بهذا الهدف’. غير أنه أضاف ‘نتوقع أن يتم تسليم (مسؤولية) آخر أقاليم إلى قوات الأمن الأفغانية بحلول منتصف عام 2013’. وتابع ‘اعتبارا من ذلك الموعد، ستتولى قوات الأمن الأفغانية القيادة في جميع أنحاء أفغانستان. وبدءا من هذا التوقيت، سيتغير دور قواتنا تدريجيا من القتال إلى الدعم’. الى ذلك قالت الحكومة الباكستانية الخميس ان عملية السلام مع طالبان في افغانستان ينبغي ان تقودها الحكومة الافغانية وليس دول اخرى، مبدية استعدادها للقيام بكل ما في وسعها لمساعدة كابول على احلال السلام في البلاد.
وقالت وزيرة الخارجية الباكستانية هينا رباني خار للصحافيين انه تم التطرق في الاسابيع الاخيرة الى عدة خيارات لاجراء مفاوضات مع طالبان (مع الاميركيين في قطر، مع كابول في السعودية)، لكننا ‘لا نزال بعيدين جدا عن احراز تقدم ملموس’. واضافت الوزيرة الباكستانية ‘يعود للحكومة والحوار الوطني الافغاني ان يحددا العملية والاليات’ لهذه المحادثات، ويعود ‘للدول الاخرى، وبينها باكستان ان تدعم العملية بقوة’، وذلك غداة زيارة الى افغانستان هدفت الى تحسين العلاقات المتعثرة بين الجارين اللذين تبادلا الاتهام لفترة طويلة بدعم المتمردين الاسلاميين من على جانبي حدودهما. واضافت ان على الحكومة الافغانية ان ‘تضطلع بدور مركزي’ في عملية السلام هذه. وقالت ‘لا يمكن ان تكون هناك 48 دولة تحاول في الوقت نفسه القيام بامر ما للسلام في افغانستان. فلا الولايات المتحدة ولا المانيا ولا بريطانيا ولا قطر ولا السعوديين او غيرهم يمكنهم ان يضطلعوا بهذا الدور المركزي’. وبعد عشر سنوات من النزاع الدامي مع طالبان، تسعى كابول وحلفاؤها الغربيون، وفي مقدمهم الولايات المتحدة التي تتولى قيادة قوة الحلف الاطلسي، للتفاوض حول السلام مع المتمردين. وفي حال تواصلت المعارك في البلد، فقد اعربت حركة طالبان اخيرا عن استعدادها لفتح مكتب تمثيلي لها في قطر للتفاوض بشروط مع الولايات المتحدة. ولم تخف الحكومة الافغانية قلقها حيال استبعادها عن هذه المحادثات، واعلن بعض مسؤوليها عن اجراء مفاوضات قريبة مع طالبان في المملكة العربية السعودية، حليف باكستان منذ وقت طويل.